• ×

قائمة

لستُ من المعارضة أنا سوري .. اسحق قومي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جزيرة كوم  لستُ من المعارضة
أنا سوري

اسحق قومي

ألمانيا
11/9/2011م.
قبل أيام دسَّ ليَّ أحد الأصدقاء الذين يعاقرون اللون والكتلة والمساحة بمقالة للأستاذ ميشيل كيلو.دون أن يكتب لي ولو كلمة واحدة ماذا يعني من أن اضطلع على تلك المقالة ومضمونها ....لكنني قرأتها وفهمت أن السيد المعارض السوري كيلو يذكرُ جميع المسيحيين في سوريا بأيام سوداء لأنهم يرقصون على جثث الشهداء مع النظام بحسب تعبير السيد ميشيل.وحين وجدت ذاك السيد يتناسى عمداً الوجود المسيحي في سورية وما قدمه المسيحيون لخيل الفتوحات بالرغم من أنه غزو وجاء ما جاء في ردي على تلك الرسالة وأوضحت ما كان يجب توضيحه ربما أطلتُ وأسهبتُ لكن لكلّ فكرة ضرورة فلا يمكن أن تجيب عن فكرة تستلزم الإسهاب وتوجز المعنى.وهكذا...
وأما اليوم بينما رحتُ أترقب الوقت في شرقي الولايات المتحدة الأمريكية لأتحدث مع شاعرة فنزويلية اسمها إيلسا باخوس.تعيش في الولايات المتحدة الأمريكية.وفي حي هارفي ذلك الحي البائس .اليوم هو ذكرى الحادي عشر من سبتمر وبينما نتحدث عن ذكريات قديمة وأسألها عن اللقاء الأول الذي تعارفنا حيث كان بجانب البرجين اللذين سقطا بفعل العملية الإجرامية المروعة التي وقعت في الحادي عشر من سبتمبر بعد مغادرتي أمريكا بعشرة أعوام.تلك الفعلة التي تشبه في شناعتها ما قامت به الحكومة الأمريكية أثناء إلقائها القنبلة الذرية الأولى ــ والتي كان اسمها الحركي الولد الصغير ـ على مدينة هيروشيما يوم الثلاثاء في 6 آب عام 1945م.وقتلت أكثر من 140 ألف شخص (أبرياء) غير الآلاف الذين ظلوا يعانون من آثار النووي. وكان الطيار الذي ألقى القنبلة وهو من أبرع الطيارين في سلاح الجو الأمريكي واسمه بول تيبيس وبعد ثلاثة أيام أي في التاسع من شهر آب ألقت طائرة أخرى قنبلة على مدينة ناجازاكي وقتلت مايقرب من 80 ألف شخص...وكنا نتحدث عن تشابه الإرهاب والعدوان ومبدأ القتل والتدمير.وكيف أن الإنسان هو وحش كاسر والجميع لهم نفس الروح الإقصائية المدمرة وأننا أمام أسئلة كبرى لم نستطع لهذا التاريخ الإجابة عليها كونها أساس ومرتكز الحياة السليمة والخالية من أيّ قتل ودماء.
وأنا على هذه الحالة وإذا بأحد معارفي من المعارضة (هكذا يسمون أنفسهم مع جلّ احترامنا للآراء جميعها ) يدس لي رابطاً لموقع المحطة الذي أعرفه تماما ويكتب لي اقرأ يا شاعرنا وووووووو أنظر كيف ننظر نحن لمستقبل سورية!!!!!!؟؟؟؟؟؟.
قرأتُ المقالة التي ذيلوها وعنونوها (المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية
نداء للجميع للتوقيع لوضع أساس لسوريا الجديدة
2011/09/11).
وبعد قراءتي للمقالة أكثر من مرة ٍ لم أجد شيئاً جديدا أو ما يثير فضولي لأقف عنده.
فكل ّ المبادىء أو ما تكتبه أية جماعة في فترة ما نرى تلك الكتابة تتسم بروح فيها الكثير من القضايا الرائعة. ثم تعالوا لنسأل ما هيئة الدستور السوري المعمول به ؟!!! أليست رائعة ويستخدم بحسب مايريد من يستخدمه؟!!!!!
ولكي لا يبقى الأمر بيني وبين ذلك الشخص أردت هنا من أن أشرح وجهة نظري حول أحد المكونات السورية.
الذي يبشرني بمصيره ذاك الصديق المعارض ألا وهو المكون المسيحي بشكل عام والسرياني الآشوري الكلداني بشكل خاص.
فهذا المكون له خصوصية في وجوده واستمراريته ليس تفاضلاً وتفضيلاً بل هناك مجموعة مبررات موضوعية لا يمكن أن يستمر على تراب أجداده وأن يعيش في وسط بحار من التكاثر السكاني ونقول أننا نطبق على الجميع مبدأ المواطنة الكاملة دون انتقاص..
ونجد أن فناءه وهجرته واضمحلاله مرهون في تلك المواطنة التي لاقيمة لها بين أغلبية ومن أسس ومقومات الديمقراطية حكم الأغلبية....فكيف تعالجون وجوداً هذا مدة وجوده حيث يمتد إلى بدء الوجود(قومياً الآرامية السريانية )؟!!!!!
وإذْ نطرح وجهة نظرنا هنا وفي غير من موضع لنتحمل جميعنا المسئولية الوطنية والإنسانية في إفراغ الوجود المسيحي الأصيل من أرض أجداده سواء تم ذلك بالهجرة القسرية أو بالوعود التي نُبشر بها من خلال بعض أشكال المعارضة....(يعلم الجميع عنها).أم بإرهاب يطالعنا به هذا الكاتب أو ذاك أو تلك الفصيلة أو هذا الخارج عن القانون.أو غيره والكلّ يأخذنا رهينة ويمارس الإرهاب علينا.
ونريد هنا أن نوجز :
لا يمكن أن تتحقق العدالة والمساواة والمواطنة فيما جاء وما أحتواه نص المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية.
ولا يمكن أن يستقيم العيش وبكرامة للأقليات العرقية والدينية ـ خاصة للمكون السرياني ـ دون أن يُعطى هذا المكون حق فدرالي (كوادي النصارى مثلاً) وعندها لا يمنع من أن يكون لاعبا أساسيا في عملية التطوير والازدهار والإبداع الذي سيعود على الوطن عامة ...فلا المواطنة ولا مبدأ الكوتا ـ ولا غيره من أسس تكفل بقاء هذا المكون واستمراره على تراب وطنه سواء في سوريا أو غيرها.
نعود لنقول: ما أثر وفاعلية وحرية مواطنين نسبتهم بعد سنوات قليلة لن تتجاوز 6% في أحسن الأحوال؟!!!!!
لهذا من العبث والتزوير والتشويه والإقصاء كل أشكال الدراسات التي تقدم بالنسبة لحل إشكال الوجود السرياني الآشوري الكلداني في بلاد الشام ومابين النهرين...حتى مبدأ الإصلاح الذي أؤمن به وكنتُ معه منذ البدء ونباركه فإذا غفل عن هذا الطرح ـ لغاية في نفس يعقوب ـ فسيكون الإصلاح ناقصاً وغير مكتمل.ومبدأ تجميع الأقليات هو بالنتيجة لصالح الوطن عامة وتلك الأقليات خاصة.فهل رأينا في مبدأ الإصلاح ما يتقدم على المنطقة من حلول للأقلية السريانية.....؟!!!!!!!
وهل وصلت الرسالة يا صاح ِ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ألمانيا
11/9/2011م.
اسحق قومي
أنا سوري


