• ×

قائمة

الكولية أو القصور

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 الموقع الجغرافي : تقع جنوب ماردين في سفح جبال طوروس وتبعد عن ماردين 7 كيلو مترات

المساحة : 27,000 الف دونم وهي سهول

المياه : لم يكن فيها مياه فكان يعتمد سكانها على جمع المياه من الأودية في فصل الشتاء .

أهم محاصيل : القمح , الشعير , العدس , الجلبانة , الحمص , الجبس , البطيخ , الرمي .

عدد السكان : قبل اخر مذبحة سنة 1915 كان عدد الاقصوارنة بحدود خمسة الاف نسمة نصفهم يسكن القرية ونصف الآخر كان يعمل مرابع لدى الآغوات الأكراد .

السكان : هم مجموع خمسة قرى صغيرة بأقتراح من آل كنعو بنيت في هذا الموقع وأطلق عليها { القصور } وتتشكل من خمسة أحياء هي :
الحارة الشرقية : وكان يسكنها آل أيشوع { شمة شوعات } ,
الحارة الغربية : كان يسكنها مجموعة عوائل أنحدرت بالأصل من أحد جبال طور عابدين ويعتقد من منطقة { حسناس }.
الحارة الشمالية : كانت تسكنه عائلة آل كنعو و آل كوركيس .
الحارة الوسطى : كانت تسكنه عدة عوائل آل فطوط آل قطة آل برفة وغيرها من العوائل .
الحارة الجنوبية : كانت تسكنه عائلة آل حنا والدرة وغيرها من العوائل .

عن تاريخ القرية : كان يحكم الكولية في القرن السابع عشر كيخيا يدعى أيشوع وكان رجلا مسنا وكان له ولد وحيد يدعى حنا في أحد السنوات وفي أثناء توصيل الآرزاق الى دير الزعفران تصدى له مجموعة من الاكراد فقتلوه ولم يعد وريث بعد وفاة { الكيخيا أيشوع } تم أتفاق تسليم قيادة القرية الى بيت كنعو حينها , الذين ينحدرون بالأصل من أحد قرى حمص بقرب قرية الحصن .

المذبحة أو المجزرة : تم الأحساس بوجود مؤامرة على تصفية المسيحيين في الكولية وذلك بوجود مجازر ضد الارمن وخصوصا في بلدة تل أرمن حاليا { قزل تبا } .
فذهب السيد حنا كنعو مع أولاد عمه من مادرين من أبناء جبوري كنعو الى والي ماردين طالبين منه الحماية بعد أن سحبت السلطة الأسلحة المتوفرة في ذلك الوقت من الاقصوارنة فأرسل ضابطا وعشرين عسكريا لحماية القرية وكان سيمر من أمام دار أحد جلبية ماردين فقاموا بتأخيره وأرسال المراسيل تطلب التنفيذ الفوري للمجزرة .
في حينها تم تطويق القرية من قبل المجرمين بقيادة خليل بلالو وأغا كردي من جبل ليف وغوغاء من القرى المسلمة من المنطقة . أحتمى أغلب سكان القصور في دار ايليا كنعو المحصن جيدا فقام أحد المجرمين بثقب السقف ورمي النار الى الأسفل بينما كان وجهاء القرية مجتمعين في منظرة أو علية ايليا كنعو .
دخل المجرمين عليهم وعرف أغلب الداخلين فطلب السيد ايليا كنعو وبن عمه حنا كنعو الحماية من واحد منهم كان جريف { اي قريب بالطهور } فقال له هذا يومك لتنقذنا أنا ومن معي فرد عليه :
{ سأخصب يدي بدمكم وأكسب أنا الأجر أفضل من أن يكسبه غيري فقام بقتله وكان وقتها باقي المجرمين يقومون بالقتل والنهب والسلب وأخذ الحيوانات .
لم ينجو من المذبحة سوى سبعين شخصا من 12 أمرأة وخمسة رجال والباقي أطفال وأبيدت عوائل كاملة مثل ال طقاطق كانوا يسمون بيت الأربعين دركوشة لان كان لديهم اربعين طفل رضيع ابيدوا بالكامل .
من احد الذين نجوا من هذه المذبحة ميخائيل كنعو كان شب عمره 18 سنة أختلف الاكراد على لباسه بعد ضربه فأخذوا لباسه وتركوه لأعتقادهم بأنه قتل بعدها رجع الاكراد للتأكد من موت البقية شكو فيه فقام واحد من المجرمين بوضع جمرة حارة على ظهره وقال اذا هو حي سيتحرك وبقي متحمل الألم
ولم يكفيهم فقام احد الكراد بضربه ببلطة على راسه وقال اذا هو حي فسيموت وبقى بدون حراك .
بعد المذبحة وصل الجيش التركي وفر المجرمين وكان كل شيء قد قضي , ومن الناس الذين استطاعوا أنقاذهم كان ميخائيل كنعو.

