• ×

قائمة

كيف يمكن أن أصير مسيحياً حقيقياً؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
كما أن جميع ملوك الأرض وكل عظمائها يولدون في العالم جسدياً بنفس الطريقة التي يولد بها أبسط إنسان على الأرض، كذلك ينبغي أن يصير مسيحياً حقيقياً أكثر الناس فطنة وذكاء، وأعظمهم قوة وجاهاً، بنفس الطريقة التي بها يصبح أبسط إنسان على الأرض مسيحياً حقيقياً. وهذا الأمر ينطبق على كل إنسان في أي مكان، وفي كل الأزمنة والعصور، ولا يمكن أن يُستثنى أحد على الإطلاق. وفي كلمة جامعة مانعة قال الرب يسوع المسيح: أنا هو الطريق والحق والحياة، ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي (يوحنا 6:14). ولكي يدخل أي إنسان إلى ملكوت السموات عليه أن يولد ثانية، وفي حديثه إلى نيقوديموس قال المسيح: الحق الحق أقول لك إن كان أحد لا يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله (يوحنا 3:3). وهذه الولادة الروحية يمكن أن تتم عن طريق الإيمان القلبي بالمسيح كالسيد والمخلص. إننا حينما وُلدنا بالجسد في هذا العالم وُلدنا أموات روحياً لذلك فإننا في حاجة إلى ميلاد روحي، وهذا الميلاد الروحي يتضمن أمرين: الأمر الأول: أن نعرف تماماً أنه لا يمكننا أن نقوم به من ذواتنا. إننا بالطبيعة خطاة عاجزون عن عمل أي شيء، وفي حاجة إلى من يقدم لنا يد المعونة. ومن هو الخاطئ؟ الخاطئ هو إنسان ميت روحياً وفي حالة انفصال روحي عن الله، ولا يستطيع أن يعمل أي صلاح لأنه إنسان ميت روحياً وميت أيضاً في الذنوب والخطايا. الأمر الثاني هو أننا يجب أن ندرك تماماً أننا في حاجة إلى مخلص... إلى شخص يمكن أن يتمم مطاليب الله. والشخص الوحيد الذي كان في إمكانه أن يفعل ذلك هو الرب يسوع المسيح، فهو الوحيد الذي استطاع أن يحيا الحياة المرضية والمقبولة عند الله. ولقد مات على الصليب كنائب عنا من أجل خطايانا. إننا من ذواتنا لا يمكن أن نكون مرضيين عند الله، فالذين هم في الجسد لا يستطيعون أن يرضوا الله (رومية 8:8). لذلك فإن الخطوة الأولى لكي تصير مسيحياً حقيقياً هي أن تعرف أننا جميعاً قد أخطأنا وأعوزنا مجد الله، ونستحق الدينونة نتيجة خطايانا، والكتاب يقول: أجرة الخطية هي موت (رومية 23:6). بعد أن نعرف أننا خطاة وأننا عاجزون على أن نخلص نفوسنا، فإن الخطوة التالية لحل المشكلة هي أن نقبل العطية المجانية المقدمة لنا من الله. فإن كانت أجرة الخطية هي موت فإن هبة الله هي حياة أبدية بالمسيح يسوع ربنا (رومية 23:6). وعندما يقبل أي خاطئ هذه الهبة المقدمة له من الله فإنه في نفس اللحظة يولد ولادة ثانية. إنه أمر سهل للغاية حتى أن الطفل يمكن أن يقوم به، لكنه في ذات الوقت أمر صعب لأننا لا نستطيع أن نقوم به من ذواتنا، وكل من يريد أن يدخل إلى ملكوت السموات عليه أن يتضع لكي يقبله الله. قال المسيح: الحق أقول لكم إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السموات (متى 3:18). فما هو موقفك من هذا الأمر؟ هل وُلدت الولادة الثانية؟ هل حصلت على هبة الله التي هي الحياة الأبدية؟ إن كنت تريد أن تحصل عليها أرجو أن تردّد معي الآن هذه الصلاة: أيها الرب يسوع، أعترف أمامك بأنني إنسان خاطئ، ولا أستطيع أن أعمل أي شيء من ذاتي. أشكرك لأنك قمت بكل شيء على الصليب من أجلي. الآن وفي هذه اللحظة، أقبلك رباً ومخلصاً. في اسم المسيح، آمين. إن كنت قد صليت هذه الصلاة بإيمان فقد صرت مسيحياً حقيقياً. ولكن أرجو أن يكون مفهوماً أنه ليس بمجرد تلاوة العبارات السابقة هي التي أحدثت التغيير في حياتك، فهي ليست كلمات سحرية، ولكن الأمر المهم هو الإيمان والثقة القلبية في الرب يسوع المخلص الوحيد، والرغبة القوية بنوال هذا الاختبار، فهذا وحده هو الذي يحدث التغيير.
قناة الكرمة
5
بواسطة : Administrator
 0  0  746
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 23:21 الخميس 23 مايو 2019.