• ×

قائمة

هل يوجد أفرام سرياني آخر لدى أمة السريان.؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الأب رابولا صومي هل يوجد أفرام سرياني آخر لدى أمة السريان.؟
ܐܰܪܐ ܐܝܺܬ̣ ܐܦܪܝܡ ܣܘܪܝܝܳܐ ܐ̱ܚܪܺܢܳܐ ܠܘܬ̣ ܐܘܡܬ̣ܐ ܕܣܘ̣ܪ̈ܝܝܶܐ؟
Is there another "Ephrem the Syrian" in the Syriac Nation?
مار أفرام السرياني السوري عند الآباء.
ܡܪܝ ܐܦܪܝܡ ܣܘܪܝܝܐ ܠܘܬ̣ ܐܒܗ̈ܬ̣ܳܐ.
Mor Ephrem the Syrian according to the fathers
كان مار أفرام السرياني ابن آرام والآراميين: قدوةً صالحة ولا يزال جوهرةً نادرة غالية الثمن بين صفوف المسيحيين جملةً، ليس لإقتنائهِ للمال والشهرة والمناصب الدنيوية الزائلة بل لكونه أبو العلم والروحانية والمعرفة والعِرفان بقوله:لا تقتني ذهباً ولا فضةً فهما سمٌ مميتٌ ـ ܠܐ ܬܶܩܢܶܐ ܕܰܗܒܳܐ ܘܣܐܺܡܳܐ ܣܰܡܳܐ ܕܡܘܬܳܐ ܒܗܘܢ ܣܝܺܡܳܐ. وأيضاً: افتنِ الذهب بمقدار، أما العلم فأكتسبهً بلا حد"
كان بإستمرار يمنح تلاميذه عواطف المحبة والأبوة الصادقة الصدوقة،بالمقابل لا ينتظر من الآخر كلمة شكر أو إمتنان لأنه خادم المسيح الوديع الآمين، ويلقي عليهم من دررهِ الروحية الثمينة فيحرضهم على المحبة والمسامحة والمصالحة والسلام للقريب وللغريب،
وأن يتخذوا من الإيمان ترساً لهم، ومن العلم والمعرفة حكمة ونوراً وسبيلاً،ومن الرسوخ بشخص يسوع المسيح مبدأً وعقيدةً لا تتزعزع في هذا العالم الفاني،ومن الرجاء أملاً لا يخيب في حياة المؤمن، ومن الصلاة عوناً وسنداً وسلاحاً لبلوغ الفضيلة،ومن الصوم درعاً واقياً وتحدياً لإله الشر،والتحلي بالفضائل المسيحيّة السمحة والسجايا الحميدة،ويحثهم أن يسلكوا في درب الكمال الإنجيلي متمثلين بالمعلم الصالح يسوع المسيح له المجد فيساعدوا المعوزين والفقراء والمنكوبين ويعطفوا على المساكين عملاً بقول الرب يسوع في العظة على الجبل:"طوبى للرحماء،لأنهم يُرحَمُونَ"( متى 5: 7 ) وكقول الرسول بولس:" إن جاعَ عدوكَ فأطعمهُ.وإن عطشَ فاسقيه.