• ×

قائمة

صحيفة امريكية: ايها الرئيس ترامب, لا تتخلى عن اللاجئين المسيحيين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عنكاوا كوم في عام 2014, ظهر داعش في الشرق الاوسط ونشر قسوته الوحشية من باكستان الى مصر وليبيا. لقد اهلك الارهابيون الاسلاميون العراق وسوريا, لاسيما بهدف محو المسيحية من الخريطة.
وقال ميندي بيلز, رئيس تحرير مجلة وورلد ماجازين, الذي زار العراق وكتب عنه بشكل متكرر على مدار العقدين الماضيين, "منذ وقت الغزو الامريكي وحتى الان, شاهدت كنيسة مسيحية تضم اكثر من مليون شخص والتي انخفض عدد اعضاءها الان الى 100 الف فقط".
خلال حملته الانتخابية في عام 2016, انتقد الرئيس ترامب ادارة اوباما مرارا وتكرارا لقيامها بالقليل لمساعدة المسيحيين المضطهدين في جميع انحاء العالم. لقد تعهد قائلا: " سوف نساعدهم. لقد تمت معاملتهم بشكل فظيع. اذا كنت مسيحيا في سوريا, لكان من المستحيل, او على الاقل شديد الصعوبة, ان تصل الى الولايات المتحدة. اذا كنت مسلما, فيمكنك المجيء. لكن اذا كنت مسيحيا, فقد كان ذلك شبه مستحيل".

في العام الماضي تعهد نائب الرئيس مايك بنس بدعم المسيحيين واليزيديين والاقليات الاخرى التي اجبرها تنظيم الدولة الاسلامية على مغادرة اوطانهم في العراق.

لهذا السبب طالبت صحيفة "كريستيانتي توداي" في مقالة نشرت في تشرين الاول الماضي, طالبت البيت الابيض بالمساعدة: "مسيحيوا العراق انتظروا سنوات للحصول على اموال امريكية". هل فات الاوان؟
والخبر السار هو ان ادارة ترامب اعلنت في تشرين الاول الماضي عن "خطة مساعدة بملايين الدولارات من اجل رفع اجمالي التمويل في عام 2018 للاقليات الدينية في العراق الى حوالي 300 مليون دولار. سيتم استخدام الاموال لاعادة بناء المجتمعات والمحافظة على مواقع التراث وتأمين المخلفات الحربية وتمكين الناجين من التماس العدالة".

