• ×

قائمة

قانون الإعلام الجديد كما يريده الاعلاميون .. إتاحة ممارسة إعلامية شفافة في كل الموضوعات والسماح بافتتاح المزيد من المؤسسات الإعلامية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
المحافظات-سانا فتح الإعلان عن تشكيل لجنة لصياغة قانون اعلام جديد باب الحوار والنقاش على مصراعيه بين الاعلاميين ليقدموا رؤاهم لقانون يواكب العمل في المرحلة القادمة آملين ان يحمل اليهم هامشا واسعا من الحرية وينصفهم ويعيد الهيبة للسلطة الرابعة ويشكل بيئة لاعلام قادر على منافسة الاعلام الخارجي.

ويرى إعلاميون أنه لا طائل من الحديث عن اعلام سوري عصري متمكن دون بيئة وحاضنة اعلامية تستند الى تشريع منسجم مع التطور المتسارع للاعلام وممتلك لادواته وهو ما ياملونه من القانون الجديد الذي بدات تنسج خيوطه.

وقال المذيع خالد حسواني من قناة الدنيا إن القانون الجديد يجب أن ياتي بهامش من الحرية تتاح معها ممارسة إعلامية شفافة في طرح كل الموضوعات والقضايا تحت سقف الوطن والوحدة الوطنية وأن يكون كل شخص في موقع المسؤولية عرضة للمكاشفة الاعلامية وأن ييسر تواصل الإعلاميين مع الأشخاص والمؤسسات دون اجراءات روتينية لكشف الحقائق واعداد تقارير استقصائية والزام المسؤولين قانونيا بتزويد الاعلامين بالمعلومات التي يريدونها.

وأضاف حسواني يجب إنهاء حالة النظر للإعلامي كموظف وإنما كمشارك في صياغة الوعي المجتمعي والمنظومة الفكرية ومراعاة طبيعة عمله والمهنة التي يمارسها من حيث المردود المادي حتى يتفرغ لعمله كاملا والغاء مبدا المركزية في المؤسسات الإعلامية وإعطاء الاعلامي هامشا من الحرية في اعداد مادته الصحفية واقتصار دور رؤساء التحرير والأقسام على وضع الاطار العام للعمل للوصول إلى عمل إعلامي مبدع .

ورأى المذيع حسواني ضرورة السماح بفتح العديد من القنوات الإعلامية وعدم احتكار الساحة الاعلامية بقناة او قناتين والترخيص لقنوات تبث بلغات أجنبية لإيصال صوت سورية وصورتها إلى الغرب بطرق حضارية واحداث مدينة اعلامية تتوفر فيها كل الشروط الملائمة والبيئة التكنولوجية لاعلام معاصر والزام المؤسسات الإعلامية بالتأهيل المستمر لاعلامييها بدورات تدريبية منهجية يعاد تقييم الاعلامي بعدها وايجاد بيئة تساعد على صناعة نجوم اعلاميين التي عادة ما تلعب المؤسسات الاعلامية دورا سلبيا في تحجيم اعلامييها وازالة العقبات أمام الإعلامي باعتباره جسرا للتواصل بين الناس وبلده والعالم.

بدوره أشار الإعلامي عامر عبد السلام من موقع سورية الغد الالكتروني الى ضرورة ان يعمل القانون الجديد على بعث دور اتحاد الصحفيين من جديد في المطالبة بحقوق الصحفيين والمحافظة عليها وبالمقابل تعريفهم بواجباتهم ووضع معايير لتوصيف الصحفيين الحقيقيين وايجاد قضاء مستقل ومتخصص بقضايا الإعلام ورفع عقوبة الحبس عن الصحفيين.

وأشار عبد السلام الى ضرورة ان يحمل القانون في طياته الترخيص لوسائل اعلامية على مبدأ أن يكون الاعلاميون شركاء في الترخيص وبسيرة مهنية معروفة وأن يأخذ بالاعتبار المهنة الصحفية كما هو قانون الأطباء أو المهندسين.

وعلق الإعلامي سمير طويل من صحيفة الاقتصادية الأمل على أن يوفر القانون الحماية للصحفيين ويطور عمل اتحاد الصحفيين وتوفير شروط عمل ترقى إلى مستوى المهنة واستبعاد النظر إلى الإعلامي كموظف وفتح السقف امام طرح اي موضوع وحرية الوصول إلى المعلومة وأن يشرك الجسم الاعلامي في مكافحة قضايا الفساد باتاحة المجال للكشف عنها وغيرها من الظواهر السلبية في المجتمع حتى يكون الاعلام بحق سلطة فاعلة ومؤثرة.

بدوره قال عبد الكريم عبيد رئيس تحرير صحيفة الجماهير في حلب نحتاج إلى قانون إعلام عصري يلبي تطلعات الإعلاميين ويساعد على جسر الهوة بين الاعلام المحلي على اختلاف مستوياته وبين المتلقي وان يكون مصدر ثقة بالنسبة له وناقلا أمينا للمعلومة فيقطع الطريق على الاعلام المشكك والمزور وما يتسسب به من تشويش في اذهان المشاهدين مضيفا انه يجب تامين الحصانة للصحفي للتصدي لمواضيع الفساد دون تهديده واعطاء الحرية لمعالجة القضايا المطروحة بكل شفافية وموضوعية وتفعيل دور اتحاد الصحفيين في الدفاع عن قضايا الإعلاميين.

وأشار عبيد إلى أهمية إيلاء صحف المحافظات الاهتمام والمعاملة بالمثل مع الاعلام المركزي وليس على انها من الدرجة الثانية وإحداث قنوات إعلامية على مستوى مهني تكون منبرا للجميع و تستقطب كل الشخصيات الوطنية على اختلاف توجهاتها بدلا من توجهها الى الفضائيات التي تسعى الى ضرب وحدتنا الوطنية اضافة إلى ضبط الإعلام الإلكتروني.

