• ×

قائمة

الموت والحياة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الاب رابولا صومي الموت والحياة.
بقلم الربان رابولا ديرويو سوريويو.
هناك انواع للموت: 1. الجسدي الطبيعي، وهو انفصال الروح عن الجسد، فالروح ترجع لباريها والجسد للتراب كما جاء في سفر التكوين:" يعود الانسان الى التراب" لان الانسان ( ادم وحواء) صارت طبيعته مائتة، قابلة للموت وذلك منذ لحظة آكله من الشجرة وعصيانه لأوامر الله ونكرانه للجميل.
2.الموت الادبي: هو مرحلة من مراحل الحياة يعيش الانسان في حياة الخطيئة الادبية بعيدا من رؤية الله ومشاركته في اعمال القداسة، أي فقدانه للصورة الالهية والنقاوة والطهارة واصبح يعرف الشر بعد ان كانت طبيعته خيرة وتعرف الخير لان الشر ليس من طبيعة الله والكتاب يقول: "وعرف ادم انه عريان" (سفر التكوين 3: 11)
والرسول بولس يحدثنا بهذا الصدد قائلا:" لا شريكة بين النور والظلمة ولا خلطة بين القداسة والاثم ولا بين المسيح وبليعال، وهنا الروح القدس مجمد في داخل المؤمن بدون عمل ويعود يعمل عن طريق التوبة والتجديد والولادة الجديدة كقول الرسول:" لا تحزنوا الروح"
3. الموت الروحي: هو ابتعاد الله عن الانسان بسب الفتور الروحي المستمر واخطاء يقترفها المؤمن بكل درجاته ومقاماته اتجاه الله في عالم الاغراءات والاغواءات.
بل هو انفصال مؤقت عن الله، وامسى الانسان يخاف الله ويقف أمامه كمذنب وخاطىء والخطيئة هي موت كما جاء في ( انجيل لوقا 15، ورسالة تيموثاوس الاولى 5: 6 ،وسفر الرؤية 3: 1)
اما الانسان الروحي يخاف الله للهيبة والوقار والاكرام والاحترام.
4. الموت الابدي: اصبح تحت حكم الموت الابدي، وهو نتيجة حتمية لأعمال الانسان في حياة الجسد على الارض، ويؤدي الى الهلاك الابدي في يوم الدينونة الرهيب،وهناك يكون البكاء وصرير الاسنان، فمن له اذنان للسمع فليسمع.!!
استعين هنا بقول لملفان الكنيسة السريانية مار يعقوب السروجي: " من لا يدري ان في نهاية المطاف هناك موت، فالموت صاعقة تفاجئ المرء.
من لا يدري ان الحياة، حلم وظل وخيال.
اما الحياة: فهي قوة صمدانية تتربع في عرش الوجود في حلوها ومرها .... فرحها وحزنها .... انتصارها وانهزامها .... فقرها وغناها .... عظمتها وضعفها .... فهي قوة الوجود وبقائه وعنفوانه..!!
الاب رابولا - السويد.
بواسطة : sargon
 0  0  271
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 23:06 الخميس 23 مايو 2019.