وجاءت المزيد من الاخبار الجيدة عندما اعلنت الوكالة الامريكية للتنمية الدولية ايضا عن تعاون جديد مع المؤسسة الكاثوليكية "فرسان كولومبوس" التي انضمت الى 36 شريكا محليا و 11 شريكا دينيا و 27 شريكا دوليا لتقديم المساعدة في شمال العراق.
اوضح مارك جرين, مدير الوكالة الامريكية للتنمية الدولية, انهم سيعملون معا على تحديد المحتاجين بدقة اكبر, تعبئة موارد القطاعين العام والخاص لمساعدتهم, واضاف غرين ان فرسان كولومبوس قدموا اكثر من 20 مليون دولار للمنطقة منذ عام 2014, مع خطط للتبرع بـ 5 ملايين دولار اضافية على الاشهر الستة المقبلة.
الاخبار الرائعة الاخرى نشرتها فوكس نيوز مؤخرا: "بعد حوالي خمس سنوات من شق تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) طريقه الى الساحة في العراق وسوريا – يلوحون بنسخة الاسلام المتطرفة التي ندد بها الكثيرون – بدأ البعض في الشرق الاوسط اعلان اعتناقهم المسيحية والسعي الى الايمان الابراهيمي للتخلص من كوابيس الحياة في ظل الحرروب الارهابية.
يعتبر جمال, البالغ من العمر 35 عاما والذي اعتنق المسيحية مؤخرا بصمت, مثالا جيدا.
ذكرت فوكس نيوز ان جمال "ولد في مدينة الموصل القديمة. توفي والده قبل ثلاث سنوات من اجتياح داعش لمدينته الحبيبة, وبقي , بأعتباره الاخ الاكبر, لرعاية والدته واخوته الاصغر منه والعمل في احد الاسواق لتلبية احتياجاتهم. مع احتدام معركة استعادة الموصل في النصف الاول من عام 2017, اخذ جمال اسرته وترك وراءه جميع ممتلكاته وهرب شمالا الى مخيم النزوح في العاصمة الكردية اربيل.
اوضح جمال : "في احد الايام جاء داعش الى المنزل لانهم كانوا غير راضين عن امي واختي. لقد ارادوا ان يأخذوهم وتوسلت لهم ان لا يفعلوا ذلك, قلت انني سافعل كل ما بوسعي لحمايتهم. لذلك لمدة عامين وثمانية اشهر, اضطررنا للعيش تحت حكمهم وفعل ما يقولون".
الان يعيش جمال تحت رحمة يسوع المسيح, قائلا بثقة: "اعلم في قلبي بأن الله سيخلصني".
فر الكثير من المسيحيين المضطهدين مثل اولئك الذين ينتمون لعائلة جمال من المنطقة الى العديد من انحاء العالم المختلفة, اينما استطاعوا البقاء, بما في ذلك الولايات المتحدة. مع ذلك, بالنسبة للكثيرين الذين يأتون الى بلادنا, لم تنجح حياة المهاجرين دائما كما كانوا يتوقعون.
لفتت مقالة في مجلة "وورلد" انتباهي, كان عنوانها "تخلوا عنهم" عن مسيحيي الشرق الاوسط الذين ما زالوا مهجرين بعد خمس سنوات من قيام داعش بتدمير مدنهم وثقافتهم. انه مقال يجب على جميع المحافظين – وخاصة المسيحيين منهم – التفكير فيه والصلاة خاصة خلال هذا الاسبوع المقدس.
افادت مجلة "وورلد" ان عدد المسيحيين في الشرق الاوسط الذين تم قبولهم في الولايات المتحدة في عام 2018 انخفض بنسبة كبيرة بلغت 98% مقارنة بعام 2016. شهد المسيحيون من الدول التي صنفتها مؤسسة "اوبن دورز" انها تشهد اضطهادا دينيا شديدا, انخفاضا بنسبة 76% في الفترة من 2016 الى 2018. استمر هذا النمط حتى في عام 2019. ولغاية اذار الماضي, استقبلت الولايات المتحدة 30 مسيحيا ايرانيا فقط, 25 مسيحيا عراقيا, ولم تستقبل اي لاجئ مسيحي سوري. (قارن هذه الارقام مع 14496 مسلما تم قبولهم في الولايات المتحدة خلال عام 2017)
هذا رقم منخفض جدا, خاصة عندما يرى المرء ان اكثر من 100 الف مهاجر حاولوا فقط عبور حدودنا الجنوبية في الشهر الماضي (اذار) وهو ما يمثل زيادة بنسبة 35% عن الشهر السابق واكثر من ضعف نفس الفترة من العام الماضي, وذلك وفقا للجمارك الامريكية وحماية الحدود. ويمكن ان يصل هذا العدد الى مليون بنهاية عام 2019.
لذا, اكثر من ضعف المهاجرين غير الشرعيين يحاولون عبور حدودنا الجنوبية, في حين ان المسيحيين المضطهدين القادمين الى الولايات المتحدة من الشرق الاوسط انخفض بنسبة 98%. يوجد هناك مائة الف عند حدودنا الجنوبية خلال شهر واحد, ومع ذلك, فقد استقبلنا فقط 30 مسيحيا ايرانيا و25 مسيحيا عراقيا ولم نستقبل اي لاجئ مسيحي سوري في الربع الاول من عام 2019؟ هل يرى اي شخص عدم تناسق هناك؟ لماذا هناك عدد لايحصى من القادة الديمقراطيين يقاتلون من اجل المهاجرين الذين يعبرون حدودنا الجنوبية لكن من يقاتلون من اجل اللاجئين المسيحيين القادمين من الشرق الاوسط نادرون مثل حيوان "ذو القدم الكبيرة؟
ولوضع الملح على الجرح, يتم ترحيل بعض المسيحيين العراقيين والسوريين الموجودين هنا في الولايات المتحدة.

على سبيل المثال, ساعدت مجموعة متنامية من اللاجئين المسيحيين العراقيين والسوريين في ديترويت على انتخاب الرئيس في منصبه بسبب وعوده بمساعدة افراد اسرهم في مطاردة داعش في الشرق الاوسط. يواجه العديد من هؤلاء الاقارب الذين وصلوا الى الولايات المتحدة الان الترحيل الى العراق بسبب سياسات الهجرة التي فرضها الرئيس. في عام 2017, قامت سلطات الهجرة والجمارك بأحتجاز حوالي 130 مسيحي عراقي من منطقة ديترويت.