أسباب المذبحة : كانت طمع كبار باشوات وبكوات ماردين منهم علي باشا وجلبيه ماردين منهم
{ آل كوزي و آل الانصاري } ثم المؤامرة على القصور بالتعاون مع المجرم علي بلالو واغا كردي
من جبل ليف وهو غربي ماردين . بعد أن كانت الدولة التركية قد وعدت بحماية القرية بعد جمع سلاحها كما جمع سلاح جميع القرى المسيحية والبلدات الارمنية وكانت مؤامرة محبوكة بشكل جيد مع الحكومة التركية انذاك للتخلص من جميع المسيحيين وبهذا صرح أحد قادة الدولة التركية حينها أنهم خلال 13 شهرا أستطاعوا أن ينهوا الوجود المسيحي الذي عجزت الخلافة الاسلامية ان تنجزه خلال 13 قرنا .

ما بعد المذبحة : عاد القصوارني من القرى الاخرى وما تبقى من السكان فباشروا ببناء القرية من جديد
وأستأنفوا حياتهم ولكن في ظل الخوف والتهديد دائما من السكان المحيطين وتولى قيادة القرية اثنائها السيد ميخائيل حنا كنعو بعد والده .
الانتقال الى ما يسمى الان سورية كان يسمى تحت الخط { سكة الحديد } أثناء النصف الثاني من الحرب العالمية الأولى ودخلت جيوش الحلفاء فرنسيين وانكليز الى لبنان وسوريا وفلسطين وبعد وصول القوات الفرنسية الى الجزيرة { محافظة الحسكة حاليا } وبسبب الرعب والقلق الدائم بدأ المسيحيين ينتقلوا إلى سورية الحالية وعندها بدأ ببناء المدن والقرى الحدودية .
أسباب النزوح : في احد ليالي الشتاء وصل طابور من الجبش التركي بقيادة ضابطين وقام مختار القرية ميخائيل كنعو بتوزيع العساكر على سكان القرية للمبيت والضابطين عند المختار فأكرمهم .
وعند الصباح طلب منه الضابطين أن يدلهم على الطريق الى ماردين وحينها لم يكن سوى طريق واحد وغير معبد ومتعرج ثم ودع الضباط والعساكر وبعد فترة غير مديدة جاء العساكر يطلبون السيد ميخائيل كنعو لأنه لم يدله على الطريق الجيد بسببه كسر دولاب احد المدافع فقام الضابط بشتمه وأهانته .
وعاد الى القرية وقرر تقديم شكوى فذهب الى ماردين برفقة عمه الوجيه منصور جبوري كنعو الحاصل على رتبة أفندي وتقدم بمعروض الى والي ماردين . فأستدعى الوالي الضابط واقتص منه .
عاد السيد ميخائيل كنعو وقرر النزوح الى القرى التي كانت اشترتها العائلة من السلاطين العثمانيين وهي خمسة قرى { تل طير , زورفا , قطينة , سيحة , باب الخير } وثمانية قرى حول مدينة القامشلي .
سكن القصوارنة في قرى كثيرة بعد نزوحهم منها { تل طير , زورفا , قطينة , سيحة , تل سكر , تل بقر , سيكر الفوقاني , سيكر التحتاني , والناصرية , تل خاتون , هسك قره داغ , اللوذي , العزيزية , الهبا } وغيرها من القرى .

هذه المعلومات كتبها والدي سمعها من كبار العائلة الذين عايشوا هذه الفترة الزمنية

لقد حاولت ان اجمع الاحداث التي حدثت في هذه القرية ايام المذبحة فمن لديه معلومات اضافية عن هذه القرية فيرجى كتابتها هنا كرد لتكون كشاهد تاريخي عن المذابح التي عانى منها شعبنا المسيحي .