من موقع المحطة:

المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية
نداء للجميع للتوقيع لوضع أساس لسوريا الجديدة
2011/09/11

القيم العليا هي رؤية توافقية حول المستقبل تتفق فيه كل مكونات المجتمع على العيش تحت سقفها وتستلهم التاريخ والحاضر وتجارب الشعوب ليبني عليها أفق المستقبل القادم الذي نتمنى لأجيالنا العيش فيه, وهذه القيم لا تخضع لتجاذبات السياسة والإيديولوجيا بل تكون فوقها تؤسس لدولة المواطنة الحقّة ومظلة تحمي جميع المواطنين بالتساوي.
وبالتالي فإن هذه القيم لا تخضع لرغبات الأغلبية أو الأقلية مهما كان نوعها قومية كانت أو دينية أو سياسية أو جنسية بل وفقا لإرادة الجميع لبناء دولة للجميع , بحيث لا يمكن أن تطغى أية أغلبية كانت ومهما كان حجمها ونوعها على حقوق أي أقلية مهما صغر حجمها , ويشكل ضمانة للجميع بأن حقوقهم ستكون مكفولة مهما كان شكل وحجم الأغلبية التي ستكون بالسلطة .
وحيث أن أرقى ما وصل إليه الإنسان في قوانينه الوضعية والتي لقيت إجماعا وقبولا من كل العالم هو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الملحقين به والخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالإضافة إلى المساواة بين الجنسين وحقوق الطفل ومنع التعذيب وغيرها , فمن الضروري استلهام هذه المبادئ لبناء عقدنا الاجتماعي المؤسس لسوريا الجديدة وترجمتها إلى واقع يشكل رسالة طمأنة وأمان إلى جميع أبناء الوطن بأن مستقبلهم وأولادهم سيكون أفضل في وطن للجميع.
إن هذه المبادئ التي يتضمنها القيم العليا ستكون في مرتبة عليا وقواعد مؤسسة فوق دستورية ومرجعية لأي دستور أو قوانين تنظم حياة المجتمع والدولة في سوريا , لا يجوز مخالفتها لأنها تمثل ضمير المجتمع وتحمي حقوق أبنائه من أي انتهاك .
إننا كهيئة قانونية من المحامين السوريين الناشطين في مجال حقوق الإنسان في المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية نتقدم من الشعب السوري والأحزاب السياسية والمفكرين وأصحاب الخبرة والمختصين برؤية حول هذه القيم العليا المؤسسة للنظام الجديد آملين أن يتم التوافق عليها من جميع السوريين أحزابا ومجموعات وكيانات وأفراد لنوجه رسالة واضحة للجميع في سوريا والعالم حول رؤية سوريا القادمة بعد التغيير ولنضع أرضية متينة وصلبة لإعادة بناء المجتمع والدولة على أسس دولة لكل مواطنيها ديمقراطية تعددية مدنية حضارية تحترم حقوق الإنسان.


المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية

للتوقيع والموافقة
المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية/Facebook
أو إرسال رسالة
[email protected]
[email protected]
[email protected]

القيم التوافقية العليا
"القواعد المؤسسة للدستور والقوانين"

