• ×

قائمة

بشارة العذراء مريم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الأب رابولا صومي ܟܪܘܙܘܬ̣ܳܐ̣: ܚܕ ܒܫܒܐ ܕܣܘܒܪܳܗ ܕܝܠܕܬ̣ ܐܠܗܳܐ ܡܪܝܡ
Predikan: Söndagen för Gudsföderskan Jungfru Marias bebådelse
موعظة للاب الربان رابولا صومي.
بشارة العذراء مريم، السبت 7 كانون الأول 2019م
السويد.
توضيح،تفسير ، فوشقو ـ ܦܘܫܩܐ: 1. عندما أذكر يسوع المسيح اصبح إنساناً: المقصود أخذ الطبيعة البشرية الكاملة ماعدا الخطيئة،لأنه إلها تاما وإنسان تاما "كامل في اللاهوت وكامل في الناسوت" هو مسيح واحد، بطبيعة واحدة، من طبيعتين، اتحدتا إتحادا جوهريا وطبيعيا، بلا امتزاج ولا اختلاط ولا تغيير ولا تبلبل ولا انفصال ولا تمييز، وهو إقنوم واحد من اقنومين، إتحدا إتحادا جوهريا وطبيعيا،بلا إمتزاج ولا إختلاط ولا تبلبل ولا تمييز ولا إنفصال ولا تشويش بين الطبيعتين الإلهية والإنسانية، هو الرب يسوع المسيح، الإله المتجسد، الاقنوم الواحد والمشيئة الواحدة، والطبيعة الواحدة، والفعل الواحد.الذي ولد من الآب أزليا ومن العذراء مريم زمنيا، هو نفسه ابن الله وابن مريم العذراء". كما نرتل في قانون الإيمان النيقاوي القسطنطيني المنعقيدين في: "325م و 381م" (ونزل من السماء وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء، البتول والدة الاله، وصار إنسانا ( ܘܰܗܘܳܐ ܒܰܪܢܳܫܳܐ) وصليب عوضا عنَّا- نحث من شمايو وثكاشام من روحو قاديشو ومن مريم بثولتو يلداث الوهو وهوو بارنوشو وصطلب حلوفين."هذا في كل قداس إلهي وصلاة فرضية يومية يقرُّ المؤمن إكليروساً وشعباً إيمانه بالرب يسوع المسيح المصلوب والقائم من بين الأموات،بكونهِ الله ظهر في الجسد كقول الرسول بولس:" وبالاجماع عظيم ٌهو سرُّ التقوى: الله ظهر في الجسد. "(1تيموثاوس 3: 16) والكلمة صار جسداً وحلَّ بيننا."(إنجيل يوحنا 1: 14) وأيضاً في رسالة فيلبي:"الذي إذ كان في صورة الله، لم يحسب خلسة أن يكون معادلا لله. لكنه أخلى نفسه، آخذاً صورة عبد، صائراً في شبه الناس.وإذ وجد في الهيئة كإنسان، وضع نفسه وأطاع حتى الموت،موت الصليب."(في 2: 8) هذا لا يعني أنَّ المسيح ليس مساويا للآب، فقط ليظهر الجانب الانساني لأنّه حمل طبيعتنا ونزل إلى الإرض، مثل إنبثاق النور والحرارة من قرص الشمس ولكن النور لا يزال متصلاً مع ذات الشمس مع المصدر وكذلك الفكر والروح والعقل.كقول الرسول بولس في رسالة العبرانيين :" بل مُجربٌ في كُلِّ شيء مثلنا، بلا خطيئة"(عب 4: 15)
أخلى نفسه: "أي حجب لاهوته، أخفى لاهوته " في ناسوته، أنسانيته، بمعنى حجب مجدهُ السماوي المساوي للآب في ناسوته بإرادته المطلقة، رغم أنه كلمة الله، وعقل الله الناطق،وفكر الله،ونطق الله العاقل،وصورة الله غيرالمنظور على حدِّ قول الرسول بولس في كولوسي 1: 15) وكذلك صورة الله المساوي لله الآب في رسالة فيلبي(2: 6)
أما الملاك كبريئل: لفظة سريانية وتعني رجل الله ـ ܓܰܒܪܺܝܐܠ، ܓܰܒܪܳܐ ܕܰܐܠܗܐ كابرو دالوهو، وعمله منفذ أوامر الله ويبلغ لامنا العذراء مريم رسالة السماء من خلال الحديث الذي دار ما بين العذراء مريم والملاك هو حسب إنجيل البشير لوقا:(1: 26 - 38) وتأملات اللأباء مستمدة من روح الكتاب المقدس كمار أفرام السرياني كنّارة الروح القدس والملفان الأسقف مار يعقوب السروجي وغيرهم.
