• ×

قائمة

متى سيشهد العالم نهاية لأساطير الأولين ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جوزيف إبراهيم كافة الأساطير والملاحم البشرية القديمة لم تكن سوى ، محاولات إنسانية لنسج خيالي غير واقعي ، و شرح من بعض المفكرين والكتاب الأوائل لما يدور من حولهم من عناصر الطبيعة والمناخ و لواقعهم .
إستمر تأثير الأسطورة وسيطرته الكاملة على العقل البشري ، منذ عصر ما قبل التاريخ ولغاية ظهور عهد ( الفلسفة ) الإغريقية ، الذي تمكن من قلب المعادلة بتحجيم دور الأسطورة ونعتها بالخرافة العقلية ، لكن دون أن يتمكن من القضاء عليها نهائياً فعلى مدى مئات القرون من الزمن ، كانت الأسطورة هي السائدة في معظم المجتمعات البشرية نتيجة غياب البديل المقنع من الجانب الفلسفي ، وبسبب تأثيرها وتغلغلها في العقل الباطن للإنسان .
واستمر التأثير المطلق للأسطورة على الإنسان خلال الحقبة الزراعية البدائية ، ولغاية بدايات التطبيقات الصناعية واستخدام الآلة التي تفجرت ينابيعها وقوتها بالثورة الصناعية الكبرى في إنكلترا، ودخول الإنسان في مرحلة العلم الحديث ومن ثم القفزات الفكرية والعلمية الهائلة للعقل البشري في القرنين التاسع عشر والعشرين ، التي ألغت وللأبد ما تبقى من الرواسب والتأثيرات الخطيرة للأساطير ، واعتبارها قصصاً وحكايات تتلى للتسلية ، ومفيدة لإثارة الخيال و التحليق به في آفاق الماضي السحيق.
بيد أن وبالرغم من عصر الإنترنت وغزو الإنسان للفضاء الخارجي ، وإقامة مستوطنات دائمة خارج الغلاف الجوي للكرة الأرضية ، بقيت بعض المجتمعات البشرية التي تعيش في الدول النائية ، ملتحمة من خلال مناهجها وسلوكياتها اليومية بالأساطير ، ومازال الاعتقاد بصحة تلك الخرافات التي ورثوها من أسلافهم هو المهيمن على حياتهم بسبب تسربها إلى بواطن العقل و الضمير.
وعلى الأغلب أن الالتحام بالأساطير لن يستمر طويلاً، ولن يصمد أمام المتغيرات الهائلة التي يبدعها العقل البشري ، وهي آيلة للإضمحلال والزوال ، ففي كل يوم هناك عشرات الابتكارات و الاكتشافات العلمية الحديثة التي من شأنها أن تغير نمط الحياة و أسلوب التفكير الساذج و العيش على أرض الواقع الملموس . جوزيف إبراهيم في /30/8/2018
بواسطة : ADONAI
 0  0  133
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 23:00 الخميس 23 مايو 2019.