انا لا اتحدث عن اعطاء اي شخص معاملة تفضيلية, بل مجرد معاملة تناسبية بناء على الالتزامات التي تعهد بها البيت الابيض للمسيحيين المضطهدين في الشرق الاوسط. ايها الرئيس ترامب ونائب الرئيس بنس, من فضلكم لا تتخلوا عن اللاجئين المسيحيين!
الحقيقة هي ان 11 مسيحيا من جميع انحاء العالم يقتلون كل يوم لعدم فعلهم اي شيء اكثر من مجرد كونهم اتباع يسوع المسيح بالايمان ربا ومخلصا لهم. العديد من عمليات القتل هذه تحدث في الدول الاسلامية.

افغانستان, وهي دولة اسلامية بحسب الدستور, لاتسمح بأي دين اخر غير الاسلام, وهي في المرتبة الثانية بعد كوريا الشمالية في اضطهاد المسيحيين. ووفقا لمؤسسة "اوبن دورز" فأن الدول الثلاث الاخرى الاكثر اضطهادا للمسيحيين هي ليبيا والصومال وباكستان, وجيمعها يهيمن عليها الاسلام.
الاضطهاد العالمي للمسيحيين في اعلى مستوياته على الاطلاق, خاصة في الدول الاسلامية, وحتى في البلدان التي قد يعتبرها الكثيرون اكثر تسامحا من غيرها.

على سبيل المثال ، أشار "منتدى الشرق الأوسط" الصيف الماضي ، "بينما يشكل المسيحيون أقل من نصف بالمائة من سكان تركيا ، فإن الرئيس رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والمصالحة الحاكم يصوران [المسيحيين] على انهم تهديد خطير لاستقرار الأمة ".
وأضافت أن "جمعية الكنائس البروتستانتية في تركيا أصدرت تقريرها السنوي عن انتهاك الحقوق" ، والذي ادعى أن خطاب الكراهية المعادي للمسيحية قد زاد في تركيا في كل من وسائل الإعلام الاجتماعية والتقليدية ، حيث وصل إلى مستويات قصوى خلال موسم عيد الميلاد 2016. واجهت الكنائس على وجه الخصوص تهديدات إرهابية جدية مع حكومة لا تفعل شيئًا كبيرًا لإيقاف عروض الكراهية المفتوحة هذه ".
أصبح لبنان وإسرائيل هما الملاذان الآمنان الوحيدان في الشرق الأوسط للمسيحيين ، الذين يشكلون 2 في المائة فقط من سكان إسرائيل.

لقد كتبت عددًا من المقالات حول الأزمة على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة. أنا مؤيد كليا للهجرة القانونية وعملية فحص أكثر شمولاً. لكن ما حدث للمسيحيين المضطهدين في ظل داعش من خلال قطع الرؤوس والقسوة التعسفية الأخرى هو أيضًا أزمة هجرة وإنسانية حقيقية ، وهي مهمة لم نكملها بعد. يجب أن نساعد المسيحيين المضطهدين على إعادة بناء حياتهم إذا كانوا يريدون البقاء في الشرق الأوسط ، أو الترحيب بهم في الولايات المتحدة إذا كانوا لا يزالون بحاجة فعليًا للهروب من أجل سلامتهم. من المؤكد أن هناك شكلاً من أشكال المدخل القانوني السريع والطريق إلى المواطنة الذي يمكننا سنه في الولايات المتحدة لأولئك الذين عانوا بالفعل بشكل خطير في ظل داعش أو الأنظمة الوحشية المعادية للمسيحية مثلها في الشرق الأوسط.

قُتل أخي ويلاند في حرب فيتنام ، وخصصت له العديد من أفلامي. عملت بجد في تلك الأفلام لإظهار تفاني الأطباء البيطريين في فيتنام وتضحياتهم ، وأنهم يستحقون الترحيب بهم كالابطالالبطل عندما عادوا إلى ديارهم. والأهم من ذلك كله ، أنه ينبغي لنا ألا نترك احدا وراءنا.
إن إخواننا وأخواتنا المسيحيين المضطهدين يستحقون نفس المعاملة ، خاصةً عندما يكون لدينا إدارة مؤيدة للمسيحيين على رأس بلدنا الذي التزم بالفعل بمساعدتهم. ألا نريد نفس الشيء إذا كنا نحن أو أحبابنا في مكانهم؟

بينما تحتفل بالأسبوع المقدس هذا الأسبوع ، يرجى تلاوة صلاة من أجل الكنيسة المضطهدة في كل مكان ، ومشاركة هذا المقال على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بك ، ثم إرساله إلى ممثليكم والبيت الأبيض طالبين مساعدتهم المستمرة لـ "عدم التخلي عن اللاجئين المسيحيين المضطهدين
بواسطة : ADONAI
 0  0  74
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 08:48 الثلاثاء 21 مايو 2019.