مسألة الإرادة أن نتمم مشيئة الله بحريتنا الشخصية المطلقة وليس بالاجبار كما قالت العذراء مريم للملاك وأقصد تنفذ قول الرب عن طريق الملاك بقولها في نهاية الحديث معه:" فقالت مريم، هوذا أنا أمة الرب.ليكن لي كقولك.فمضى من عندها الملاك."(لوقا1: 38) وقضية تساءل مريم ليس للشكوك بل للاستفسار وتأكيد رسالة السماء وهذا يسمى الشكوك الممنهج كقول ديكارت:"أنا اشك،إذن أنا أفكر،إذن أنا موجود" أما الشكوك المطلق مرفوض مسيحياً،فالسيد المسيح هو من السماء وليس من الارض لانه ابن الله روحيا وهو الله حسب قوله في إنجيل يوحنا : "وليس أحد صعد إلى السماء إلاَّ الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء"(يوحنا 3ـ 13) مثل"الفكر والنطق والعقل"نقول بنتِ شفى وهل العقل تزاوج مع الفكر فولد النطق هذا تصوير استعاري ولكن في الوقت نفسه الكلام المنطوق به لا يزال موجوداً في الفكر والعقل وهكذا نور الشمس لم ينفصل من القرص ويُطلق عليه لاهوتية عمل تدبيري وليس إنفصال كُلي، مثل مشاعرك وأحاسيسك وفكرك وقلبك وحبك مع ابنك أو ابنتك يجري عملية جراحية وهذا لا يعني قد انفصلت عن ذاتك واتحدت مع ابنك وابنتك، فقط هو نوع من الترك الزمني كما قال الرب يسوع على عود الصليب:" إلهي الهي لماذا تركتني "(مزمور 22 : 1) وإنجيل متى": إيلي إيلي لما شبقتني, أي الهي الهي لماذا تركتني.هنا استخدم لغة ارامية وسريانية وعبرانية فلسطين "(27: 46) هذا اسمه ترك تدبيري لأن السيد المسيح هو الاقنوم الذي تجسد وله طبيعة بشرية بين الثالوث مثل الفكر يتجسد ويُرى ويُسمع به ويقرأ في الصحف والمجلات أما العقل والذات والروح لا ترى ولا تلمس.
من ناحية الصفات الطبيعة الجوهرية لله ككائن إلهي هي متساوية بين الأقانيم الثلاثة مثل:" القوة، القدرة،والسلطة، والخلق، وإجتراح المعجزات، كما يوجد صفات خاصة مثل الابن يسوع المسيح تجسد هذا عمل الكلمة اللوغوس بالسرياني ملثو، ܡܶܠܬ̣ܐ" لأن هو سيقوم بعملية الصلب والفداء وهنا الاب والروح القدس ليسا بعيدين أو منفصلين منه ولا حتى طرفة عين كما نقول في القسمة السريانية في القداس،ولكن إقنوم الكلمة هو القائم بالعمل،مثل العملية الجراحية الجسد يقوم بها ولكن العقل والفكر والروح والمشاعر متصلين مع الجسد والآلم لا يشعر به إلا الجسد لوحدهِ لأنه يحمل الجانب المادي في الكائن الانساني.
أما الروح لا تشعر بالآلم ولكن ننسب للإنسان كاملاً ونقول فلان عمل عملية جراحية ولا نقول فلان الجسد عمل عملية. وبالنسبة لله فقط جسد الابن يشعر بالآلم لأن اللاهوت"الألوهة" لا يتألم ولكن ننسب للكل كقول الرسول بولس في تيموثاوس وفيلبي:" الله ظهر في الجسد، والابن أطاع ومات حتى الموت،موت الصليب"
لشوبحو دالوهو- لمجد الله.
ܠܫܘܒܚܐ ܕܐܠܗܐ
الأب رابولا صومي.
7 كانون الاول السويد.
بواسطة : sargon
 0  0  215
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 20:37 السبت 18 يناير 2020.