1- سوريا دولة ديمقراطية تعددية مدنية غنية بتنوعها القومي والديني والطائفي تحترم المواثيق الدولية وحقوق الإنسان , وهي وحدة جغرافية سياسية ذات سيادة كاملة تعتمد مبدأ المواطنة المتساوية وهي جزء من منظومة عربية وإقليمية ودولية ترسم سياستها بما يحقق المصالح العليا للشعب السوري ويصون وحدته وأمنه.
2- سوريا دولة قانون ومؤسسات ووطن لجميع أبنائها, جميع المواطنون متساوون أمام القانون ولهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات ولا يجوز التمييز بينهم بسبب الدين أو العرق أو القومية أو الجنس أو الرأي السياسي.
3- السيادة للشعب يمارسها عبر انتخابات ونزيهة وشفافة تعتمد على مبادئ المساواة والحرية والعمومية والاقتراع السرّي, ولجميع المواطنين حق المشاركة السياسية وتولي المناصب العامة دون تمييز والانتماء إلى المجموعات والجمعيات والأحزاب السياسية السلمية وتشكيل النقابات التي تعبر عن مصالحهم.
4- لجميع المواطنين حق الرأي والمعتقد والفكر والتعبير عن آرائهم علانية ولهم حق تداول المعلومات بحرية والتظاهر وممارسة شعائرهم بشكل سلمي ولا يجوز إجبار أي مواطن بالقسر على ممارسة أو الامتناع عن ممارسة فعل سلمي يتعلق برأيه أو اعتقاده ولا محاسبته أو التضييق عليه بسبب ذلك ولا يجوز الحض على الكراهية أو العنف بين الطوائف والأديان والقوميات أو النيل من الوحدة الوطنية.
5- لجميع المواطنين حق التمتع بالعدالة وحصوله عليها ضمن وقت معقول والتقاضي أما قاضيهم الطبيعي والسلطة القضائية يجب أن تتمتع بالاستقلالية التامة والحياد والنزاهة والعدالة باعتبارها الدرع الحامي والضامن للحريات العامة والحقوق وحق الدفاع حق مقدس لا يجوز انتهاكه وللجميع على قدر المساواة التمتع بالحماية القانونية وكل متهم برئ حتى تثبت إدانته.
6- الحياة حق مقدس وللجميع حق التمتع بالحرية والسلامة الشخصية ولا يجوز انتهاك الحياة الشخصية ولا يجوز توقيف أي شخص أو تحري مسكنه إلا بمذكرة قضائية كما لا يجوز تعريض أي شخص للتعذيب والإيذاء البدني أو المعنوي أو المعاملة الحاطّة بالكرامة الإنسانية
7- لكل المواطنين حق التنقل واختيار مكان العيش ولا يجوز إبعاد أي سوري عن بلده, ولا يجوز تحديد إقامته أو منعه من السفر إلا بقرار قضائي. ولجميع المواطنين الحق بالعمل وبحد أدنى من الأجر العادل بما يكفل له ولأسرته حياة كريمة وبظروف تضمن السلامة والصحة.
8- الثروات الطبيعية ملك للشعب لا يجوز التنازل عن ملكيتها, ولكل مواطن الحق بالتملك وتحمي الدولة الملكية المادية والفكرية, ولا يجوز نزع الملكية إلا للنفع العام ومقابل تعويض عادل.
9- التعليم والرعاية الطبية والضمان الاجتماعي والبيئة النظيفة حق لكل مواطن , والتعليم مجاني وإلزامي حتى انتهاء مرحلة التعليم الأساسي. وتعمل الدولة على تحرير المجتمع من الجوع والأمية وتوفير التنمية الاجتماعية والاقتصادية بشكل متوازن وعادل في كل المحافظات.
10- لكل طفل من أب أو أم سوريين الحق بالجنسية والنسب دون تمييز بسبب العرق أو الدين أو القومية أو الجنس وعلى الدولة بمساعدة الأسرة والمجتمع حماية حقوقه واتخاذ التدابير اللازمة لحمايته.

تقوم المحكمة الدستورية العليا المكونة من قضاة وخبراء قانون مستقلين بالرقابة على انسجام الدستور والقوانين الصادرة مع هذه المبادئ وعدم مخالفتها له.
المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية
بواسطة : Administrator
 2  0  1.5K
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    13-09-2011 10:52 ابن الحسكة :
    لستُ من متابعي مقالات السيد ميشيل كيلوولامن مؤيدي من يسمون أنفسهم معارضة ولكن لفتَ نظري في بداية مقالك قولك (..لكنني قرأتها وفهمت أن السيد المعارض السوري كيلو يذكرُ جميع المسيحيين في سوريا بأيام سوداء لأنهم يرقصون على جثث الشهداء مع النظام بحسب تعبيرالسيد ميشيل).ولاأدري إن كنتَ قد تحققتَ فعلا ًمن حقيقة نسب ذلك القول الى السيد كيلو وأين قاله في أي مقال أوفي أي موقع لأن إن صح هذا الكلام الخطيرفهذا يعني أن السيد كيلو كذاب وليس بمعارض شريف مثلهُ مثل بعض الذين يسمون أنفسهم معارضين .أما سبب نعتي له بالكذاب إن قال فعلا ًهذا الكلام لأن كل مكونات الشعب السوري تعرف أن المسيحيين السوريين مسالمين ومارقصوا في يوم ولم يرقصوا اليوم ولن يرقصوا في المستقبل على جثة أحد فهذه تهمة باطلة وخطيرة وحقيرة ستعطي الدافع والحجة لمن يريد أن ينتقم من المسيحيين أومن يريد أقصائهم لأن ينكل بهم على مبدأ شهد شاهد من أهله.
    وأستغرب منكَ أخي اسحق كيف فاتك أن تشرح وجهة نظرك حول هذهِ النقطة التي هي برأيي المتواضع خطيرة جداً,خاصة ًوأنك ذكرت (ولكي لا يبقى الأمر بيني وبين ذلك الشخص أردت هنا من أن أشرح وجهة نظري حول أحد المكونات السورية).
  • #2
    14-09-2011 12:20 اسحق قومي :
    إلى الأخ ابن الحسكة.
    مودتي وتحيتي لك ولكل أخلنا وكل الوطن .
    أتمنى أن ترجع لما كتبته رداً على السيد ميشيل كيلو وستجد أنني بينت له بالتفصيل فضل المسيحيين على خيول الغزو وما بعد هذه الفترة حتى اليوم.
    بإمكانك أن تقرأ.
    فيسبوكات كاتبات وكتاب الحوار المتمدن مواقع مؤسسة الحوار المتمدن في الفيسبوك
    دعوة لإنزال ونصب قوائم الحوار المتمدن الداعمة للفيسبوك والتويتر ذات الخدمات المختلفة





    رسالة من اسحق قومي إلى الأستاذ ميشيل كيلو.