بالمقابل رأى الإعلامي رضا الأحمد من الصحيفة ذاتها ضرورة اعطاء دور اكبر لفروع اتحاد الصحفيين بالمحافظات للدفاع عن الزملاء امام القضاء تجاه الدعاوى المرفوعة عليهم ومنح المزيد من الحرية الاعلامية للصحافة المكتوبة للخوض في الظواهر السلبية ومواقع الخلل والفساد والتمكن من الوصول إلى المعلومة الموثقة من المؤسسات والدوائر الخدمية وتنظيم الإعلام الإلكتروني بعد أن طغت عليه الفوضى ورفع سقف خدمة العمل الصحفي حتى 65 عاما وتوصيف العمل الصحفي.

من جانبه أشار نضال حنان صحفي من مكتب جريدة البعث في حلب إلى ضرورة ان يتيح القانون حرية البحث والتحري عن المعلومات وعدم تقييد الاعلاميين بالعواقق القانونية والاجتماعية وإلغاء فكرة الوصي و كل ما يرتبط بهذه الفكرة من التسميات على العمل الإعلامي و إنهاء الإجراءات والعقوبات التي تلغي حرية الاعلامي وتوصيف الصحفي للحفاظ على مكانة المهنة و إعداد الكوادر القضائية للتعامل مع القضايا الاعلامية في ظل تطور أدوات الإعلام.

ورأى خالد زنكلو مدير مكتب جريدة الوطن في حلب أنه لا بد من أن يلبي قانون الإعلام الجديد حاجات المجتمع السوري المتطلع للاصلاح ورفع سقف الحرية التي كفلها الدستور وتوفير حصانة للاعلاميين واتاحة حرية النشر و ايلاء الاهمية لانشاء وسائل إعلام في المحافظات بعيدة عن سلطة المركز وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مجال الاعلام والترخيص لفضائيات خاصة ووضع ميثاق شرف للصحفيين وتحسين رواتب الاعلاميين السوريين وتعيين مديرين للإعلام بعقليات منفتحة.

وفي اللاذقية رأى ابراهيم شعبان رئيس تحرير صحيفة الوحدة ضرورة أن يتيح القانون الجديد هامشا من الحرية تحت سقف القانون والكلمة المسؤولة وحرية حصول الصحفي على المعلومة و التعاطي بشفافية مع وسائل الاعلام وانهاء تبعية الوسيلة الإعلامية للسلطة التنفيذية في المحافظة كي يتسنى لها ممارسة دور الرقيب على أداء السلطة و اضطلاع وزارة الاعلام بدور مباشر كمظلة حامية للصحفيين.

وأشار شعبان الى ضرورة وجود صيغة تكون بمثابة ميثاق شرف صحفي لا سيما ان الكثير من الصحفيين نفذوا إلى الجسم الإعلامي ممن لا يتمتعون بالمؤهلات المهنية والعلمية لمخاطبة المجتمع فيما رأت نهلة اسماعيل مديرة مكتب صحيفة الثورة في اللاذقية أن على القانون الجديد فتح آفاق جديدة تنهض باداء الإعلام المحلي بصورة تؤهله للتأثير في الرأي العام لا سيما في ظل وجود كفاءات اعلامية متميزة تنقصها الآليات القادرة على ايصال الحقيقة.

وأشارت اسماعيل إلى ضرورة تزويد المشهد الإعلامي السوري من خلال القانون بمجموعة جديدة من الفضائيات و الاذاعات و الصحف المحلية لمواكبة العملية التنموية في مختلف المجالات وهو ما يستلزم بدوره تدريب و تأهيل الكادر الاعلامي العامل في هذه الوسائل و منح الاعلامي الحصانة اللازمة بعيدا عن المحسوبيات ليكون بحق سلطة رابعة قادرة على انجاز عملية رقابية حقيقية.

بدورها أكدت الاعلامية لمى يوسف من مكتب الثورة ضرورة وضع قانون إعلام يتناسب مع الطروحات الجديدة للفضاء الإعلامي الحديث و التي تحتم منح حريات أوسع للعاملين في هذا الحقل لرصد الواقع دون وجل تحت مظلة من مواثيق الشرف الاعلامي يحددها أصحاب العلم و الخبرة على هذا الصعيد و احترام العمل الذي يقوم به الصحفي و حفظ شأنه و كرامته أمام القضاء في حال تم الادعاء عليه لسبب يتعلق بممارساته المهنية.

يشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء اصدر قرارا في الرابع والعشرين من ايار الماضي بتشكيل لجنة من الاختصاصيين والأكاديميين وأصحاب الخبرات في المهنة من الإعلام العام والخاص اوكلت اليها مهمتان الاولى صياغة قانون إعلام جديد والثانية وضع الآليات اللازمة لإعادة هيكلة منظومة الإعلام الوطني المرئي والمسموع والمقروء والالكتروني والمقترحات اللازمة لتطوير عملها بما يتناسب والمهام التي يتضمنها القانون الجديد والدور المناط بهذه المنظومة وبما يتناسب وحاجات المجتمع وبيئة الاعلام المعاصر ويحق للجنة الاستعانة بمن تراه مناسبا من ذوي الخبرة والاختصاص في هذا المجال لانجاز عملها حيث يترتب على اللجنة رفع نتائج عملها الى وزير الاعلام خلال مدة لا تتجاوز الستين يوما لدراستها ورفعها الى مجلس الوزراء لاقرار المناسب بشأنها.
بواسطة : Administrator
 0  0  840
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 14:21 الإثنين 9 ديسمبر 2019.