• ×

قائمة

بيان للرأي العام المسيحي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الاب الكاهن يوحنا لحدو بيان للرأي العام المسيحي : تظهر لي في الفترة الاخيرة على صفحة الفيس بوك والذي وصفته من قبل والكلام عن الفيس بوك فضاء منفلت دون ضوابط او روادع ودون رقيب ولا حسيب تظهر لي فيديوهات لشخص احيانا أو لمجموعة أشخاص مع بعضهم أحيانا أخرى يظهرون أنفسهم كمبشرين بيسوع المسيح ألهنا الممجد أو كشارحين أو مفسرين لكلمة الحياة التي هي أنجيل ربنا يسوع وقد استوقفتني هذه الفيديوهات لاسجل عليها أكثر من ملاحظة أوردها بالتتابع ومن ثم أعلق عليها من وجهتي نظر خاصة وكنسية معا :
1- الاعمار المختلفة لهؤلاء : فأغلبهم من الشباب وبعضهم بسن الرجولة وفاجأني ظهور طفل لا يتعدى الثالثة عشر من عمره في أحد الفيديوهات المباشرة واسمعه يقول الرب يباركك والرب يقودك وما الى ذلك .
2ـ ظهورهم بأكثر من مكان أثناء تسجيل الفيديوهات فمرة يظهرون من منزل ومرة من شارع ومرة أخرى من السيارة .
3ـ الحركات التي تصدر عنهم من هز للرأس وأغلاق للعيون وفتح لليدين بالمقاوب وتكرار لكلمات كهاليلويا والرب يباركك وبأسم الرب يسوع بين كل كلمتين أو ثلاثة
4 ـ تفاعل الكثيرين من أبناءنا مع هؤلاء أنطلاقا ربما من الجنسية أو الهوية الكنسية التي يحملها هؤلاء كونهم من بلادنا المشرقية كسوريا ولبنان والعراق أو كونهم سريان أو أرمن أو أشوريين بالاصل فنرى من سجل آمين ومن سجل أعجاب وهكذا و أنا هنا و أنطلاقا من موقعي ككاهن في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية أبين رأيي الشخصي وأمزجه بالرأي الكنسي على هذه الظاهرة و أرد على كل نقطة مما أوردته سابقا :
أولا :الكنيسة المقدسة عبر تاريخها ومنذ اليوم الاول لتأسيسها قامت على أساس رسولي تراتبي اي أن لها هرمية تبدأ من رأس الكنيسة الذي هو رب المجد يسوع المسيح وقد اعطى من بعده مسؤولية أدارة الكنيسة للرسل الاطهار الذين انتشروا في كل أصقاع العالم مؤسسين الكنائس وعينوا لها الاساقفة الذين بدورهم وضعوا أيديهم على الكهنة والشمامسة وبذلك انتقل هذا الترتيب في الكنيسة جيلا بعد اخر وسيبقى للأبد .
ان الرب أعطى من قبل سلطان الحل و الربط بيد الرسل ( كل ما حللتموه على الأرض يكون محللولا في السماء وكل ........)ووضع في أيديهم سلطان التعليم ( أذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم وعلموهم )و أنا هنا أقتبس ولا أنقل الآيات حرفيا .
وهنا أسأل من هؤلاء ومن أعطاهم سلطان التبشير والتعليم ومباركة الناس وكأنهم مقدسين ومباركين وبالأخص الأطفال العلهم مثل يوحنا المعمدان مباركين من بطون أمهاتهم وليس لنا بهم علم أم ماذا ما هاذا الاستهتار بالكنيسة وتاريخها وعقيدتها وطقوسها .
ثانيا : الظهور في أكثر من مكان أثناء تصوير هذه المقاطع مرة بالمنزل ومرة بالشارع ومرة بالسيارة والله اعلم أين أيضا :
الكنيسة تشجعنا على نوعين من الصلاة الاولى جماعية في الكنيسة حيث تلتقي الجماعة المؤمنة كأخوة و أعضاء بالجسد الواحد مع رأس الكنيسة اي الرب يسوع وتتبارك وتتقدس من ذبيحة الحمل وتتلامس بالمحبة مع باقي الافراد والثانية فردية كقول الفادي ومتى صليت أدخل مخدعك واغلق بابك وصل لابيك الذي في الخفاء وهذه الصلاة هي لقاء المؤمن ودخوله بعلاقة شخصية مع ربه وهي لا تلغي ولا تناقض النوع الأول وهنا أقول ان الصلاة مستحبة ومطلوبة في كل مكان وزمان شرط أن تكون قلبية وليس بشكل الشو اي لحب الظهور وأن تكون منضبطة وسرية بينك وبين الرب ولعل أجمل صلاة تصلى في أوقات العمل أو في الشارع هي صلاة قلب يسوع وهي جد بسيطة وتقول كلماتها يا يسوع ابن الله الحي أرحمني أنا الخاطئ .
ثالثا : الحركات التي يقوم بها هؤلاء من اغلاق للعيون وهز للرأس ورفع لليدين بالمقلوب وتظهر كحركات متصنعة تستوجب الهزأ والضحك اذ أنها بعيدة عما علمنا اياه الفادي في أنجيله المقدس في مثل الفريسي و العشار حين عاد العشار مبررا لبيته بعد تأديته لصلاة بسيطة طأطئ رأسه فيها وقرع على صدره وقال الجملة البسيطة أرحمني يا رب أنا الخاطئ ولم يردد الكثير من الكلام مثل الفؤيسي ومثل هؤلاء الذين كالبغغاوات يرددون بين الكلمتين والثالثة هلليلويا زعبارة بأسم الرب يسوع والرب يباركك والروح القدس يرشدك وعدا عن أنهم يمنحون البركة ويتنبأون بأمور من تلقاء نفوسهم .
رابعا : نتمنى ظهور نهضة أنجيلية في كنائسنا يقودها شباب مؤمن من أبناء الكنيسة في بلداننا سوريا ولبنان والعراق والاردن ومصر وفلسطين شرط ان تكون مدروسة وبأشراف رعاة من الكنيسة وحتى ذلك الوقت فالكنيسة بكل تسمياتها هي سفينة نوح لخلاص النفوس من طوفان العالم وعلينا الالتجاء اليها وفقط هي تستطيع تخليصنا .
أخيرا لفتي أن الأسم الثالث أي الكنية لأحد هؤلاء هو ISRAEL فهل هو أسمه اأو كنيته الحقيقية أم هي أشارة تدل على توجه هؤلاء لخلق حالة مسيحية متصهينة هدفها تدمير المسيحية من الداخل كما حدث في اميركا حيث بتنا نشهد نشوء ألاف الكنائس اذ يحق لكل شخص أن يؤسس كنيسة على حسابه ولحسابه يعلم ويدعي ما يشاء ويخدم أي مشروع أو أجندة يشاء .
والمطلوب أخيرا من أبناءنا وأخوتنا المؤمنين التنبه لمثل هذه الذئاب الخاطفة والتي تأتي بثياب الحملان وعدم السماع لها والتفاعل معها عالمين أن من لا يشبع من بيت أبيه لن يشبع من بيت الجيران ومن لم ينفع أهله وكنيسته لا منعة فيه لغير احد ومن لديه تعطش لكلمة الله ولم يشبع من الكنيسة فهناك قنوات تحمل الفكر الانجيلي الصافي والرسولي الحقيقي وهو كافي ليبارك الرب الاله جميعكم وعلى أبن الطاعة تحل البركة آمين
بواسطة : sargon
 0  0  183
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 22:10 الأحد 25 أغسطس 2019.