    اسحق قومي
    الحوار المتمدن - العدد: 3456 - 2011 / 8 / 14
    المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع
    رسالة من اسحق قومي إلى الأستاذ ميشيل كيلو.

    =المسيحية في جوهرها وغايتها دعوة عقلية ونهضة حضارية كانت
    وستبقى.
    = أيِّ تجيش ٍ ضدَّ المسيحيين هو بمثابة إعلان حرب ٍ على وجودهم الأصيل.
    =لو كان الحراك والمظاهرات ضد َّ غاز ٍ أجنبي لأختلف الموقف.
    = أعطني حقاً لأكون رئيساً. أؤكد لك ولغيرك غداً يعود ثلاثة ملايين من المسيحيين السوريين المهاجرين والمهجرين إلى سوريا.
    = المنظمة الآثورية في مدينة القامشلي تقتحم ويتوقف اعضاوءها ومن يدعو للانفصال حر ٌ طليق.
    =ماهي نسبة المسلمين المنتفضين أصلاً من عددهم الكلي؟!!!
    = المسيحيون قدموا دماء كغيرهم لكن على حسب نسبتهم.
    = اسألوا خيول الفتح ستعلمكم اليقين.
    = لو كانت حجارة الجامع الأموي لها لسان لتحدثت إليكم صارخة بالحقيقة ومعها كل الأرض السورية.
    = على المسيحيين أن يشكلوا أحزاباً خاصة بهم وأن يقرأوا مسيحيتهم بشكل يتناسب مع الحاضر والمستقبل. .
    = لماذا تمارسون الإرهاب الفكري ضدّ المسيحيين كلّ بطريقته وأسلوبه...وتعلمون أنهم لا يمكن إلا وأن يقفوا على الحياد .وأرى أن يقفوا على الحياد لأن الحاكم والمحكوم هم أبناء عمومة وإخوة لنا. فغداً بعد فترة أيضاً يطالبنا المحكوم بأن نقف معه وهكذا لا تنتهي الأمور .؟!!!

    في جريدة السفير وفي عددها رقم 11982 بتاريخ 13/8/2011م.
    وهذا هو الرابط:
    http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=1921&ChannelId=45338&ArticleId=1407&Author=%D9%85%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D9%84+%D9%83%D9%8A%D9%84%D9%88

