• ×

قائمة

الرنين المغناطيسي يتصدى لتزوير الأعمار في آسيا للناشئين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 الحملي من صنعاء9/9/2009 : في أكثر من مناسبة يجدد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تأكيده بأنه لم يعد لتزوير الأعمار مكان في بطولات منتخبات الفئات العمرية التي تنظم تحت إشرافه الفعلي ، بعدما كان هذا الاتحاد القاري يعترف، صراحة، بأن موضوع التلاعب بأعمار اللاعبين خلال سنوات مضت لا يعتبر من الأمور الجديدة في القارة الآسيوية، وذلك في أعقاب العقوبات الحاسمة التي فرضت على الدول التي تخالف تعليمات البطولات ومبادئ الروح الرياضية. فتم استبعاد منتخبات اليمن والعراق وطاجيكستان وكوريا الشمالية من بطولات آسيا للناشئين، على الرغم من نجاحها في عبور التصفيات نتيجة إشراك لاعبين فوق السن القانوني .

وبدأت إجراءات كشف التلاعب منذ عام 2000 بعدما اعتمد الاتحاد الآسيوي إجراء الفحص الطبي للكشف على أعمار اللاعبين وجرى مبدئيًا الاعتماد على صور الأشعة، ولكن حاليًا يتم استخدام تصوير الرنين المغناطيسي من أجل تحديد أعمار اللاعبين بدقة , وفي هذا الصدد تسلم اتحاد الكرة اليمني مؤخرًا طلبًا رسميًا تم ارساله ايضًا إلى نظرائه في دول أستراليا والصين ونيبال وتايلاند والإمارات ويطلب فيها الاتحاد الآسيوي من الست دول المستضيفة للمجموعات في تصفيات بطولة آسيا للناشئين القادمة تحت 16 عامًا يطالب فيه على التأكيد بضرورة عمل اشعة الرنين من أجل تحديد أعمار اللاعبين في المنتخبات المشاركة .

وفرض تطبيق هذه الإجراءات الملزمة من قبل الاتحاد الآسيوي على غالبية الاتحادات الوطنية الأعضاء التركيز مستقبلاً على السير بعيداً عن فخ (التزوير) تفاديًا لعقوبات قارية قاسية قد تصدر ضدها , في المقابل يقول الدكتور مايكل دهوغي رئيس اللجنة الطبية في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا": (لا يمكن قبول المزيد من حالات تزوير الأعمار في بطولات تحت 17 سنة أو أي بطولات اخرى، وفحص الرنين المغناطيسي يمثل الحل بالنسبة لنا), وعموماً فالاتهام يصوب إلى بعض أولياء الأمور والمدربين والأندية والمدارس بل وحتى بعض الاتحادات الوطنية وذلك لأن الاتحاد الآسيوي في الماضي لم يكن أمامه أي خيار سوى القبول بالوثائق الرسمية مثل جواز السفر وشهادة الميلاد.

وبعدما كانت قد أدينت منتخبات الفئات العمرية لكرة القدم في اليمن اتهامات بحالات تزوير في أعمار اللاعبين خلال السنوات الماضية تقرر بموجب بعضها التعرض لعقوبات آسيوية بالشطب والتغريم المالي فضلاً عن المنع من حق المشاركة في بطولات قارية مماثلة لاحقة، يحاول اتحاد الكرة الحالي تفادي الوقوع مجددًا في مثل تلك العواقب الوخيمة , لعل آخرها حدوثاً في العاصمة الاوزبيكية طشقند عندما أقصي المنتخب اليمني للناشئين من منافسات دور الثمانية للبطولة الآسيوية السابقة التي أقيمت منتصف العام الماضي بداعي تجاوز احد ناشئي اليمن للعمر القانوني بقرار مثير للجدل من لجنة الاستئناف الآسيوية .

وحالياً تواصل لجان الاتحاد اليمني الإعداد والتحضير لاستضافة منافسات المجموعة الثالثة للتصفيات الآسيوية للناشئين التي ستقام في العاصمة صنعاء خلال الفترة (8-18) أكتوبر المقبل بمشاركة منتخبات اليمن ، والعراق، وسوريا، وقطر، وفلسطين، وبوتان، في الأول من سبتمبر وهو الموعد النهائي لإرسال القوائم النهائية لجميع منتخبات الناشئين المشاركة مزودة بكافة الوثائق الخاصة للاعبين التي تشمل جوازات السفر وشهادات الميلاد والشهادات الدراسية والتقارير الطبية التي تؤكد اجتيازهم لفحوصات الرنين المغناطيسي لتحديد الأعمار مع تعهد بأن جميع اللاعبين تتطابق أعمارهم مع اللائحة الخاصة بالبطولة والفئة العمرية المسموح لها بالمشاركة في التصفيات الآسيوية .

ورأى مهتمون بالشأن الكروي أنّ مهمّة المدرب الوطني عبدالله فضيل لن تقل صعوبة عن ما كان يعاني منه إسلافه في قيادة منتخب اليمن للناشئين خلال الاستحقاقات القادمة حيث ستتواصل العقبات المزمنة مع استمرار غياب بطولات الفئات العمرية ضمن ألأجندة الموسمية لاتحاد الكرة وعدم الاستفادة التراكمية من الفترات التنافسية السابقة للمنتخبات الناشئة , مشيرين إلى ان ذلك يتضح جلياً في ان يلجأ المدرب فضيل المرتبك إلى استدعاء لاعبين جدد مراراً مشترطاً تجاوزهم فحوصات الرنين المغناطيسي قبل قبوله التحاقهم بقائمة الناشئين لمعسكر داخلي في العاصمة صنعاء وقرب موعد المغادرة لإقامة معسكر استعداد خارجي في احدي البلدان العربية بعدما كان لاعبوه الصغار ذاقو الأمرين من نظرائهم العراقيين والسوريين (الكبار) - حسب تبريره - اثر أول مشاركة كروية مخجلة ببطولة غرب آسيا الأخيرة خلال شهر أغسطس/آب المنصرم في الأردن .

elaph
بواسطة : Administrator
 0  0  901
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 11:17 الأربعاء 26 يونيو 2019.