تحياتي للجميع
كرم

00000000000000000000000

وفي يوم الرابع عشر من شهر حزيران أستعد طغاة الأكراد والمسلمين في برية ماردين وجبالها وجاءوا إلى
قرية القصور . علماً أن مئة وعشرين عسكريا كانوا يحرسون القرية وكان عدد سكان القرية أربعمئة بيت
وكلهم من السريان .
في البداية جابه العسكر هؤلاء الغزاة ومنعوهم من دخول القرية . لكنهم في النتيجة أتفقوا معهم على الخراب
والسرقة والسلب والنهب . وشجعوهم وسهلوا دخولهم إلى القرية ليهجموا عليها .
وبدأو بالقتل والنهب ثم ألقوا ناراً في الضيعة وأحرقوها . وكانت سلاهب النار وعواميد الدخان وترتفع في
الفضاء لمدة ثمانية أيام .
أما الناجون فكانوا قليلين وقد هربوا تحت جناح الظلام إلى ماردين في ظروف وأحوال بائسة تمزق نياط
القلوب إن تحدث عنها أحد وصور قساوتها وطغيان هؤلاء المجرمين .
وفي اليوم الثاني جاء والي ديار بكر إلى ماردين . فأرسل أحد مرافقيه ليفتش ويبحث شؤون القتل والتخريب .
فأحصى مع لجنة خاصة عاونته عدد الجثث فكان عددها { ألف وسبعمئة جثة 1700 } لهؤلاء الأبرياء .
ووجد هناك أبن الشيخ رمزان { رمضان } الذي يقسم المسلمين برأسه ويعتبرونه فاعل عجائب .
هذا رآه العساكر مسلحاً مع عصابة مجرمة يتزعمها ويستعدون للسرقة , فألقوا القبض عليه وبعض رجاله
وأتوا به إلى ماردين , ووبخه الوالي ظاهراً ثم أطلقه وأرسله بسلام ليتابع رذائله ومفاسده .


من كتاب { الدم المسفوك } للمفانو عبد المسيح نعمان قرة باشي يتناول هذه الحقبة من الزمن ويتناول الاديرة والكنائس والمدن والقرى أثناء تعرضها لهذه المجازر . منها أخذت ما كتبه عن قرية
00000000000000000
الكولية أو القصور
ماذا أحدث عن الكولية , تلك القرية الكبيرة التي كان فيها مايربو على الخمسمائة بيت سرياني ,
لقد كانت قرية سريانية محض .
وهي تقع في السهل جنوبي ماردين على مسافة ثلاث ساعات .
لما سمع أهالي القرية بما جرى فر تل أرمن طلبوا من متصرف المدينة أن يحميهم من الأكراد المجاورين لهم . فأرسل أليهم نجدة من مائة وخمسين عسكريا بقيادة صادق بك النائب الحميدي وفؤاد أفندي الذين وصلوا القرية و وجدوا المسيحيين ملتجئين في الكنيسة . وبالحيلة والخداع انتزعوا منهم اسلحتهم واعدين اياهم بالخلاص .
وفي الليل هجم عليهم أكراد الغرب بعد ما اتفقوا مع الاكراد المجاورين للقرية . وفي صباح يوم الجمعة نهبوا البيوت وقتلوا نحو خمسين من مسيحيين القرية وهرب الآخرين . أما هؤلاء أخذوا معهم النساء والبنات اللواتي أختاروهم وأشعلوا النار في القرية .
وأخرين صعدوا الى سطح الكنيسة , دون جدوى فقد كانوا عزلا من السلاح . وللحال هجم عليهم الأكراد فألقى هؤلاء بأنفسهم من أعلى السطح الى الأسفل . وكان أحد العربان قد غرز رمحه في الارض تحت السور وسقط عليه واحد من ابناء الشعب فدخل في بطنه وخرج من ظهره . وللحال أخذ أحد المسيحيين الرمح كي يتسلح به وهرب , فكان البدوي يصرخ : المسيحي سرق رمحي .



لكولية أو القصور

يوم الثاني من تموز 1915 تجمعت عشائر الملية والدقورية والكيكية وغيرها وأحاطوا بالكولية .
فاحتمى المسيحيين بالمائة والعشرين عسكريا الموكلين لحراستهم . فطرد هؤلاء المهاجمين نهارا .
وفي الثامنة ليلا دق نفير الحرب وهجم الأكراد والعساكر سوية على القرية كجراد زاحف على
حقول القمح وبدأوا يقتلون ويذبحون المسيحيين الذين لجأوا الى بيت أيليا كنعو .
وذبحوا في تلك الليلة ما يزيد على ألفين مسيحي . وارتوت الأرض من دمائهم .
وكان شيوخ المسلمين يذبحون الواحد أثر الآخر على فم البئر قائلين { بسم الله الرحمان الرحيم }
ويلقون الجثث في البئر . وواحد من السفاحين صعد الى السطح حيث تجمع الاطفال فكان يلقي
بهم الى الأسفل حيث تتلقفهم الحراب ويقول { هيا امضوا وارعو الجداء } .
وكثيرين من هؤلاء السريان نجوا من المذبحة ولجأوا الى قرية " تومكة " حيث حماهم صاحبها " خليلو"
وقدم لهم الطعام ونال رضا الله . فليكافئه عوض الواحد الفا ولا يضيع أجره .


من كتاب جراح في تاريخ السريان للكاتب الشماس أسمر خوري
للمتابعة
http://www.gazire.com/forum/viewtopic.php?f=31&t=4904
بواسطة : Administrator
 0  0  2.4K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 02:24 الإثنين 16 سبتمبر 2019.