• ×

قائمة

حكاية قصيرة من القامشلي زالين ... وذكريات ملائكة احببناهم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سمير شمعون لقد دفنا كل احلامنا ...في مدينة ... لم نأخذ منها سوى السراب ... ولم يبقى منها سوى حفنة ذكريات ...
كلما كبر الرجل ازداد طفولية... ويحن لزمن كان فيه طفلأ...
وفي زالين عشنا عمرا كلله فرح الطفولة.
القامشلي زالين كانت جميلة بكل اشخاصها ، وكانت مدينة استثناء بكل ناسها على اختلافهم، الكل ساهموا ببناء مدينة زالين بطريقته الخاصة، فكانت باجمل حللى ، نحن نفتخر بكل من رسم المفردات بدون استثناء، أن تذكرك الأجيال فانت عظيم ، وقد كانوا اسطيفو وحبصونو وكيفة وشكرو البالوع، كلهم عظماء بمجرد انهم كتبوا اسمهم بالذاكرة الزالينية، وتاريخ زالين الذي سيذكرهم ابدأ.
وكان اسطيفو(ابو هارون) يقف تحت شباك بيت ماري صباغ، جانب دكان عيساكي لصاندويش الزوز واطحيلات، وكان اسطيفو يستغل الزحمة ، على باب الدخول لسينما كربيس،
ومرة يتحمًى من على الرصيف .. ويركض هاك الركضة، ويدخل سينما كربيس (دمشق) ... الى الصف الأول ويقعد .. وما في قوة. تشحطه الى برا.. ونيشان يقوول اتركووه ... يا زمان الخير والروعة.
وقد كان اسطيفو ذكي جدا ، اذ كان يشحذ يوم السبت فقط، اي يوم دفع الجمعية للمحلات الصناعية، كان اخي يشتغل عند معلم غني الكوتشوكجي ،قال اخي: انه كان يأتي اسطيفو للشحادة لعند معلم غني الكوتشكجي، وكان يضعون له نصف ليرة باليد اليمين ونصف ليرة باليد اليسار، وكان يأخذ النصف ليرة ،فسأله اخي قائلا : ورك مجنون ليش موتاخد الليرة،فرد اسطيفو: لو اخدتو الليرة تاني اسبوع تيعطوني فرنكين، وللعلم اسطيفو كان ياخد مصاري من عشرين محل فقط ،وكان يذهب للدكاكين التي يعطوه فيها مصاري، وكان سرياني.
يقول حنا خوري جار سطيفو وبمداخلة: ذكرتني ف.... جيراني اسطيفو ....اذكر كانت بيوتنا مفتوحة له ...كم وكم ..كان يفوت للغرف .. ويطلع ولا يسرق او يمد يده لغرض ... اذكر سوارة ذهب لام لبيب كانت نسيتها عند التلفزيون بالغرفة .. دخل اسطيفو للغرفة وكنا جالسين في غرفة تانية .... واذا بيده تلك القطعة ...ناولها لزوجتي مع توصية ... لا تتركين ذهبكي هون...ووووهون .... شوف هالحكمة.
قال حنا الخوري مداخلا: اسطيفو ...كان في حارة البشيرية ... جار دار ..طرزان كيفو.... في ظهر دار موسى مامية .والد المطرب نعيم ....وفي ظهر بيتي انا الذي كان بيت الأستاذة نجمة التي علمت وعلمت أجيال وأجيال...عمة والدي.
قال بول يوسف مداخلا مايلي : ابو هارون بيته كان في شارع اليزيد ،كان منزله في نفس شارعي ،وبقي اختفائه لغزاً الى الان، لم يستطيع اَي شخص حل هذا اللغز ،
حتى والدته المرحومة كانت تسال عليه كل ساعة ،
وحتى قبل اختفائه الغامض، كان قد اشترى بطحة براندي مني من المحل ، وتاني يوم لم نسمع له اَي خبر ، والى الان ورغم مرور سنوات وسنوات طويلة ،وكان اسطيفوا الماء يخيفه جدا،وكان أميناً .
وقال فيكين اوهان مداخلا : اصطيفوا الله يذكره بالخير كنا نسميه ابو بطحة دائما كان معه بطحة في جيب جاكيته الداخلي. مسكين كان يكره الماء جدا لما كنا نريد نخلص منه كنا نقول جيبوا صلحية ماء تنكب على اصطيفوا كان يقوم ويهرب مثل البرق. مسكين ضاع أو خطف لم نسمع عنه شيء حتى الآن.