    جاءت مقالة السيد ميشيل كيلو والذي يفيد بأن المسيحيين في سوريا يقفون خارج دائرة الحراك السياسي والشعبي الذي بدأ منذ 15 آذار الماضي ويتابع بما معناه بأنهم ينكفئون متجاهلين نتائج وعواقب ما سيأتي من أيام.وأنهم يشاركون الذين يرقصون على جثث القتلى الشهداء الذين سقطوا في سبيل الحرية والتخلص من النظام الحالي.(وإن لم يذكر الكلمة بحد ذاتها).
    وقد أستهل الأستاذ ميشيل كيلو مقالته في العودة بنا إلى أكثر من ستين عاماً عندما كان ينزل مع والده الدركي من القرية التي يعمل بها والده إلى مدينة اللاذقية وكيف كانت تعيش جميع الديانات والمكونات على قدر واحد من التقدير والاحترام ويضيف مشهداً يحتفظ به في ذاكرته كيف وقف الناس مسلمين ومسيحيين عندما مرت جنازة أحد اليهود من الأسرة المعروفة في اللاذقية بيت شيحا .أجل إنّ الناس دوما بدون أفكار سياسية تبقى لهم هذه الخصال .ويتابع فيما بعد أهمية الوجود المسيحي عبر التاريخ الوطني السوري والمكون للوجود العربي المسلم في هذه الديار ..حين يعود بنا إلى زمن جاءت فيه خيول الفتح العربي الإسلامي ولكونه وكوننا لا نؤسس لمقالة تتفرد في جزئياتها لكن علينا أن نتذكر فضائل المسيحيين في بلاد الشام والعراق وما قدموه من مساعدات لوجستية ليمكنوا العرب المسلمين من الاستيلاء على بلادهم وللتخلص من الفرنجة الذين ينتمون إلى نفس ديانتهم.
    أولئك هم أجدادنا المسيحيون الآراميون ومعهم أخوتهم الغساسنة في حوران وبادية الشام والمناذرة في جنوب العراق ولم يقفوا عند هذا الحد بل نرى بعضهم يدخل في الدين الجديد والبعض الآخر يقدم كل أمكاناته المادية والعلمية والصناعية ومن يريد أن يسأل حجارة الجامع الأموي بدمشق ستجيبه تلك الحجارة وتصرخ وتقول أن أصحاب المعبد الوثني الذي تحول إلى كنيسة في العهد المسيحي قد قسموا كنيستهم إلى نصفين النصف الأصغر لهم والآخر لإخوتهم وأبناء عمومتهم ممن أسلم واستمر هؤلاء يرفعون آذانهم في جهة بينما المسيحيين يصلون في القسم الآخر واستمر هذا الوضع مدة سبعين عاماً وهكذا أستخدم الآراميون والعرب المسيحيون أبناء الشام حتى في فتح الأندلس وهم من عمرَّ المساجد والأبنية للخلفاء ومن أخلفهم في هذه البلاد وهذا الأمر لم ينقطع في جميع العهود والأزمنة وأشترك الجميع في القهر والظلم والنهب والسلب والقتل حين كان يغزو سوريا أيّ غاز ٍ فلم يكن ليفرق بين مسلم ومسيحي وكانت المعاناة والمشاركة في السراء والضراء بينهما .
    بالرغم من ذلك فالتاريخ فيه الغث وفيه السمين ومن يريد أن يستشهد بالتاريخ فعليه أن يورد المادة العلمية الصحيحة والحقيقية ولا يبقى في حدود اتهام نلصقه بمكون ما دون أدلة واقعية أو شاملة وهنا لا يحق لنا تعميم المفرد ..
    ونحن لن نتنكر للعدالة التي اتبعها المسلمون تجاه من بقيَّ من المكونات المسيحية في سوريا وما كانوا يولون المسيحيين واليهود والصابئة من أهمية في فترات كثيرة. إلا أن َّ تلك الرعاية والحماية لم تحسب منة ً ولا فضلاً وإنما نقرأ هذا التجلي وكأنما هو رد جميل لما قدمه المسيحيون للفاتحين ولهذا نراهم يبقون المتعلمين والصناعيين والمهرة لمتابعة الحياة وتطورها وليكونوا معلمين لهؤلاء القادمين على خيول الفتح هذا ما حصل وكتب التاريخ تشهد على ما نقول كما ونقرأ في مدى تسامح المسلمين وتراحمهم بالرغم من فترات قاسى فيها المسيحيون الأمرين في تميزهم وإقصائهم ولكن المسيحيون أصحاب الأرض والتاريخ اعتصموا دوما بحبل الله وكانوا خاضعين للحاكم العربي المسلم ولا يذكر لنا التاريخ بتآمر أحدهم على الدولة العربية.بل كانوا دوما السباقين لخيرها وازدهارها وكانوا ينافحون عن إخوتهم المسلمين في الخفاء أو العلن. وآخر نضالاتهم التي نذكرها مع أخوتهم المسلمين ضد العثمانيون والفرنسيون والأسماء عديدة والمجالات متنوعة وعليه نرى ألا نستخف بنضالات المسيحيين مع إخوتهم المسلمين أو نقلل من أثرها وإيجابياتها وخاصة إذا كان الأمر يتعلق بالوطن وقدسية ترابه فقد روت دماء المسيحيين تراب سوريا منذ فجر التاريخ وعبر العصور وفي جميع الفترات وليس هناك من حرب في العصر الحديث إلا ودماء المسيحي تجري مع أخيه المسلم واليازيدي وعليه نرى أن القيمة الإيجابية اليوم تتمثل في تأكيدنا وتفعيل ثوابتنا الوطنية المخلصة وعلى عدم تخلف المسيحيين عن ركب أي حراك ومطالب وتضحيات ولنا أن نسأل.
    =كم تبلغ نسبة المسلمين المنتفضين ضد النظام بالنسبة لعدد سكان سوريا البالغ عدد المسلمين فيها ب20 مليون نسمة؟!!! إنّ نسبة المنتفضين والمتظاهرين من المسلمين أنفسهم لا تبلغ المليون نسمة فهل قسنا نسبتنا البالغة حوالي ثلاثة ملايين مع عشرين مليون أو لنقل بدقة أكثر ثلاثة ملايين مقابل سبعة عشر مليوناً وهكذا يجب أن نقيس الأمور والأحوال وعليها نضع دراساتنا وليس تكهناتنا.
    كما ونؤكد على وجود غالبية عظمى من المسلمين وسنة خاصة لم يخرجوا في أية تظاهرة كانت ويرون لا مصلحة لهم فيها والدليل تجار دمشق وحلب ونقول للأمانة 90% منهم لا يريدون زعزعة الواقع السوري. .
