• ×

قائمة

تاريخ المشكلة في كنيسة مالانكارا الهند

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
Mor Yaqub Nsibinoyo في عام 1905 خُلِعَ البطريرك عبد المسيح من الكرسي الرسولي الأنطاكي ليُعيّن محلّه مار عبد الله (Abdel Aloho) بطريركاً قانونياً. وفي عام 1911 ثار أحدُ الأساقفة في مالانكارا باسم كيفاركيس ديونيسيوس (Geevarghese Dionysius) ضد البطريرك الجديد، فقام البطريرك عبد الله بحرمه. حدث بعدها في عام 1912 أن جلب الأسقفُ المحروم البطريركَ المعزول إلى مالابار وعيّنه بلقب “كاثوليكوس مالابار”. رُفِعَت الدعاوى ثانية بين الطرفين للمطالبة بحقّ الحصول على أوقاف الكنيسة.

وفي عام 1931 جاء البطريرك القديس الياس الثالث إلى مالانكارا بدعوة من الظافر البريطاني آنذاك اللورد إرفين (British Victory, Lord Irvin) لحسم المشاكل العالقة في الكنيسة. غير أن البطريرك لم يقدر على تهدئة المشاكل بسبب الموقف المُتصلّب للمطران المحروم. وانتقل القديس الياس الثالث إلى الخدور العلوية في 13/2/1932 ليُصبِحَ ضريحُه في جنوب الهند قِبلةً للحج.

خلف القديس الياس الثالث على الكرسي الرسولي مار أفرام الأول برصوم. وَشَهِدَ عصرُ البطريرك أفرام عدّة محاولات للتهدئة. خلال ذلك كان مطارنة حزب الكاثوليكوس قد نصّبوا ثلاثة أشخاص بلقب كاثوليكوس الواحد تلوَ الآخر. وبدأ الكاثوليكوس الثالث بينهم بنعتِ نفسه بلقب “كاثوليكوس المشرق”. غير أن البطريرك المعزول عبد المسيح لم يمنح مكانة كهذه للكاثوليكوس المُعيّن من قِبَلِه. وفي عام 1934 عقد حزب المطران (Metran Party) اجتماعاً للهيئة الملنكارية (Malankara Association) لينتخبوا المطران الوكيل (trustee) والكاهن الوكيل والعلماني الوكيل والهيئة الإدارية. وفي ذلك الاجتماع قاموا بتبنّي دستورٍ للكنيسة.

وفي عام 1935 قام مناصرو الإيمان القويم بالدعوة لعقد اجتماعٍ للهيئة الملنكارية. وقاموا بانتخاب المناصب الإدارية للمطران الوكيل والكاهن الوكيل والعلماني الوكيل. وأقاموا دعوى على الكاثوليكوس لإعادة الأوقاف العامة المعهودة التي كانت في حوزتهم مسبقاً. انتقلت الدعوى إلى المحكمة العليا في الهند وصدر حكم المحكمة في 12/9/1958 ليُعلِن أن الاجتماع المنعقد من قبل حزب الكاثوليكوس كان شرعياً لأن إشعار عقد الاجتماع كان قد نُشِرَ حسب الأصول في الجرائد، في حين أن حزب البطريرك لم يُصدِر بلاغاً لعقد اجتماعه.

بدأت المفاوضات ثانية لتهدئة سلمية للمشاكل العالقة في كنيسة مالانكارا. فطلب جميع مطارنة مالانكارا التابعين لحزب البطريرك من البطريرك مار إغناطيوس يعقوب الثالث أن يقبل الكاثوليكوس لإحلال السلام في الكنيسة. فأصدر البطريرك يعقوب في 9/12/1958 بياناً يقبل فيه الكاثوليكوس من أجل إحلال السلام في كنيسة مالانكارا. غير أن الكاثوليكوس أصدرَ بياناً في 16/12/1958 يقبل فيه البطريرك فقط بحسب دستورهم المُبرَم في عام 1934. ولم تهدأ المشاكل لأن الكاثوليكوس بدأ بفرض دستوره المُحايد على الكنائس التابعة لحزب البطريرك. وبدأ الكاثوليكوس بالتدخّل في المؤسسات والكنائس الواقعة مباشرة تحت سلطة البطريرك، مما أدى ثانية إلى رفع أكثر من دعوى في المحكمة. وفي كانون الثاني 1964 توفّي الكاثوليكوس. وكان دستور 1934 ينصّ على أن البطريرك يجب أن يُدعى ليترأس مراسم تنصيب الكاثوليكوس الجديد. فأرسل المجمع المؤلف من مطارنة من كلا الجانبين دعوة للبطريرك لتعيين الكاثوليكوس. فجاء البطريرك يعقوب الثالث إلى الهند مع لفيفٍ من المطارنة وقام بتنصيب الكاثوليكوس الجديد في 22/5/1964.

