• ×

قائمة

بعد داعش... مسيحيو نينوى يواجهون تهديداً جديداً من ميليشيات الشبك الشيعية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 يواجه مسيحيو نينوى الآن بعد داعش تهديداً جديداً من ميليشيات الشبك الشيعية
كاهن عراقي: بلدة برطلة هي مركز الزلزال، لكن التهديدات تشمل أيضاً بلدات كرمليس وقرة قوش، إذ أن خطة التغيير الديموغرافي جارية يُنظمها قادة ومؤيدوا الشيعة في بغداد. وترفض الكنيسة العراقية الرد المسلح وتحاول الاستمرار في الحوار، وتطالب بإنشاء قوة مؤسسة شرطة تكون مفتوحة للمسيحيين أيضاً.



آسيا نيوز – بلدة كرمليس
عنكاوا كوم – ترجمة رشوان عصام الدقاق
لايوجد سلام للمسيحيين في شمال العراق، فإذا كانت ذكرى العنف التي ارتكبها الجهاديون من الدولة الإسلامية ما زالت حية، فإن هناك الآن تهديداً آخر يُؤثر على مستقبل المجتمع المسيحي في المنطقة. يأتي هذا التهديد من ميليشيات الشيعة المرتبطة بالشبك، وهذا التهديد يمنع في الواقع عودة المسيحيين الى سهل نينوى.
وبلدة برطلة هي مركز هذا الفصل الجديد من اضطهاد المسيحيين الذي يتزايد بشكل تدريجي مع اللافتات التي تُصوّر معارك المليشيات ضد داعش وكذلك صوّر الشخصيات التقليدية المقدسة عند الشيعة.
يقول باولو ثابت ميكو، رئيس الطائفة المسيحية في كرمليس، متحدثاً الى وكالة آسيا نيوز، في السنوات الأخيرة أصبحت بلدة برطلة تمثل مشكلة وقضية خاصة. وتابع بالقول، لقد ازداد وجود الشبك بشكل كبير والمسيحيون خائفون من العودة. وهناك في الأقل 600 عائلة ممن هرب من داعش ماتزال تعيش في مدينة أربيل – كردستان العراق – وليس لديهم أي احتمال للعودة في الوقت الراهن. وأضاف، هناك ثورة ديموغرافية حقيقية في البلدة كانت قد بدأت في عام 2003 بعد الغزو الأميريكي وتسارعت كثيراً مؤخراً.
وأضاف باولو، يُثير وجود الميليشيات الشيعية المحلية حالة من عدم الارتياح وتزيد من غضب المسيحيين وقلقهم على المستقبل. وجاءت هذه الحالة وفقاً لبعض التصاميم المدبرة من قِبل القادة الشيعة والمناورات من الخارج مع تواطؤ بعض من سياسيي الشبك والدعاة الذين يدعمونهم في بغداد.
قبل 30 سنة كان سكان برطلة مسيحيين بالكامل لكن التغييرات الديموغرافية في العقود الأخيرة أدت الى قلب التكوين رأساً على عقب، وانتهى الأمر الى تقسيمها الى نصفين بين المسيحيين والشبك. والشبك هم جماعة عرقية مسلمة شيعية الى حد كبير.
وحين غزت الدولة الإسلامية مناطق واسعة من شمال العراق، بما في ذلك سهل نينوى، هرب جميع السكان من بلدة برطلة بسبب اضطهاد الجهاديين السنّة المتطرفين. واليوم بعد عامين من الإطاحة بدولة الخلافة عاد فقط أقل من ثلث العائلات التي كانت أصلاً تعيش في البلدة، وما زال معظمهم في المنفى. وهناك خوف من العودة بسبب الاضطهاد والتهديد والترهيب الذي يرتكبه بعض أعضاء مجتمع الشبك الذي يرأس الميليشيات الشيعية التي تُسيطر على المنطقة.
وبعد طرد داعش بدأت الانقسامات المذهبية وظهور الميليشيات والجماعات المسلحة بشكل وقوة متزايدين، وهم يحاولون الحصول على أجزاء متزايدة من الأراضي في شمال العراق، وفوق كل شيء في سهل نينوى الذي كان في يومٍ ما مسيحياً بالكامل.
قال قصي عباس، أحد أعضاء البرلمان العراقي من الشبك، كانت الهجمات من عمل أقلية صغيرة لا تُمثل الشبك.
لكن القصص والشكاوي من بلدة برطلة وبلدات أخرى في المنطقة تُحكي حقيقة أخرى، ألا وهي أن الميليشيات الشيعية تحاول في معظم الأحيان وبالقوة إبعاد المسيحيين. في الواقع، أصبحت حالات الاعتداءات الجنسية والسرقات والتهديدات والعنف ضد الأفراد أكثر تكراراً في الآونة الأخيرة. وحديثاً قام أحد أفراد الشبك الشباب بإطلاق النار في الهواء لأكثر من ساعة أمام إحدى الكنائس في البلدة.
يُكد باولو أن ما يحدث في بلدة برطلة يتكرر دائماً، وإن كان بدرجة أقل، في مناطق أخرى من سهل نينوى، مثل كرمليس وقرة قوش. وقال، نحن نواجه حركة تسعى للتوسع، وإن مجلس حكماء سهل نينوى، الذي يشمل المسيحيين والعرب والشبك، بدأ حواراً حول ذلك ويحاول إيجاد الحل للمشكلة. لكن لسوء الحظ لاتوجد اتفاقات رسمية ولا توجد طريقة لتطبيق الاتفاقات النادرة بين الجماعات المختلفة.
في هذا السياق، تبقى الكنيسة العراقية ثابتة من حيث رفضها في إنشاء ميليشيا مسيحية مسلحة، وهي تُعزز مبادرات اللقاء والمواجهة والحوار. وما تزال الحالة حساسة. ويخلص الكاهن بالقول،أن المسيحيين خائفون، وأحد الحلول الذي يمكن اتباعه، ونأمل أن يكون، هو إنشاء قوة مؤسسة شرطة رسمية والتي يمكن للمسيحيين أن يُساهموا فيها أيضاً لحماية القانون والنظام.
بواسطة : ADONAI
 0  0  97
التعليقات ( 0 )