    = نؤكد على الوجود المسيحي المشارك في الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح والعدالة وعدم الإقصاء ومحاربة الفساد وقد شارك المسيحيون من درعا وحتى ديريك في الشمال ومن الحفة إلى البو كمال وهم مع الإصلاح لأنه ضرورة ويقدرون بأن الله خلقها في ستة أيام وهم مع المطالب المحقة للشعب السوري والتي أكدت القيادة على أنها مطاليب عادلة .وعلينا ألا ننسى جميع المسيحيين في المغتربات من الأرجنتين وسان باولو إلى سدني ومالبورن إلى ستوكهولم وإلى أمريكا وكندا وجميع المغتربات هؤلاء الذين نافحوا عن الوطن ضد هذه الهجمة الشرسة.
    = نذكر بالشهداء جنودا ورجال آمن من المسيحيين الذين سقطوا في سبيل الوطن عبر هذا الحراك؟!!!
    لهذا لا يوجد مسيحي مقيم على أرض الوطن وحتى الذين يعيشون في بلاد المهجر إلاّ وتفاعل مع الأزمة وعاش المحنة القاسية وكل واحد كما نعلم يجاهد بطريقته الخاصة والجميع يؤكدون على قدسية الوطن لأنه الثابت وأما المتغيرات فلها احترامها لكن قداسة الوطن فوق الجميع.
    ولو وجد من المسيحيين من وقف موقفاً فيه الحيرة والدهشة والحذر مما يجري فمثلهم مثل إخوتهم من المسلمين أنفسهم لأنهم يخافون المجهول لا بل لنقل الأسود من الأيام وما تجسد على أرض العراق من عنف وقتل وإقصاء واضطرابات لا يزال يرتسم أمام أعينهم وفظاعة المشاهد التي يُندى لها الجبين فهي تخيفهم ولهم في ذلك الحق في الحيرة والدهشة كما أنه لا يمكن لأحد أنه توقع أو تصور أن يقوم من ينتفض من الناس في سوريا وهذا الأمر أذهل الناس على السواء...
    كما لا بدّ من أن نشير إلى الآثار السلبية للشعارات التي طُرحت عبر الانتفاضة وفي عدة أماكن وتأكدت في أغلب الفعاليات بتهديد المسيحيين والعلويين(العلوي في التابوت والمسيحي على بيروت) ما هذا وماذا يعني هذا؟؟؟؟وطالعنا السيد عرعور وغيره ليقولوا لنا سنفرمكم فرماً إما أن تخرجوا معنا أو حسابكم غداً سيكون عسيراً أهذا منطق وواقعية ؟!!!.
    وهل هناك من عاقل ولا يحتمي بالسلطة القائمة ويذهب وينضوي تحت لواء مجموعات هذه شعاراتها أية حكمة تبغون وأيُّ وحوش ستكونون لو انفلتت الأمور؟!!!!.في مقابل ذلك علينا أن نكون منصفين وموضوعيين وغير متجنين فليس
    جميع المتظاهرين لهم هذه الروح والتطلع الإقصائي لأن المعارضة ليست واحدة الشكل واللون واللباس والعرق والهوى...
    كما يدهشنا ويؤسفنا حين يُطالعنا أحد المسئولين بالقول التالي:إنّ الغرب يتآمر علينا فيريد أن يُهجر المسلمين من بلاده ولهذا يثوّر المسلمون في سوريا على إخوتهم المسيحيين وذلك بغية تهجيرهم منها ....وهذا المسئول وغيره يعلمون جيدا وألف جيد ٍ بأن المسيحيين السوريين مكون أصيل وصاحب الأرض والتاريخ وليسوا مهاجرين كما حال المسلمين الذين قدموا إلى أوروبا والغرب في هجرات ليست ببعيدة .لكننا نستشف من هذا القول لهذا المسئول الموظف بأن يخيف المسيحيين ويرهبهم ويمارس عليهم بهذا الأسلوب ضغطاً إضافيا يضعه على أعناق المسيحيين السوريين وتتجلى فيه دعوة صريحة وحقيقية لتفريغ السكان الأصليين والمكون الأساسي لسوريا من على تراب أجداده؟!!!!
    نؤكد للقاصي والداني أنّ المسيحية المشرقية السريانية الآشورية الكلدانية المارونية وسواها ....
    هي مكون أصيل كانت منذ فجر التاريخ عمرها أكثر من سبعة آلاف عام وهي مخلصة وبنّاءة ٌ وفعّالة ومجتهدة ٌ.
    والمسيحية فعل حضاري مستمر كانت وستبقى خاصة في في الحضارة العربية الإسلامية لا بل من الإنصاف أن نقول هنا إن من كان رائدا للفكر العربي والقومية العربية هم المسيحيون اللبنانيون والمسيحيون بشكل عام.وعلى مدى التاريخ الإسلامي فمنهم الأطباء والمهرة والعلماء وغير ذلك.والمسيحية من ضرورة وجودها هي أنها تؤكد وتثمن قيمة العيش المشترك وحدة المصير والتاريخ والمشاعر والقيم الإنسانية وكل ما يجمعنا مع إخوتنا المسلمين .والمسيحيون دعاة سلام وعيش مشترك وبالرغم من أنهم يعلمون وليس فيهم من يجهل أنهم مغلوبين على أمرهم لكنهم يجاهرون بأن سوريا تتعدد في أعراقها وقومياتها وألسنتها ومذاهبها ولهذا يعترفون بكل المكونات السورية ولكن على أساس ألا تسود نزعة شوفينية أحد تلك المكونات التي تتكون من عربية وتركمانية وأرمنية وسريانية آشورية كلدانية وكردية وجاجانية وجركسية وأرناؤوط وغيرهم ومن خلال الديانات التالية الإسلامية والمسيحية واليازيدية واليهودية.
    إن وجود المسيحيين واستمرارهم بين إخوتهم المسلمين منذ ما يزيد عن 1432 عاما يدل بشكل واضح وجلي على أنّ الإسلام المعتدل لا يشكل إشكالية وجودية من خلال التاريخ وإن علينا أن نعترف بأنّ هناك فترات قاسية مرت على المسيحيين لكن لا يوجد فردوس مفقود نبحث عنه على الأرض إطلاقاً حتى بين من يدعون بأنهم كانوا مسيحيين ونقصد المسيحي الشرقي الذي يعيش في الغرب العلماني وليس فيه من المسيحية إلا ما بحدود 10%.....يعاني ذلك المسيحي الشرقي من إخوته الغربيين.
