• ×

قائمة

مطابقة- مقارنة بين مؤمن وغير مؤمن ..؟!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الأب رابولا صومي .
مطابقة- مقارنة بين مؤمن وغير مؤمن ..؟!
ܒܰܝܬܝܘܬ̣ܐ ܒܶܝܬ̣ ܡܗܰܝܡܢܳܐ ܘܠܳܐ ܡܗܝܡܢܐ
Comparison - Similar between a believer and non-believer.
بقلم الأب الربَّان رابولا صومي.
.............................
من حق غير المؤمن هكذا يتكلم، حسب فكره وشريعته وإعتقاده، كما لم يأت بجديد،بل أدرك وأيقن أن شريعة يسوع المسيح المتربع على عرش الحياة والساكن في رحم الوجود هو قوة الحياة وواهب الأمل والفرح والسعادة الأبدية .... ما لنا وله أحبائي لنعودنَّ إلى إله السلام والحب اللامتناهي في عالم اليوم الذي إفتقر للحب وقبول الآخر ..؟!!
والسؤال الذي يطرح نفسه بعيداً عن الشرائع والمُسلّمات ومظهرية الإيمان المزيف باسم الله القدوس الطاهر ضابط الكل ما يُرى وما لا يُرى " ܕܡܶܬ̣ܚܙ̈ܝܢ ܘܕܠܐ ܡܶܬ̣ܚܙ̈ܝܢ"
هل المسيحيون يعيشون فعلاً بوصية الرب يسوع كما جاء في تعاليمه الانجيلية؟:" هذه هي وصيتي أن تُحبوا بعضكم بعضاً كما أنا احببتكم؟!"(يوحنا ١٥: ١٢)
إنه مطلب الهي قانوني ثابت وراسخ من كل طبقات المؤمنين وصفوف رجال الدين العمل والتمسك به لأنهُ بهذا يتميز المؤمن بكونه من عداد تلاميذ يسوع المعلم والرب ؟!
أم فقط نردد كلام السيد المسيح حسب الإنجيل المقدس مبررين أنفسنا بدون تطبيق عملي وفعلي في حياتنا اليومية على غرار الفريسي المتغطرس وهو يَدين العشّار، إذ يبرر نفسه ويحتقر الآخرين كقول الرب يسوع في انجيل لوقا (١٨) أو عملاً بالآية القائلة الواردة في خطاب العرش من عظة الجبل، التطويبات :" سمعتم أنه قيل: تُحب قريبك وتبغض عدوك.أما أنا فأقول لكم: احبوا اعداءكم،وباركوا لاعينيكم، واحسنوا للذين يبغضونكم، وصلوا للذين يسيئون اليكم ويضطهدونكم، فتكونوا أبناء أبيك الذي في السموات."(متى ٥: ٤٣)
أجل على المؤمن أن يقتدي فقط بكلام السيد المسيح الموثوق به: حرفاً وجملةً وتفصيلاً، وأن يتحلى بسجايا مسيحيّة حميدة: روح نقية راقية وضمير صالح وفكر نير وصدر واسع ورؤية ثاقبة مستنيرة للإمور والمسائل العالقة،لأنَّ المسيحية ليست نظرية فلسفية ومواقف شخصية ومصالح فردية، إنما إيمانٌ عاملٌ بالمحبة الفعّالة المستمرة في كل وقت وحين، وإلاَّ لاندثرت من مهدها، مكللّين أعمالنا بالحكمة والتآني والوداعة والرفق والمسامحة ومخافة الرب بعيدين من كل أنواع الحقد الدفين والحسد والضغينة والخصومات والعناد ومحبة المال والعجرفة والتوّهم القاتل،لأنَّ من واجب المسيحي أن يكون قدوة صالحة للآخرين يُحتذى به ولا غرو الكبير والواعي والمعلم والقائد الروحي كما علمنا الرب في انجيله المقدس،ونتيجة لذلك نتمكن من تحويل نمط حياة الإنسان اللدود إلى صديق والصديق الى صديقٍ صدوق .... هكذا كان المسيح ..... وهكذا كانوا الرسل والتلاميذ والاباء القديسين كقول رسول المحبة مار يوحنا الحبيب: " المحبة تصدر من الله. إذن كل من يحب، يكون مولوداً من الله ويعرف الله. ومن لا يحب لم يعرف الله .... لماذا ؟ .... لأن الله محبة !!"( ١يوحنا ٤: ٧)
والرسول بولس يقول:" المحبة تستر، والمحبة لا تسقط أبدا"( ١كورنثوس 13: 7، 8 )
نعم وألف نعم، لا يكفي أن يكون المسيح هو الحب المطلق والسلام الحقيقي والفرح المفعم والأمل المنتظر والحياة الجميلة،بل على أتباع المسيح ان يكونوا مثله كمسيح صغير ومرآة يعكسون حياته لبني آدم وحواء في أرض الغربة ... أرض التعب والتجارب والحروب والنكبات والإضطرابات كقول امير الشعراء احمد شوقي: ولُد الرفق "الحب" يوم مولد عيسى (يسوع)
Kindness was born the day Jesus was born
أختم مع مار أفرام السرياني:" الوهو شافيو روحم لشفايو ـ ܐܠܗܐ ܫܦܝܳܐ ܪܳܚܶܡ ܠܫܦܰܝ̈ܳܐ، الله نقي يُحب الأنقياء"
I conclude with Saint Ephrem the Syrian: God is pure; He loves the pure
وهذا ينطبق مع قول الرب يسوع المسيح في التطويبات على الجبل:"طوبى للأنقياء القلب،لأنهم يعاينون الله ـ ܛܘܒܰܝܗܘܽܢ ܠܐܝܺܠܝܶܢ ܕܰܕܟ̣ܶܝܢ ܒܠܶܒܗܘܢ ܕܗܶܢܘܽܢ ܢܶܚܙܘܢ ܠܐܠܗܳܐ "( إنجيل متى ٥: ٨)
Blessed are the pure in heart: for they shall see God
الطوبى ـ ܛܘܒܐ، ܛܘܽܒܰܝܗܘܢ، Blessed:" لفظة سريانية آرامية بمعنى هنيئاً لك ويا للسعادة، سعداء ونيالك أيها المؤمن وسقيا لك "
كما يؤكد لنا مرنم إسرائيل الحلو المرتل داود النبي بقوله:" قلباً نقياً إخلق فيَّ يا الله، وروحاً مستقيماً جدد في داخلي- أحشائي. ܠܶܒܳܐ ܕܰܟ̣ܝܳܐ ܒܪܝܺ ܒܝܺ ܐܠܗܳܐ. ܘܪܘܚܳܐ ܬܩܢܬ̣ܳܐ ܚܰܕܬ̣ ܒܓ̣ܰܘ"( مزمور٥١: ١٠)
Create in me a clean heart, O God, And renew a steadfast spirit within me. (Psalm 51:10)
إلى هنا أعاننا الرب.
ܪܒܢ ܪܒܘܠܐ ܨܘܡܐ.
السويد.
16 كانون الثاني 2020م
His Holiness Pope Francis said: "Holiness is to guard God's love that He has granted us and offer it to others."
بواسطة : sargon
 0  0  336
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 10:24 الأربعاء 19 فبراير 2020.