• ×

قائمة

خبازين من بغداد، فروا من العنف ضد المسيحيين ليتابعوا حلمهم الحلو في كاليفورنيا

نائل ومنار النجار في مخبزهم الخاص خارج مدينة سان دييجو- كاليفورنيا. الصورة: غابرييل إليسون سكوكروفت لصحيفة نيويورك تايمز

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عشتارتيفي كوم- نيويورك تايمز/ نشأ "نائل" النجار في متجر للحلويات امتلكتها عائلته في بغداد. بعد ثلاثة أشهر من مقابلة "منار" زوجته المستقبلية في حفل زفاف عائلي، تقدم لها مسافرا ست ساعات إلى مسقط رأسها، حاملاً 15 صندوقاً من الحلويات: البقلاوة ، والكنافة ، والمأكولات التركية. بعد زواجهما استقر الزوجان في بغداد، وفتحا مخبزاً وكونا عائلة. لكن المسيحيين، واجهوا التمييز والتهديد والعنف. وعندما تحولت تلك التهديدات الى تهديدات قاتلة، فروا وطلبوا اللجوء الى أمريكا.

منذ استقرارهما في امريكا، قاموا بفتح مخبز آخر خارج سان دييغو. ويتطلب تشغيل متجر الحلويات في جنوب كاليفورنيا أكثر بكثير من مجرد مهارة الخبز، وكان نائل بحاجة إلى المساعدة. وقد حصلوا عليها من لجنة الإنقاذ الدولية، وهي إحدى المنظمات الثمانية التي تدعمها النيويورك تايمز (Neediest Cases Fund).

قالت منار مبتسمة: "الآن لدينا اسم كبير"


التقى الزوجان وتزوجا عام 2002، قبل عام من غزو الولايات المتحدة وحلفائها لبغداد. في السنوات التالية، واجه المسيحيون في العراق اضطهاداً متزايداً. بعد أن كان عددهم تقريبًا مليونًا في عام 2003، انخفض عددهم إلى النصف بحلول عام 2010 ، حيث هاجر العديد من المسيحيين هربًا من العنف الذي واجهوه.

في خضم اضطراب الحياة في العراق خلال هذه الفترة، عاشت العائلة روتينها المعتاد، مديرة المخبز وتربي أطفالها. قالت منار: "لقد عشنا، من دون اي مشاكل".

كانت تتقاسم المهارة مع زوجها في المطبخ، وغالبًا ما طهت منار في كنيسة سيدة النجاة، الكاتدرائية الكاثوليكية الرئيسية في بغداد. الكنيسة التي اقتحمها ستة مسلحين من الدولة الإسلامية خلال قداس المساء في 31 تشرين الاول/ أكتوبر عام 2010، وأطلقوا نيران بنادقهم، وألقوا بقنابل يدوية، وعندما اقتحمت قوات كوماندوز عراقية الكنيسة، فجر الارهابيون المتفجرات التي كانت مربوطة بصدورهم. وقد مات خلال هذا الهجوم 58 شخصًا. وكان من بين الضحايا اثنان من أقارب نائل، وكان أحدهما رضيعا.
image


وبعد مرور أسبوعين، وجدت منار، التي لم تكن حاضرة في الكنيسة أثناء ذلك الهجوم، أن رسالة تهديد قد اسقطت تحت الباب الرئيسي لمنزل العائلة وقد كُتب فيها: "سوف نقتلكم".

كانوا الأطفال حينذاك في الرابعة والثانية من عمرهم، حين قرر نائل أن العائلة فقط بحاجة إلى حزم عدة حقائب قليلة والانضمام إلى النازحين المسيحيين العراقيين الفارين إلى شمال العراق، ليغادروا بعد ذلك إلى تركيا.

عند وصولهم الى تركيا، استقر الزوجان في البداية في "أوساك"، عاصمة المقاطعة في شرق تركيا، حيث سرعان ما وجد نائل عملاً في مخبز. بعد فترة وجيزة، تقدموا بطلب للجوء الى أمريكا. وقد تم منحهم اياها عام 2014، وانتقلت العائلة إلى منطقة سان دييغو، حيث عملا في المخابز هناك لمدة ثلاث سنوات وحلموا مرة أخرى بفتح مخبزهم الخاص.
image

قالت منار: "أردنا أن نصنع شيئاً ما معاً، شيء قوي"، "إنه حلمي وحلم زوجي"
بواسطة : ADONAI
 0  0  123
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 12:16 الأحد 22 سبتمبر 2019.