    أما المسيحيون الذين تأقلموا مع الفاتحين لبلادهم فقد أسسوا معهم صلة تراحم وتواصل ومشاركة في جميع المناسبات وهنا لا أرغب أن يكون ما نكتبه يعبر عن منطقة بعينها لكن الواقعية وما نعرفه عن الجزيرة يشهد على تلك السجايا الإيجابية بين مكوناتها بالرغم من تعدادها .وكما أشهد على أن القبائل العربية في الجزيرة من شمر وطيء والجبور والشرابيين والعدوان هذه القبائل الأولى والقديمة قد استقبلت القادمين من السريان والآشوريين والكلدان العائدين إلى أرض أجدادهم وحمتهم من القتل وشجعتهم على العيش في تلك البراري الخالية وهذا الفعل عينه قدمته للأكراد وغيرهم وفي الربع الأول من القرن العشرين الماضي نجد العلاقات الإنسانية والأخوية بين المسلمين والمسيحيين على اختلاف أعراقهم ولغاتهم وحتى اليوم تصل إلى درجة لايمكن أن نصدق بأن هناك أكثر من دين في الجزيرة ...إنهم أسرة واحدة في السراء والضراء....وأثبتوا بما لا يدعو للشك من محبتهم للوطن وترابه والتضحية في سبيل إعلاء شأنه ورفعته....والأمثلة تطول ونعتقد ليس بأقل من ذلك في أية بقعة من بقاع الوطن الحبيب سوريا من هنا نرى أنّ المسيحية كانت وستبقى تقدر وتثمن أخلاق شركائها في التاريخ والأرض.وعليه فلا نحملها أكثر من طاقتها وهناك بعض المسيحيين لا يزالون يعملون .
    بمقولة بأن من يتزوج أمنا نناديه عمنا.(على الرغم من أنني أمقت هذه المقولة واستهجنها وأطالب بحذفها من الذاكرة الجمعية لشعبنا كونها من مخلفات عهود الاستبداد والتسلط والحرمان والإقصاء الذي عاشه أجدادنا فيما مضى) .
    واعتقد أن بعض المسيحيين المنكفئين كغيرهم يعملون بما جاء في الإنجيل ( أتخاف الحاكم أعمل الصلاح، وفي مكان آخر يدعونا لنؤيد الحاكم الزمني السلطات الزمنية لأنها من ترتيب الله).
    هذا بالإضافة إلى أنه سواء شاركنا أم لم نشارك فالنتيجة أعتقد أنها واحدة مادمنا لا نعمل ونفعل مفهوم أن السريانية الآرامية في سوريا هي مكون قومي وأصيل أغلبنا ينتسب لهذه الدوحة وعليها نبني مستقبل أجيالنا.لكن الذي نجده ونحسه كأن هناك رفضاً واضحاً للاعتراف بها كمكون أصيل يجب أن يُحدد في الدستور الجديد.كما وأنه يحق لنا أن نقول أن من ينفي مشاركة مسيحية عبر هذا الحراك فهو مخطىء.لأنه كم من المسيحيين ينتسبون لأحزاب تدعي معارضتها ولا نحددها بل نذكر منها الحزب الاجتماعي القومي السوري والحزب والشيوعي والعمال الثوري وغيرها من الأحزاب التي تناضل منذ ما يزيد عن نصف قرن وأكثر على الساحة السورية.أم أنَّ هؤلاء لا يحسبون ضمن مجال الحسابات السياسية من المكون المسيحي وهذا التهميش لم يكن وليد اليوم أو هذه الأزمة بل يمتد منذ أن فقدنا إرادتنا السياسية أثناء سقوط إمبراطوريتنا الآشورية ومعها الإمارات الآرامية في سوريا الداخلية وقد أضافت مسيحيتنا روحاً تتسم بالاستسلام والخنوع لأنهم علمونا بأن المسيحية هي التخاذل بعينه بينما هي قوة وليست ضعفاً في حقيقتها...وعلى تلك التربية تعلمنا الاستكانة للغرباء فهذا الفعل المتأصل فينا علينا أن نحاربه بعد اليوم لأنه غير مجد ٍ ولا يتناسب مع الحياة وأبجدياتها وفعاليتها وهو تعليم ناتج عن تفسير خاطىءٍ للمسيحية ...
    ونضيف لمجموعة الأسباب التي دعت بعض المسيحيين أن ينكفئوا ويترددوا كغيرهم من إخوتهم المسلمين هو عدم وجود برامج سياسية واضحة ومحددة عند أغلب المنتفضين لا بل كلهم كما وليس لديهم أية مبادرة على الإطلاق .
    والمعارضة السورية ليست ذات بعد قومي واحد ومن ثم تختلف في سقف مطاليبها وشعاراتها .نؤكد على أنه لو ساءت الأمور واستلمت بعض أشكال المعارضة أية عصا لحولت محيطها إلى إمارة أكثر اقصائية واستعبدت البشر وهجّرتهم وقتلتهم ونهبت وسلبت والعراق خير برهان على ما نقول ....فأية حكمة تبغون؟!!!!!!
    نحن نقدر اللحظة التاريخية والمفصلية وما تحمله وما يترتب على فعلها بحكم العواصف التي مكنت من قيام هذا الحراك كما نؤكد على أنّ الدم السوري المسفوك من جميع السوريين الذين استشهدوا من أجل اللحظة هذه دمهم مقدس لدينا وهو خط أحمر ولا أحسب من المسيحيين أحداً يستخف بذاك الدم الغالي المسفوك من أجل مطالب الشعب في سوريا.
    كما نشارك ونقدر الثكالى والأرامل واليتامى الذين فقدوا أحبتهم في سبيل الحرية أو ممن سقطوا وهم يدافعون عن الوطن من الجيش والأمن وجميع المدنيين بدون استثناء . نؤكد مع إخوتنا وجميع المكونات السورية ولا نتخلف عنها بقولنا أننا لسنا ضدّ تطلعات الشعب السوري في الحرية والعدالة والديمقراطية والمواطنة والتعددية فنحن مكون أصيل وقديم في سوريا وهنا اسمح ليّ أنت والقارىء العزيز أن أقول أنّ جميع المسيحيين في سوريا (1) هم مكوّن قومي اسمه السريانية الآشورية الكلدانية.وإن كانت أطيافه تتحدث في غالبيتها العربية المفروضة عليهم منذ زمن بعيد.لهذا نحن معك في أن يبدأ المسيحيون السريان الآراميون في سوريا الفصل بين مهمة الكنيسة ورجالاتها وبين الفعل السياسي والحياة اليومية ونؤكد معك بأنه حان الوقت للخروج إلى فعل يشبه حركة أصلاحية في الكنيسة المسيحية خاصة الشرق أوسطية وإلا فنحن إلى زوال من على تراب أجدادنا.كما وتشير الدراسات العلمية بأن المواطنة ليست الحل الأمثل لبقاء المسيحيين لا في سوريا وحدها بل في الشرق عامة ما لم يعمل السياسيون والعقلاء والحكماء والموضوعيون للحفاظ على المكون المسيحي الذي نتوقع أن يزول من أرض أجداده خلال ثلاثة عقود على أبعد الحدود من خلال :
