• ×

قائمة

في عشاء تكريمي للمطران جورج صليبا حبيب افرام: رغم دعم الرئيس، فشلنا في تثبيت حقوقنا السياسية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حبيب افرام أكدّ رئيس الرابطة حبيب افرام أن مأساتنا أن لبنان لم ينصفنا في السياسة
وأن نظامه عنصري فئوي لا مكان فيه للطوائف الصغيرة، وأننا رغم دعم فخامة
الرئيس المشرقي ومحاولات رئيس التيار الوطني فشلنا في تثبيت حقوقنا، بدءا من
حرماننا أي مقعد وزاري منذ الاستقلال، وعدم زيادة نواب الطوائف الست والاكتفاء
لنا بنائب يتيم، وخلو الادارة من أبنائنا.

جاء ذلك في حفل عشاء اقامته الرابطة تكريماً لمطران جبل لبنان وطرابلس
للسريان الارثوذكس جورج صليبا بمناسبة احتفاله بالذكرى الستين لرهبنته واكليريكيته
ومطرنته، في مطعم " لوريس" في الجميزة بيروت حضره مطران الكلدان ميشال
قصارجي، مطران الأرمن الكاثوليك جورج اسادوريان، رئيس المجمع الاعلى
الانجيلي الدكتور جوزيف قصّاب، رئيس الطائفة الآشورية الارشمندريت يترون
غوليانا، النائب نقولا صحناوي ممثلا الوزير جبران باسيل، أمين عام اللقاء الارثوذكسي
النائب السابق مروان أبو فاضل، السفير عبد الله بو حبيب، رئيس بلدية الجديدة انطوان
جبارة مدير الاعلام في القصر الجمهوري رفيق شلالا، فادي حافظ من السفارة الاميركية
انطوان حكيم رئيس المجلس الاعلى للكلدان والسادة العميد المتقاعد جان شمعون، بدري عبدايم
فدوى يعقوب وقيادة الرابطة.

وألقى افرام كلمة عنوانها " جورج صليبا مطران القضية والشعب"
قال فيها: " ليس هيناً أن تكتب فيه، فأنتَ منحازٌ له، عِشرَة عمر، كفاح ونضال، رفقة حياة.
أعرفه منذ عام 75، راهباً في "العطشانة"، 44 سنة بالعدّ، بأيامها والليالي.
الكنيسة الشعب القضية مصيرنا. كان هاجسنا.
كنا متلاصقين في الحرب . جبهة واحدة. قاومنا معاً . أصلاً نعترف له أنه هو من
أنشأ الرابطة السريانية أول تنظيم سياسي سرياني لبناني، ورعاها. فهو بذلك كان رائداً

في الوطنية، في فهم معنى الصمود والبقاء.
سافرنا معا، أحلى ما أذكره، رحلتنا الى الجذور الى طورعابدين كانت أول مرة أعود فيها الى تراب " عين ورد" ودير " الزعفران". كانت لحظات مضيئة بعمق الانتماء بقساوة التاريخ، وذله، باستذكار " سيفو" في رقابنا، ثم رحلتنا الى الهند لاكتشاف انتشار دعوة أسلافنا وثروة حضارتنا وعمق ايمان
وفعالية تبشير فقدناه.
كان ضيفاً عزيزا ً دائماً في دارتنا، هو الذي جمعته مع والدي الراحل ادمون ، صداقة وزمالة أثناء ترؤسه "للمجلس الملي" لدورات عدة، وأذكر استعداداً دائماً من والدتي لتحضير " البامية" أكلته المفضلة !

لقد ودّعنا مواسم الشهداء معاً وزرنا الجرحى، وتفقدّنا الفقراء وانحزنا اليهم، وآوينا النازحين والمهجَّرين من مصيبة العراق وسوريا، ونجحنا في إنهاء حرمان أبناء من شعبنا من الجنسية اللبنانية عن جدارة واستحقاق.
وحاولنا أن نحفر موقعاً في النظام السياسي اللبناني، عبثاً.
أعترف أننا معاً فشلنا . من مأساتنا أن لبنان لم ينصفنا في السياسة!
لا مقعد وزاري منذ الاستقلال، نائب يتيم في المجلس، وفتات ادارة.
قد تختلف مع المطران جورج، وقد حصل ذلك مرارا. في التحالفات، في الانتخابات، في المؤسسات، في النهج، في الممارسة. لكن بَصمته تبقى محفورة في بالنا، ويبقى هو رمزاً وأباً وأخاً ورفيقاً.
حكاياتنا معه لا تعد ولا تحصى، لا يُختصر، لكن في بالي خطرات.

1- كان يقول دائما أنا أشكر اللهّ أني مطرانٌ في لبنان هذه نعمة ولا أبدّل ذلك لأخدم في أي بلد آخر في أي بقعة، ولا حتّى في موقع بطريرك.

- 2- إنه علاّمة في اللغة السريانية ورائد في حبّها منذ صباه في القامشلي صحيح أننا لم نستطع خلق نهضة ثقافية فيها، ولا استطعنا جعلها لغة وطنية في لبنان، رغم مذكّراتنا ودعواتنا، لكنه يبقى مرجعاً لها، لم يتوان لحظة عن دعمها.

-3 - إنه الضليع في اللغة العربية كتب ونشر وحاضر. كنت أحثه دائماً على أن يعطي وقتاً أكثر للكتابة في التاريخ في الفكر في الادب في اللاهوت وحتى في القومية.

4 - إنه وقف مع الحقيقة ضد محاولة تزوير التاريخ مؤكداً أن "ذكرى الشهداء السريان"في كل 25 تموز منذ 1976 هي ذكرى الرابطة السريانية وأبنائها. ولا يحق لأحد سرقة هذا اليوم .

-5- واكب إنشاء كل صيغة وحدة بين الطوائف الست المسماة زوراً " أقليات مسيحية"،
ودافع عن حقوقها، وبين المسيحيين في " اتحاد الرابطات اللبنانية المسيحية" و "في مجلس
كنائس الشرق الاوسط" وإنه سيّد الحوارات والانفتاح على كل الطوائف والاحزاب.

-6- إنه دائم الحضور، لا يترك مناسبة ولا واجب ولا عزاء ولا فرح إلاّ ويحضره. هو مطران الشعب.

-7- أخيراً إنه مكتبٌ مفتوح لكل المراجعات، حاولنا جاهدين أن نغيّر في طريقة ادارته، دون جدوى ،هو هكذا مطراننا، كل هذا، خليط من جبلتنا، هو المطران جورج دون قناع.
وهذا ما يميزه. مكتب مشرَّع كما قلبه.

منّي، ومن الرابطة السريانية، قيادة وافرادا، هنا وفي انتشارنا، من تاريخها كله هو في ذاكرتنا في ضميرنا راهبنا ورفيقنا وحبيبنا وصديقنا وراعينا ونقلب الادوار في آخر الكلام، ها نحن لمرة نصلي له ليُعطى له بعد فرح العطاء والبركة.

ثم قدَّم للمطران صليبا أيقونة بالمناسبة ونوّه افرام بانتخاب القس الدكتور قصاب رئيساً للمجمع الاعلى
الانجيلي وقدّم له نائب رئيس الرابطة منصور قرنبي درع الصلاة الربانية باللغة السريانية.

وألقى المطران صليبا كلمة شكر فيها الرابطة " معتبراً إياها ضميراً وطنياً ومشرقياً.

وقدّمت الاعلامية جينا لحدو من هولندا هدية للمطران ايضا .
بواسطة : ADONAI
 0  0  102
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 01:27 السبت 25 مايو 2019.