وعندما كان ابو هارون يرى فتاة زالينية يعرفها ولابسة تنورة كان يلوح لها بسكينه، ويقول ساربيكن على هل لباس ،كان يشعر بمسؤليته تجاه الفتيات الزالينيات، المرحوم كان صاحب ناموس وشرف وغيرة.
وكان يمرق ليلا من شارع الأحذية ،ويدخل محل احذية المركزية ،اذا كانوا يتعشون كباب او اي اكل ،كان يتعشى معهم ويذهب .
جنكلوس ... من من الزمن الجميل لا يتذكر جنكلوس ،كان عنده محل لبيع الخيطان والكلفة والصوف ، مقابل فندق هداية من الجانب الجنوبي في الحارة وليس بشارع الوحدة وجانب دكان غني الكوتشوكجي بدكانين اي منتصف الشارع باتجاه الغرب .
وايضا كان عند جنكلوس ، عربانة يبيع عليها ، البسة قطنية داخليات وقمصان نوم وبيجامات وشلحات وجرابات ، وكان متزوج من سيدة لبنانية وجميلة جدا ، وكان هناك تناقض بينهما بااجمال ، كانت تجلس بالدكان ، بينما هو كما اسلفنا كان يبيع على العربانة،وكان منزلهم بشارع الوكالات، مقابل الباب الشرقي لكنيسة السريان كاثوليك ،بالقرنة عيادة الدكتور رياض وراثة،وهو شخص كان له عين قزاز، وعندما كان النسوان او الاولاد ، يقولون له ((جنكلوس )) ،فكان يرفع رأسه للاعلى ويرد عليهم ويقول : (( تاجنكل امكن )).
حبصونو تللك الشخصية المحبوبة المتميزة ،من الزمن الزاليني.
وكنت تجده دوما امام موكب تشييع الميت، وكان يحمل علم الاموات ،وكان ايضا يسير امام مواكب الكشاف ويحمل علم الكشاف ، وكان يرفع البنطلون الخاكي ،فوق الوسط ولا زلت اذكر قشاطه الجلدي البني الاصيل، وعندما كنا نراه نقول له قول هليلية تاعطيك نص ليرة ، فكان يقول ( هلللللللللللللية)، بطريقة اظن لا احد غيره يستطيع ان يقولها ، وكان هناك شخص يدعى صادق يبيع كاتو ، فكان عندما يرا حبصونو يقول له : قول صادق فيرد حبصونو ( صاااااااقط )، فكنا نضحك ويعطيه صادق كاتوية .فيأخذها ويركض. وحبصونو هاجر مع أهله إلى السويد، وكان بخدمة فتاتين سويديتين هكذا سمعنا .
لا زلت اذكر داوودي قط ، عندما كان يأتي لحارتناوعلى رأسه ، صينية بها عشرة تناجر صغير من اللبن ، وكان اللبن من الغنم ، وكان يبيع طنجرة اللبن ،بنصف ليرة ، لقد كان من اطيب اللبن .
وكان هناك شخص اسمو كيفة هو ارمني من البشيرية، كان يعيش في بيوت للارمن، الذين لا عائلة او بيت لهم في بشرية ، كان يريد ان يلفت النظر له ، فكان يذهب للجقجق ويقول للناس بأنه سيرمي نفسه بالنهر ليموت ، وكان يطلع عل عواميد الكهرباء، كان يريد ان ينتحر. وكان دائما
يقف عند جسر البشرية عند المخرطة ،كان ياكل برادة الحديد الناعمة التي كانت تزيد من بعد الخرط ، وكان يبلع شفرات
الناسيت ايضا، وعندماكان يطلع على العامود
الكهرباء ، ويمد يده على الشرطان ،يااخي ما كان تضربو كهرباء ، كل يوم كان عند دكان عمو ارام وفرن مراد، وعندما يزعجه احد ،كان يشق قميصه مسكين ، وهكذا كان يجمع الناس حوله كانت هكذا طريقته بالتفكير للفت الانتباه له .
كم كان ذلك الزمن جميل... بكل ناسه ودون استثناء ،،حتى بشكرو البالوع الذي كان يأكل صينية شعيبيات ويشرب القطر والسمن ويربح الشرط .
image
image
image

المهندس سمير شمعون
بواسطة : ADONAI
 0  0  306
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 07:02 الإثنين 27 مايو 2019.