• ×

قائمة

إمارة المنيا: خطف وقتل وغلق كنائس!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اليوم الثالث تتوالى الأحداث الطائفية في محافظة المنيا جنوب القاهرة، بصورة مؤسفة حيث يعاني الأقباط فيها من القهر والإذلال والتهديد والتحقير من شأنهم وشأن دينهم بصراحة وعلانية وتحت أعين المسؤولين فيها، من دون أن يتحرك أحد، بل وعندما يقبض على متهم من الذين أعتدوا على أي قبطي تتعاون كل الأجهزة في تبرئته! وما زالت جلسات الصلح العرفي هي السائدة، وما زال العقاب الجماعي للأقباط نتيجة للإشاعات.



الرئيس السيسي وبناء الكنائس

قال الرئيس بعد الفتاح السيسي "إن الدولة مهتمة ببناء الكنائس في كل المجتمعات العمرانية الجديدة، لأن المسيحيين لهم حق العبادة ولو وجد ديانات أخرى كنا سنبني لهم دور عبادة حيث إن مصر تتعامل مع مواطنيها دون أي تمييز" جاء ذلك في مداخلة خلال إحدى جلسات منتدى الشباب الدولي.

لكن تلك التصريحات يراها العديد من الأقباط تصريحات إعلامية فقط، إذ على أرض الواقع لا يحدث ذلك. ففي صباح الأحد 9 كانون الأوَّل/ديسمبر2018، توجهت مجموعة من أقباط قرية "كوم الراهب" بمركز سمالوط بمحافظة المنيا إلى أحد المباني المكون من أربعة طوابق، خُصص أحدها لإقامة الصلاة من دون الحصول على ترخيص وفقًا للقانون، نظرًا لعدم وجود كنيسة بالقرية. سرعان ما تطور الأمر، في مشهد معتاد، إلى اعتداءات من قبل مسلمي القرية على أقباطها على مدار يومين، حتى تدخل الأمن، ما أسفر عن اعتقال 19 شخصًا أفرج عنهم لاحقاً، وإغلاق المبنى بناءً على قرارات جلسة عرفية شارك فيها قيادات أمنية.

ويقول القس داود ناشد، وكيل مطرانية سمالوط، إن المطرانية هي التي قامت ببناء هذا المبنى على مدار العام الماضي، وكان افتتاح المبنى يوم الأحد. وأضاف "ناشد" في تصريح لـ "اليوم الثالث" أن الاعتداءات بدأت بعد الصلاة مباشرة، فكل ما فعلناه اننا قمنا بالصلاة فقط وفوجئنا بقطع التيار الكهربائي وتوالت الاعتداءات علينا دون ان نعلم ماذا فعلنا، فالأقباط استطاعوا أن يصلوا في السعودية ونحن لا نستطيع ان نصلي فى بلادنا من المتطرفين"!

وتابع القس ناشد: "وعند الصلاة قطع التيار الكهربائي واصبح الظلام فى كل مكان وبعدها قاموا بتكسير الشبابيك وإلقاء الطوب على المبنى وعلى بيوت الاقباط المجاورة للمبنى، ولم نتمكن من فهم ما يحدث فلماذا كل هذا نحن لم نقم باى شىء سوا الصلاة، مشيراً إلى أنه أرسل خطابات لمحافظة المنيا منذ عام ٢٠٠١ لكي يتمكنوا من ترخيص المبنى ولكن من دون فائدة!



لماذا يقتلنا شرطيون؟

في إطار الإعتداءات المتواصلة لقي قبطيان مصرعهما رمياً بالرصاص على يد شرطي يدعي "ربيع مصطفي خليفة" بسبب خلافات سابقة بينهما. وكشفت مطرانية المنيا تفاصيل الواقعة فأشارت إلى أن عماد كمال صادق الشهير بعماد المقدس، البالغ من العمر 49 عاما كان وبرفقته ابنه ديفيد عماد 21 عاماً، يقومان برفع أنقاض منزل مقابل لكنيسة نهضة القداسة - بشارع الصرافة، في إطار عملهم في المقاولات بمحافظة المنيا، مضيفة أنه وبسبب خلاف بينهما وبين حارس الكنيسة منذ الثلاثاء، قام الحارس بإطلاق النار عليهما في تمام الساعة السادسة من مساء الأربعاء 12 كانون الأوَّل/ديسمبر2018 ليلقيا مصرعهما.



الأنبا أغاثون: "نطلب من الله التدخل"

وأصدرت مطرانية مغاغة والعدوة للأقباط الأرثوذكس، الخميس، بياناً شديد اللهجة بشأن الحادث قالت فيه: "إن هذا الحادث فاق في تأثيره السلبي حادثي طريق دير الأنبا صموئيل، لأن هذا الحادث هو من قام به شخص محسوب على الأمن، وموضع ثقة لدى الجميع، أما من قاموا بحادثي طريق دير الأنبا صموئيل هم إرهابيون أعداء الوطن والأقباط بصفة خاصة، وبقية المواطنين بصفة عامة.

وأشار البيان إلى أن بسبب هذا الحادث والحوادث الأخرى التي يتعرض لها الأقباط بين الحين والآخر نرى فيها تعرضهم لظروف قاسية نفسية وأدبية واجتماعية ووجودية، ولأجل هذا نرفع قلوبنا إلى الله، ونطلب منه التدخل الإلهي لإنصاف المظلومين، والقصاص لهذه الدماء البريئة، ونثق بوعده الصادق القائل "أنه ينظر ويطالب"، ولنا ثقة في الله وخبره معه، إن مثل هذه المظالم المتكررة وهذه الدماء الطاهرة الصارخة إليه، أمام عرشه، تجعله يتدخل، وسوف يتدخل سريعاً، طبقاً لوعده الصادق "عادل عند الله، الذين يضايقونكم، يجازيهم ضيقة".

الباحث "إسحاق إبراهيم" مسؤول ملف حرية الدين والمعتقد بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية لـ "اليوم الثالث" قال: "من 2010 فيه هدية سنوية للأقباط مع رأس السنة وأعياد الميلاد، وبقت الفترة من النص الثاني من كانون الأوَّل/ديسمبر والنص الأول من كانون الثاني/يناير مصدر قلق وتوتر وخوف وانتظار لدي الجميع". ويكمل إبراهيم حديثه قائلًا: خرجت بعض الدعوات تطالب الأقباط بضرورة ارتداء ملابس الحداد في قداس العيد ودعوات أخرى بعدم الذهاب إلى الكنيسة ليس خوفًا لكن كرسالة للسادة الأفاضل شهود و"شهداء" الزور بأن الوضع صعب، على المستوى الشخصي أنا مع أي صوت صارخ في وجه الظلم خصوصا أن صمت المسؤولين سياسيًا ودينيًا مريب ومؤلم ولا يحتمل.

ناشط حقوقي مصري يراسل "اليوم الثالث"
بواسطة : ADONAI
 0  0  132
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 12:17 الأربعاء 19 يونيو 2019.