    1= الانفجار السكاني لشركائهم وإخوتهم المسلمين .
    2= الزواج وتعدد الزوجات وما يحل للمسلم دون المسيحي.
    3= الزواج المدني معول لهدم معابد المسيحية والوجود المسيحي (الذوبان في فضاء الأغلبية).
    4= غياب برامج حقيقية وواضحة تقنن من الولادات التي نتوقع لو استمر الحال بدونها ستتأزم الأمور وتتصاعد وتيرة الكوارث الاجتماعية وليس أخطر من المشكلة السكانية التي ستنفجر بعد عشرة أعوام في سوريا،والمنطقة برمتها مقبلة على كارثة بشرية سيكون من الصعب بقاء المكونات قليلة العدد ونعني بالأقليات القومية والدينية ضمن بحار من السكان لأنّ المناهضة الواقعية والحياتية ستفرض أجندتها .
    5= وعندها ستكون الهجرة أحد أشكال النجاة للمسيحيين لأنهم لن يستطيعوا رد الجور والظلم والحرمان والاضطهاد عنهم بأي شكل من الأشكال ـ والزمن قادم ـ وكيف تؤمن عدالة وحرية أقلية بين غالبية عظمى ونسبة تلك الأقلية لا تزيد على 5% .وهناك بالتأكيد أسباباً أخرى تدعونا للقول:
    إذا شاء العقلاء والحكماء والذين يدعون العدل والحق نقول لهم لم يعد من الممكن ولا حتى في ظل تحقيق مبدأ المواطنة أن يستقيم الوجود للمسيحيين في الشرق إلا بإعطائهم .حق تكوين فدراليات في أماكن تواجدهم.وإلا فكل جهد أو ادعاء أو أنهم عرب وغير ذلك من الجهود المعلنة لبقائهم على تراب أجدادهم تبقى تلك الجهود بحد ذاتها فعلاً إقصائيا لأنها لا تريد أن تعترف بحقهم في أرض أجدادهم كلها وليس في جزء منها ونقصد هنا سوريا خاصة.....
    لأنه عندما يعلن مكون من المكونات السورية عن حقه في أنه متفرد ويطالب اعتباره مكون قومي ثاني بعد العرب ونقصد الأكراد في سوريا فلماذا لا يُعترف أيضاً بالسريانية كمكون قومي ؟!!! لأن من حق السريان ( وهذه التسمية تشمل جميع المسيحيين في سوريا عدا الأرمن).يشكلون مكون قومي واحد وإن كانوا كمسيحيين يشكلون أقلية دينية من حقهم المطالبة بحقوق دستورية تكفل وجودهم كما ويملكون اليوم في سوريا أكثر من 1350 قرية ومساحة كلّ قرية تزيد عن ألفي دونم هذا بالإضافة إلى تواجدهم وأملاكهم في جميع المدن والبلدات .
    فنحن لو سعينا لتثبيتهم على أرض أجدادهم ليتابوا فعلهم الحضاري والإبداعي مع إخوتهم المسلمين واليازيديين واليهود فما علينا إلا أن ندفع بحقهم في أن يملكوا على أرض أجدادهم فدرالية خاصة بهم تجمعهم .والفدرالية أسلوب وحيد ليعود آلاف المهاجرين ومعهم كلّ الإمكانيات .وغير هذه الطريقة نؤكد على أنهم سيذوبون ويذبون ويهجرون ويهاجرون ويقتلون ويفنون سواء رضيت عنهم الغالبية التي ستبقى تطالبنا بمطاليبها حتى يوم الدين .
    فالمسيحيون كانوا ولا زالوا وقودا ومجالا لتفريغ شحنات غضب الأكثرية حين يقع عليهم جور الغرب وغيره.
    فالحل لا يكمن فقط في الدعوة لتجديد مسئولية المسيحيين في العودة للعقل وحسب بل عليهم أن يناضلوا في سبيل حقهم المشروع على تراب أجدادهم وأن يستمروا في تفعيل الفعل الحضاري الذي تميزوا به عبر العصور ويجددوا الولاء لسوريا التاريخ والحضارة ، ويشاركون إخوتهم من المسلمين المخلصين فعل وغاية الحياة والرسالات السماوية التي نقرأ فيها المحبة والعدل والتراحم ونبذ الظلم وحقن الدماء وتحقيق الحرية التي هي مبدأ وأساس تطور وأزدهار مجتمعنا السوري.
    نؤكد ياسيدي ميشيل كيلو على أن هذا الرأي وإن صدر عنا شخصيا لكننا نؤكد على مشاركة آلاف من المسيحيين الذين سيبقون ملح الأرض ونور العالم ، سيبقون يؤكدون على أنهم في وقت الأزمات والشدائد ينتخون بإخوتهم من المسلمين على اختلاف قومياتهم . يناشدونهم العون ولا يمكن أن يستقوي أيّ مسيحي بالغرب المسيحي شكلاً المنهار قيماً بالرغم من أن أخيهم المسلم له الحق في أن ينصر أخاه ظالماً أم مظلوما ....وعليه تقاس الأمور .
    في الختام
    تحية لك ولكل شريف مناضل ، تحية تقدير لأرواح الشهداء المسفوكة على التراب السوري المقدس.
    تحية إلى جميع الثكالى واليتامى والأرامل والأبناء الذين فقدوا أحبتهم.
    تحية إلى كلّ المثقفين والحكماء والمتنورين من كل المكونات السورية الذين يؤمنون بالعيش المشترك .
    عاشت سوريا وحدة موحدة تعددية .
    .
    اسحق قومي
    شاعر وأديب وباحث سوري
    مدير ورئيس تحرير موقع اللوتس المهاجر.
    رئيس رابطة المثقف السوري الحر المستقل.
    www.ishakalkomi.com

    ألمانيا
    14
    14/8/2011م.
    1= عدا الأرمن كونهم مكون قومي مختلف .
    روابط ذات صلة:
    http://www.ishakalkomi.com/index.php?option=com_content&view=article&id=829:2011-07-08-12-43-19&catid=49:2011-05-04-11-10-54&Itemid=70




    http://www.ishakalkomi.com/index.php?option=com_content&view=article&id=789:2011-06-19-11-04-26&catid=49:2011-05-04-11-10-54&Itemid=70



    http://www.ishakalkomi.com/index.php?option=com_content&view=article&id=755:2011-06-06-10-52-26&catid=49:2011-05-04-11-10-54&Itemid=70
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 23:07 السبت 7 ديسمبر 2019.