• ×

قائمة

مسيحيون بباكستان يرفضون المعونات الأمريكية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 رفض مسيحيون باكستانيون من ضحايا أعمال العنف الطائفي التي شهدتها باكستان مؤخرا، تلقي مساعدات إنسانية من قبل الولايات المتحدة، محملين واشنطن مسؤولية "سياسات الكراهية" ضد المسيحيين في العالم الإسلامي.
وقال ألماس مسيح، أحد المصابين في أعمال العنف التي اندلعت في جوجارا الباكستانية على بعد 55 كم من مدينة فيصل آباد وخلفت 7 قتلى مسيحيين في آب: "أردنا أن نوصل رسالة واضحة إلى الولايات المتحدة مفادها أننا لسنا بحاجة إلى إعاناتها".

وأضاف: "نريد ببساطة أن تغير الولايات المتحدة سياساتها الاستبدادية لأنها تضر بشكل مباشر المسيحيين الذين يعيشون في الدول الإسلامية.. وفيها باكستان".

وكان عدد من المسيحيين قد اتفقوا فيما بينهم على رفض إعانات الإغاثة التي بدأت "كارميلا كورنوي" القنصل الأمريكي في لاهور، توزيعها على أسر الجرحى والمصابين الإثنين الماضي.

وتجمع عدد من المسيحيين الغاضبين من السياسات الأمريكية بالقرب من منطقة تواجد القنصل الأمريكي وأخذوا يهتفون بعبارات التنديد قائلين: "اذهبي أمريكا اذهبي.. الهيمنة الأمريكية غير مقبولة.. لا تقتلوا الأبرياء من أجل النفط".

وحاولت السلطات المحلية تهدئة الغاضبين، لكنهم رفضوا تلقي المساعدات الأمريكية رغم المطالب المتكررة التي تدعوهم لقبولها. وتدخل مسؤول محلي بين الحشود الغاضبة قائلا لهم إن المسؤولة الأمريكية "تعتبر ضيفة علينا ولا ينبغي أن نتصرف معها هكذا"، لكنهم ضربوا بدعوته عرض الحائط.

من جانبه، قال ريتشارد سنيلساير المتحدث باسم السفارة الأمريكية بإسلام آباد: "سمعت عن هذا الاحتجاج لكني أعتقد أن سببه هو مطالبة المحتجين بالعدالة من قبل حكومتهم.. لا من أجل الاعتراض على سياستنا".

لكن المتظاهر المسيحي ألماس أكد أن احتجاجهم كان يستهدف السياسات الأمريكية. وأضاف: "قبل 11 أيلول كانت هناك أحداث عنف متقطعة ضد المسيحيين.. لكن بعد ذلك، كان هناك تنام ملحوظ في أعمال العنف ضد الأقليات خاصة المسيحيين، وذلك كله راجع إلى سياسات الهيمنة التي انتهجتها الولايات المتحدة".

سرفراز توماس، مسيحي آخر رفض تلقي المساعدات الأمريكية، اعتبر أن بعض الباكستانيين قد ترجموا غضبهم من السياسات الأمريكية إلى هجوم على مسيحيين.

وقال: "إنهم يعتقدون أن أمريكا دولة مسيحية تحاول تدمير مسلمي العالم حيثما كانوا، وبالتالي فإنهم يحاولون معاقبة من هم على ملتها رفضا للسياسات الأمريكية.. لكن معظم الباكستانيين يعلمون جيدا أننا لسنا لنا يد في السياسات الأمريكية، نحن مثلهم ضد السياسات الخاطئة لأمريكا".

وقال إنه لديه رسالة واحدة إلى واشنطن هي أنها "إذا كانت تريد السلام في العالم، فليس أمامها خيار آخر سوى تغيير سياساتها العدوانية".

ويعتبر المسيحيون أكبر أقلية دينية في باكستان ذات الأغلبية الإسلامية، وتصل نسبتهم إلى 3% من الشعب الباكستاني البالغ تعداده حوالي 170 مليونا، ويتركز معظمهم في إقليم البنجاب، أكثر الأقاليم الباكستانية كثافة وأكثرها ثراءً.
إسلام أونلاين

بواسطة : Administrator
 0  0  869
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 13:40 الخميس 20 فبراير 2020.