لأنكَ إن فعلت هذا تجمع جمرَ نارِعلى رأسهِ. لا يغلبنَّكَ الشَّرُّ بل اغلب الشر بالخير( رسالة رومية 12: 20 و21 ) ومن هذا المنطلق عند ساعاته الأخيرة من حياته المجيدة سطّر لنا تلاميذه وصيته بهذا النشيد الرائع التي ترتلهُ الكنيسة السريانية في صلاة المساء ـ الستار ليوم الأربعاء من كتاب الإشحيم الصلاة الفرضية اليومية يلخص إيمانه وعقيدته بالمسيحية قائلا:"ܐܶܢܐ ܐܦܪܝܡ ܡܳܐܺܬ̣ ܐ̱ܢܐ.ܘܕܝܰܬܝܩܺܝ ܟܳܬܒ ܐ̱ܢܐ.ܕܬܗܶܐ ܣܗܕܘܬ̣ܐ ܠܬܠܡ̈ܝܕܝ ܕܒܬ̣ܪܝ̱̣.ܗܘܘܰ ܐܡܝܺܢܝܺܢ ܒܨܠܘܬܳܐ ܐܺܝܡܡܳܐ ܘܠܠܝܐ. ܕܰܐܟܪܳܐ ܕܟܳܪܶܒ ܬܳܢܶܐ ܫܳܦܪ̈ܳܢ ܥܰܠܠܬ̣ܗ. ܠܐ ܬܗܘܢ ܐ̣ܟ̣ ܡܰܐ ܝ̈ܢܶܐ. ܕܡܰܘܥ̈ܝܳܢ ܟܘ̣ܒ̈ܶܐ ܚܰܩܠ̈ܬ̣ܗܘܢ. ܗܘܰܘ ܐܰܡܝܺܢܝܺܢ ܒܰܨܠܘܬ̣ܳܐ. ܕܐܝ̣ܢܳܐ ܕܡܰܚܶܒ ܠܳܗ̇ ܣܰܓܝ. ܡܶܢܗ̇ ܡܬ̣ܥܰܕܰܪ ܒܰܬܪ̈ܝܗܘܢ ܥܳܠ̈ܡܶܐ" الآن ـ أنا أفرام الراحل، ها إنني أكتب وصيتي لتكونَ شهادة لتلاميذي من بعدي، واظبوا على الصلاة ليلاً ونهاراً!الفلاح الذي يحرث الأرض ويثنيها، تتحسن غلاّتهُ،لا تكونوا مثل الكسَالى الذين تُنبت حقولهم أشواكاً، داوموا على الصلاة! فمن يتوقُ (يُحبها) إليها تُعينهُ كثيراً في كِلاَ العالمين ـ كناية عن (السماء والأرض)."
تقريظ ( مدح، أُثني عليه ، وصف محاسنهِ) لمار أفرام:
مارافرام السرياني العظيم ابن نصيبين وآرام البار يقول في حقهِ مار يعقوب السروجي الملفان السرياني المتوفي 521م:" هذا الذي اصبح إكليلاً لكل الآراميين ـ ܗܳܢܳܐ ܕܰܗܘܳܐ ܟܠܝܠܳܐ ܠܟ̣ܠܗ̇ ܐܳܪܡܳܝܘ̣ܬ̣ܳܐ"
ونعته المفريان مار غريغوريوس يوحنا ابن العبري مفريان المشرق للسريان الارثوذكس الذاع الصيت 1286م"أفرامنا شمس السريان ـ ܫܡܶܫ ܣܘܪ̈ܝܝܶܐ ܐܰܦܪܝܡܰܢ" ووصفه القديس يوحنا الذهبي الفم 407م:" مار افرام كنارة، قيثارة الروح القدس ـ ܡܪܝ ܐܦܪܝܡ ܟܶܢܪܳܐ، ܩܝ̣ܺܬ̣ܳܪܳܐ ܕܪܘܚܳܐ ܩܰܕܝܫܳܐ" وأيضاً مار أفرام مرشد الشبان ـ ܡܪܝ ܐܦܪܝܡ ܡܫܰܒܠܢܳܐ ܕܥܠܝܡ̈ܶܐ"
والقديس مار باسيليوس الكبير أفاض قائلاً 379م:" بالجوهرة النادرة، لؤلؤة فريدة ـ ܡܰܪܓܳܢܝܬ̣ܳܐ ܝ̣ܚܝܺܕܝܬܐ" والقديس غريغوريوس النوسي 394م:" مار أفرام مُحب لله ـ ܡܪܝ ܐܦܪܝܡ ܪܳܚܡ ܠܰܐܠܗܳܐ " وكيف لا إذ نرى تعاليمه وأمثاله وأقواله مدوّنة في علوم وأفكار كثير من الآدباء والشعراء والمفكرين والأمثال العالمية على سبيل المثال لا الحصر:" لاتستطيع ان تمنع الطيور ان تدور حول رأسك ولكن تقدر منعها أن تبني عشاً فوقه" وهذا ما قاله مار افرام:"لاتقدر تمنع الافكار تاتي اليك ولكن تستطيع منعها أن تسكن في عقلك" والطيور هنا تعبير مجازي إستعاري المقصود بها الأفكار الشريرة ...؟؟
