• ×

قائمة

انترناشيونال بوليسي دايجست: ما هو القادم بالنسبة لمسيحيين والأقليات الاخرى في لبنان والشام؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عنكاوا كوم دافع مؤخراً السفير إد كابرييل (متقاعد)، الرئيس والمدير التنفيذي لفريق العمل الأميريكي المعني بلبنان، عن عرضه السنوي عن الشرق الأوسط أمام الجمهور في كنيسة المسيح، وهي كنيسة أسقفية في إيستون – ولاية مريلاند. واختار التحدث بالنسبة لموضوع هذا العام عن المسيحيين في الشرق الأوسط.

تحدثت مع السفير حول العرض الذي قدمه ولماذا اختار التركيز على اللقاءات المسيحية في حين كان هناك الكثير من الموضوعات الأخرى في الأخبار، مثل مصير اللاجئين السوريين وعدم اليقين من سياسة الولايات المتحدة في المنطقة وعدم الإستقرار نتيجة لضعف الاقتصاد والمؤسسات والتوترات مع إيران، وبين إيران والعديد من دول الخليج العربي، وغيرها.

قال أنه أراد أن يُفهم جمهوره أن التراجع المستمر للمسيحيين الذين لعبوا دوراً رئيسياً في إثراء التعدد الثقافي للمنطقة يُعّد إشارةً لضرورة اتخاذ الإجراءات لحماية وتمكين جميع الأقليات من التعايش بكرامة. وأضاف، بدون تدخل صارم سيفقد المشرق هويته كفسيفساء من الثقافات والأديان والتقاليد والجماعات العرقية. وبالنظر الى الجهود الحالية لإصدار قرار من الكونكرس يدين الإبادة الجماعية للأرمن في تركيا العثمانية، فمن المناسب أن نتذكر بطريقة ما أن المسيحية بدأت في الأراضي المقدسة وإن بلاد الشام هي موطن لأقدم الكنائس والمجتمعات في العالم.

يُوضح الجدول في أدناه التراجع السكاني للمسيحيين خلال القرن الماضي. وقد تسارع هذا التناقص والخسارة في أعداد المسيحيين بسبب صعود داعش والقاعدة في العراق وسوريا، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية في لبنان وفلسطين والاردن. وقد كانت المسيحية في فترة ما أكثر حيوية بالنسبة للتجارة والصناعة والتنمية الاقتصادية في المنطقة وقدمت مساهمات قيمة في التعليم والصحة والإدارة العامة والخدمات الاجتماعية. واليوم ما زالت تُقدم ذلك من خلال المؤسسات، مثل الجامعات الأميريكية في القاهرة وبيروت، والمنظمات غير الحكومية، بما في ذلك ANERA و AMIDEAST و CNEWA و CRS وشبكات أخرى مهمة، مثل مدارس K-12. ويستمر العمل الحيوي في جميع شرائح المجتمع على الرغم من عدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والضغط المتزايد من جانب المتطرفين.

الجدول
الوجود المسيحي في القرن الماضي الوجود المسيحي حالياً حسب البلدان
في كل من مصر والاردن وسوريا
ولبنان وإسرائيل وفلسطين

1882............. 25% لبنان ........... 1.5 مليون
1914 ............ 26% سوريا .......... مليون واحد أو أقل
1945 ............ 19% الاردن ......... 175 ألف – 258 ألف
حالياً ........ أقل من 9% إسرائيل ....... 121 ألف
غزة ........... 75 ألأف
مصر .......... 8 مليون
فلسطين ........ تناقص من 18% الى 1-2%
حالياً
image



وعند السؤال عما يمكن أن يكون وضع المسيحيين والأقليات الأخرى في غضون 10 سنوات لم يكن كابرييل متفائلاً. وهو يعتقد أن زيادة التوترات السياسية داخل الدول ستضغط على المسيحيين وغيرهم لاختيار إحدى الحالات، وهو الأمر الذي سيكون له التأثير الكبير على الهجرة، خاصة بالنسبة للشباب الراغبين في الحصول على التعليم والدخول الى سوق العمل. ونظراً لأن غالبية السكان في بلاد الشام تقل أعمارهم عن 35 عاماً مع معدلات نمو بطيئة وعدم كفاية التعليم العام والافتقار للإستقرار السياسي بشكل عام في المنطقة، فمن الصعب على الشباب تصوّر وجود مستقبلاً مناسباً لهم في بلدانهم الأصلية، إذ يعتقد أكثر من 70% منهم أنه يتعين عليهم الهجرة من أجل العثور على عمل مناسب. وتابع بالقول إن ذلك ليس تقييماً متفائلاً.

إذن ما الذي يمكن عمله للحفاظ على سلامة وكرامة المسيحيين والأقليات الأخرى في بلاد الشام وتوفير الفرص لمستقبل أقلُ كآبة مع الحفاظ على الثراء متعدد الثقافات الذي جعل المنطقة موطناً للكثيرين؟

طرحتُ هذا السؤال على السفير كابرييل من خلال سؤاله عما يمكن أن تفعله الولايات المتحدة لدعم وتشجيع التعايش في لبنان والشام؟ لقد اقترح العديد من الإجراءات ولديه توصيات محددة للغاية.

قال، أولاً وقبل كل شيء لا يمكن أن تكون الولايات المتحدة سلبية في ضوء استمرار فقدان المجتمعات التاريخية في المنطقة من خلال الإضطهاد والهجرة وفقدان الفرص. وأضاف، على سبيل المثال يمكن للولايات المتحدة أن تُشجع لبنان على التعامل بجدية مع الإصلاحات التي هي بأمس الحاجة اليها، وعلى النحو الذي دعا اليه المانحون CEDRE إذ أنهم يُروجون للبنان كوجهة صالحة للاستثمارات الأميريكية في المنطقة. وبهذه الطريقة ستتوفر الوظائف وسيكون الشباب قادرين على البقاء في البلاد وتقديم مساهماتهم وبناء حياة تحافظ على الاستقرار والطابع متعدد الثقافات في البلاد. وفي أماكن أخرى من بلاد الشام، خاصة في العراق وسوريا وفلسطين، إذا لم يتحسن الوضع فإنه سيكون من الأهمية بمكان منح الأقليات الدينية الهاربة من الإضطهاد الأولوية حتى يتمكنوا من التقديم مباشرة الى برامج إعادة التوطين الأميريكية.
وقال أيضاً، إنه من المهم الإصرار في كل جانب من الجوانب الدبلوماسية المتعلقة بمستقبل سوريا على وجوب تمتع المسيحيين والأقليات الأخرى وجميع الشعب السوري بالأمن والمساواة في المواطنة والقدرة على ممارسة عقائدهم بشكل صريح وفي سلام. وكذلك العمل مع الأقليات الدينية في سوريا والعناصر الرئيسية الأخرى في المجتمع المدني لتطوير مجموعة من المباديء الضرورية لتحقيق سوريا جديدة لا تضمن فقط بقاء وأمن المسيحيين والأقليات الدينية الأخرى بل تكون لجميع الشعب أيضاً.

ويعمل التركيز على الشمولية السياسية والاجتماعية والاقتصادية على تحطيم الحواجز بين مختلف مجموعات وطوائف الشعب ويُهيء المعنى للاستثمار في مستقبل مجتمعاتهم، ويوفر درجةً من الاستقرار الذي بقيَّ مفقوداً في المنطقة لفترة طويلة جداً.
بواسطة : ADONAI
 0  0  194
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 03:34 الأربعاء 13 نوفمبر 2019.