لم تشهد الكنيسة السريانية الأرثوذكسية منذ عام 1958 حتى عام 1971 أية مشاكلٍ تذكر بغضّ النظر عن قضية أقيمت ضد سيمهاسانا (أي كنائس الكرسي) في كونامكولام (Kunnamkulam Simhasanna). وفي عام 1972 بدأ الكاثوليكوس الجديد بالادعاء بأنه متربّعٌ على عرش القديس توما. هذا الادعاء أغضب أعضاء الهيئة الإدارية في حزب البطريرك فخرجوا من الاجتماع وأخبروا البطريرك بالأمر. غير أن الكاثوليكوس أصرّ على ادعائه مضيفاً إليه الادعاء بأن الكنيسة في ملانكارا تتمتّع باستقلال ذاتي (autocephalous). وبهذا لاح الانشقاق في سماء الكنيسة ثانية، فعقد البطريرك يعقوب الثالث مجمعاً للكنيسة السريانية الأرثذوكسية الجامعة في 1975 ودعا جميع المطارنة للحضور بمن فيهم مطارنة حزب الكاثوليكوس، فصيغت الادّعاءات ضدّه وأرسلت الإشعارات إلى الكاثوليكوس وأتباعه معلِماً إياه عن تجاوزاته، إلا أنه لم يتب مما أجبر البطريرك على حرمه وأتباعه. فقام الكاثوليكوس ومطارنته بعقد مجمعهم بشكل مستقل وقرّروا قطع جميع الارتباطات مع بطريرك أنطاكية. وما زال هذا الحرم معمولاً به إلى الآن.

ومن ثمّ طلبَ حزب البطريرك من البطريرك أن يرسم لهم مطارنة آخرين. وافق البطريرك يعقوب الثالث على مطلبهم ورسم بعض الأساقفة لمؤسساته ولأبرشياته في مالانكارا. فَرَسَمَ البطريرك إغناطيوس يعقوب الثالث مار فليكسينوس بولس كاثوليكوساً في 7/9/1975 في دمشق. وهكذا قام الكاثوليكوس (المحروم) برفع قضية ضد المطارنة المرسومين من قبل البطريرك. وانتقلت هذه القضية أيضاً إلى المحكمة العليا في الهند وبُتَّ في أمرها في 20/6/1995.

وَأَعلَنََت باكورة نتائجِ التحقيق القضائي للمحكمة العليا بأن “بطريرك أنطاكية كان بدون أي شك معترفاً به ومعلناً من قبل جميع أعضاء الكنيسة في مالانكارا كرئيس أعلى لكنيستهم”. وبيّنت المحكمة بأن “التوجيهات قد أعطيت على أمل نجاح التدابير المعلنة في إحلال المصالحة بين الحزبين المتنازعين وصنع السلام في كنيسة مالانكارا، الأمر الذي يجب أن يكون رغبة كل عضوٍ عاقل في تلك الكنيسة.” وأصدر قداسة البطريرك زكا الأول عيواص قراراً في 1/8/1995 داعياً لنسيان ومغفرة كل الأمور وإحلال السلام في الكنيسة على أساس قرار المحكمة العليا.

وكان بعد هذا أن تشكّلت لجنتان من كلا الطرفين للتوفيق بين الجانبين. غير أن هذه المحاولات باءت بالفشل لأن حزب الكاثوليكوس أصرّ على إحلال السلام على أساس دستورهم فقط. لقد كانت نيّتهم في ذلك إحباط مفعول قرار المحكمة العليا. فأرسل قداسة البطريرك رسالتين للكاثوليكوس يسأله إحلال السلام على أساس قرار المحكمة العليا. حاول الكثير من مطارنة الكنائس الأخرى ورئيس وزراء كيرالا والقادة السياسيين والمدنيين دعوة كلا الطرفين للمفاوضات، إلا أن حزب الكاثوليكوس كان متصلّباً بموقفه وتَخلَّفَ عن حضور اجتماعات الوُسَطاء.

وفي آذار 2002 عقد كلٌّ من الطرفين اجتماعات الاتحاد المسيحي السرياني على حدة، ومنذ ذلك الحين عقدت الاجتماعات بشكل مُستَقِل. ورسم قداسة البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول عيواص بطريرك أنطاكية مار باسيليوس توما الأول كاثوليكوساً في 26/7/2002. ومركز الكنيسة السريانية اليعقوبية المسيحية موجود في بوتينكوروش (Puthencruz). وفي آب 2002 رفع باسيليوس ماثيو الثاني ـ كوطّيم طلباً رسمياً آخر إلى المحكمة العُليا في كيرالا طالباً حماية الشرطة للدخول إلى الكنائس الواقعة تحت إدارة وسيطرة حزب البطريرك. رُفِضَ هذا الطلب الرسمي في حين يوجد طلب إذن خاص بهذا الخصوص أيضاً لا يزالا معلّقاً لدى المحكمة العليا في الهند.
بواسطة : ADONAI
 0  0  194
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 14:28 الخميس 17 أكتوبر 2019.