وقد أخذ عنه الشاعرأبو الطيب المتنبي: " ما كلُّ ما يتمناه المرء يدركهُ... تجري الرياح بما لا تشتهي السفنُ ـ " ܡܰܢ ܢܶܬܶܠ ܠܶܗ ܠܡܰܠܳܚܳܐ ܕܢܺܬ̣ܳܐ ܝܰܡܳܐ ܠܨܒܝܳܢܗܶ، ܐ̱ܚܪܺܬܳܐ ܪܳܢܶܐ ܡܰܠܚܳܐ ܐ̱ܚܪܺܬܳܐ ܣܳܥܰܪ ܡܰܚܫܘܽܠܳܐ" وكذلك عندما كان ينادي الموقظ للسحور ويضرب على الدف في صوم رمضان قائلاً: اصحَ، استيقظ يا أيها النائم وسبّح الدائم أي ( استيقظ) يا نائم وسبح ربك، وهذا مستمد من صلاة الصباح ليوم الثلاثاء من كتاب الاشحيم ويعود لمار افرام السرياني السوري في القرن الرابع الميلادي في طلبة ،باعوث لمار أفرام قائلاً:" رسول الصباح أقبل، حاملاً قيثارة المجد بيده، يُوقع عليها ويوقظ النيام ( كناية عن الراقدين) ويقول: انهضوا للتسبيح ها إنَّ نور الصباح قد أطلّ ـ ܐܝܙܓܰܕܳܗ ܕܨܰܦܪܳܐ ܡܰܛܝ.ܘܩܝܺܬ̣ܳܪܐ ܕܫܘܽܒܚܳܐ ܒܐܝܕܶܗ.ܢܳܩܶܫ ܒܶܗ ܘܰܡܥܝܺܪ ܕܰܡܟ̈ܶܐ.ܕܩܘܽܡܘ̱ ܫܰܒܰܚܘ̱ ܕܰܡܛܳܐ ܢܘܗܪܳܐ" وغيرها تنسب خطأً للغير وهذا ما يسمى بسرقة الادب. وبما أنَّ لفظة أفرام بالسرياني الآرامي تعني (المثمر) فلابدَّ أن يكون في حالة عطاء دائم في التنشئة المسيحية الحسنة والبناء والتعليم والروحانية والقدوة الصالحة لبني أمته أولاً ومن ثم للعالم أجمع، ولهذا هو قديس ومعلم المسكونة في الكنيسة المسيحية قاطبةً.
حقاً،هذا هو ابن الإيمان والثقافة والحضارة والمدنية السريانية، لنقرأ التاريخ جيداً ونبحث عن الحقيقة لأنَّ التاريخ هو جزءٌ رئيسي لا يتجزأ من هويتنا وشخصيتنا وحضارتنا وماضينا المجيد .... فلنجدّد إيماننا مع أفرام السُريان إمام الملافنة.
أختم بقول لمار أفرام السرياني:" العلم نور آخر ـ ܝܘ̣ܠܦܳܢܐ ܢܘ̣ܗܪܳܐ ܕܰܬܪܶܝܢ"
إلى هنا أعاننا الرب.
ܪܒܢ ܪܒܘܠܐ ܨܘܡܐ
ܣܘܝܕ 15 تشرين الثاني 2019م
بواسطة : sargon
 0  0  208
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 05:46 الجمعة 6 ديسمبر 2019.