• ×

قائمة

ايران تستعد لتسونامي وتترقب موقف تركيا وباكستان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
فادي عيد ما يجرى بافغانستان بين الولايات المتحدة والاطراف الافغانية الان، سواء كانت مع الحكومة او طالبان او حتى القاعدة وداعش، يقول ان جزء كبير من الدواعش التى ستختفي وتتبخر من سوريا قريبا سيتم توطينهم بافغانستان (على حدود ايران الشرقية)، فى ظل مشروع تفخيخ كافة الحدود الايرانية.
فى ظل مشروع تفخيخ كافة الحدود الايرانية، سواء من الغرب بدواعش، او من الشرق عبر الاحواز، او من الشمال عبر الجار اللدود اذرابيجان التى تحمل قواعدها العسكرية مقاتلات وطائرات تجسس اسرائيلية.

فايران تستشعر انها مقبلة على تسونامي مدمر سيأتى خاطفا بعد زلزال داخلي عبر اشعال مظاهرات حاشدة على غرار ما حدث فى طهران 2009 وببداية العام الجاري، وعلى غرار ما يحدث فى لبنان والسودان الان (وهم ليسوا ببعيد عن المشهد الايراني).

ومن هنا أكثر ما يشغل ايران هو معرفة موقف اردوغان مستقبلا فى حال تكرار امريكا سيناريو غزوها للعراق ضد ايران، وبدرجة اقل موقف عمران خان.
فكانت انجرليك هي البوابة الرئيسية للولايات المتحدة لغزو العراق، فهل ستنجح محاولات امريكا بعد ارضاء اردوغان بقدر المستطاع، لشراء مواقف مستقبلية بجانب اعادته للحضن الاطلسي مجددا بعيدا عن الروسي، وهو الامر الذى انعكس فى مشهد حرب تراشق التصريحات الاخيرة بين نتنياهو واردوغان.

الى ان بدأت تتجلى اولى ملامح ما ينتظر ايران فى المستقبل، بعد جولة وزير الخارجية الامريكية للمنطقة مؤخرا، وفى الذكرى الاربعين لعودة الخميني من منفاه فى باريس الى طهران لاعلان نجاح الثورة الاسلامية سنة 1979م، ستطلق الولايات المتحدة الامريكية منتصف فبراير القادم قمة "وارسو" (هى نفس المدينة التى شهدت تأسيس الحلف العسكري الشيوعي الذي أنشأه الاتحاد السوفياتي زمن الحرب الباردة لمواجهة الاطلسي)، ولكن فى تلك المرة بوارسو البولندية ستدشن الولايات المتحدة حلف جديد لمواجهة ايران وانشطتها فى الاقليم كما صرح وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو.

وأذا كان امر الدواعش بسوريا قد ينتقل بهم الحال على حدود ايران، فمشهد ضبط الجيش الليبي لسفن محملة بأسلحة وذخائر (كافية لقتل 80% من الشعب الليبي) في ميناء الخمس الليبية قادمة من تركيا، كشف للجميع بأن سفن الموت التركية تلك كانت تستهدف الجزائر قبل ليبيا، ولدى القيادة الجزائرية علم بذلك، فأردوغان سيستغل فرصة الانتخابات الرئاسية بالجزائر القادمة افضل استغلال فى ظل رغبة بوتفليقة للترشح للولاية الخامسة بظروفه الصحية الصعبة.

فكل مناورات حركة حمس (اخوان الجزائر) بداية من طلبهم للجيش بالتدخل لإنهاء مرحلة بوتفليقة في الحُكم، وصولا لاعلانهم مقاطعة الانتخابات، هي كلها افكار خرجت من الباب العالي، وما عبد الرزاق مقري (رئيس حركة مجتمع السلم) الا منفذ، وقد اتى جزء بثمارها بعد كم الاقالات التى نفذها بوتفليقة على بعض قيادات الجيش مؤخرا.

خلاصة القول اردوغان (برفقة تميم بن حمد) الغير بعيد عن ما يدور فى السودان من صراع بين اتباع الترابي (حزب المؤتمر الشعبي) وعمرو البشير (حزب المؤتمر الوطني) فى الكواليس، منذ أشهر وهو يلقى بطعمه المسموم فى الجزائر، ولنا فى كم الجنود الجزائريين الشهداء الذين سقطوا بحدود بلادهم على يد عناصر ارهابية بالعام الجاري عبرة، فهو أفضل وقت لاردوغان كي يتحرك تجاه اخر رقعة بشمال افريقيا لم يمر عليها جماعة الاخوان المسملون.

فادي عيد
الباحث والمحلل السياسي بشؤون الشرق الاوسط
[email protected]
بواسطة : ADONAI
 0  0  156
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 10:45 الإثنين 24 يونيو 2019.