• ×

قائمة

"فجوة صارخة" بحق المرأة في مكافحة التغير المناخي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 بون أدانت منظمة النساء للبيئة والتنمية "الفجوة الصارخة" التي تشوب السياسات العالمية لمكافحة التغيير المناخي، بتجاهلها لأي إشارة محددة لدور المرأة المتميز في حماية البيئة وتداعيات الإحتباس الحراري الهائلة عليها.

وشددت مندوبة المنظمة، ساندرا اكبيني فرييتاس، على هذا النقص الخطير، في مقابلة مع وكالة انتر بريس سيرفس بمناسبة مشاركتها في الجولة الثالثة لمفاوضات الأمم المتحدة في بون في الأسبوع الثاني من هذا الشهر، تحضيرا للمؤتمر الأممي المقرر عقده في كانكون، المكسيك من 29 نوفمبر حتى 10 ديسمبر القادم.

وأكدت هذه الناشطة التي انتقدت بحدة تغييب معايير المساواة بين الجنسين في محادثات بون، أن عدم الإشارة إلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به المرأة في السياسة العالمية والمحلية الخاصة بالتغيير المناخي هو أمر "غير مفهوم"، لا سيما وأن العديد من الدراسات تركز على دورها المركزي فيها.

وأفادت أن المنظمات النسائية لا تشارك بصورة رسمية في المحادثات الدولية الجارية بشأن التغيير المناخي، وشددت على حتمية تغيير هذا الوضع عبر الإقرار رسميا بأهمية مشاركة المرأة. "لكن الأهم من ذلك هو حقيقة أن عدم مشاركة المرأة يضر بقدراتها على المساعدة في مكافحة التغيير المناخي، في حين ينطوي الاعتراف بدورها على دعم تدريبها وتعزيز قدراتها على المساهمة في حل المشاكل المناخية".

هذا وشرحت فرييتاس، الناشطة أيضا في "التحالف العالمي للمساواة بين الجنسين والتغيير المناخي" الذي يضم أكثر من 35 من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، أن هذه الفجوة لا مبرر لها في وقت تشير فيه العديد من النصوص الدولية إلى آثار التغيير المناخي والتخلف على المرأة، وإلى أن دورها الطبيعي في المجتمعات يضعها في مكانة متميزة في مجال حماية البيئة.

وبسؤالها عن هذه النصوص الدولية، أشارت فرييتاس -التي تشغل كذلك منصب المديرة التنفيذية لهيئة "العمل من أجل الإنسان والطبيعة" غير الحكومية العاملة في بلدها توغو- إلى قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة رقم 10/4 عن "حقوق الإنسان والتغيير المناخي"، الذي ينص على أن التداعيات السلبية الناجمة عن ظاهرة الإحتباس الحراري تؤثر بدرجة أكبر على السكان المعرضين للخطر كالنساء.

وذكّرت بأن تقرير التنمية البشرية 2007-2008 للأمم المتحدة يشير إلي هذه الناحية أيضا. كذلك أن تقارير اللجنة الحكومية الدولية المعنية بالتغيير المناخي تشير تكرارا ومرارا إلى مدى تعرض النساء بشكل خاص لهذه الآثار السلبية.

وتبين هذه النصوص أن "مجرد كونك إمرأة في البلدان النامية يعني أن تكوني فقيرة وأكثر عرضة للكوارث الناجمة عن التغيير المناخي. هذا الضعف ينطوي على أشكال عديدة من الظلم الذي نعاني منه في مجال التعليم والصحة والسياسات الاجتماعية بشكل عام"، وفقا للخبيرة.

وعلى سؤال لوكالة انتر بريس سيرفس عن دور نساء الدول النامية في التخفيف من وطأة آثار التغيير المناخي، أكدت أن المرأة "لديها إمكانيات ضخمة كأطراف فاعلة في السياسة البيئية المحلية. المرأة هي التي تدير المياه في المجتمعات المحلية، وهي المسؤولة عن توليد الطاقة والحفاظ عليها" وكذلك الأمر بالنسبة للغابات والأدغال.

وأضافت أن التغيير المتناخي يشكل خطرا على كل هذه المجالات، أي إدارة المياه والطاقة والغابات، التي يعتبر صونها والمحافظة عليها عاملا حاسما في مكافحة الإحتباس الحراري، علما بأن المرأة تلعب دورا محوريا في إدارتها وحمايتها. كما تتولى المرأة رعاية المرضي المصابين بأمراض ناتجة عن التغيير المناخي كالإسهال والحمى.

وأخيرا، شددت فرييتاس على أن أهداف ألفية الأمم المتحدة للتنمية التي اعتمدها المجتمع الدولي في عام 2000 ، إنما تمس كلها المرأة، فهي تركز على التعليم والصحة والأمومة والفقر والطفولة وغيرها، وكلها مجالات تلعب فيها النساء دورا ناشطا في حين تعاني من تداعياتها السلبية.

واختتمت مقابلتها مع وكالة انتر بريس سيرفس قائلة أن منظمتها، ومقرها نيويورك، تركز على ضرورة منح الأولوية لإتخاذ تدابير محددة لتدريب المرأة لتعزيز قدراتها على الإستخدام المستدام والمحافظة على الموارد الطبيعية كالمياه والمصادر الطاقة والغابات."آي بي إس

Alarab Online
e-j
بواسطة : Administrator
 0  0  663
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 00:14 الأحد 22 سبتمبر 2019.