• ×

قائمة

المطران "عبد الأحد شابو" مطران "السويد" والدول "الاسكندينافية"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
سنوات عمره كلها للعلم والتعلم، يسعى للخير ونشر المحبة بين أبناء الأمة، غايته أن يكون بلده وأبناؤه في أحسن حال، وعمل ويعمل باستمرار على ذلك.
تكبير الصورة

موقع eHasakeh وبتاريخ 24/9/2011 التقى المطران "عبد الأحد شابو" في منزله بمدينة "القامشلي" خلال زيارة لمدينته تستغرق عدّة أيّام قادماً من دولة "السويد" وكان بداية حديثه عن نشأته عندما قال: «كانت ولادتي بمدينة "القامشلي" لأسرة وعائلة معروفة على مستوى القطر ودول "العراق، تركيا، لبنان" حيث ترعرعت على حب الأرض والزراعة والعمل منذ ولادتي، وارتويت من حب الخير والسعي من أجله، فلم يكن يمض يوم إلا والمنزل يحتشد بالعشرات يحتكمون عند الوالد للصلح والخير ونزع فتيل الخلاف، ومن كافة أطياف المدينة، فدفع في سبيل ذلك المال والجهد والوقت والسمعة الطيبة، فزرعت كل ذلك في ذهني ووجداني وضميري، وسرت عليه، وقرنت القول بالفعل فعند وصولي لسن العاشرة، طرقت باب الغربة في "لبنان" من أجل العلم».

وتابع المطران "عبد الأحد" عن مسيرته في العلم عندما قال: «إذاً التحقت بالمدرسة الدينية اللاهوتية في "زحلة- لبنان" وعاهدت على نفسي أن أعلن ومنذ صغري الولاء والحب والتعلّم في سبيل نشر الإخاء والمحبة، وبذلك لم أعش حياة حرّة مرّفهة، فتركت ملذات الحياة، ولم أتذوق طعم المطاعم ودور السينما، بل كل ساعاتي وأيامي للعلم ونشر رسالة الإنسانية، وبعد عشر سنوات تخرجت في المدرسة الدينية، وفي عام 1977 دعاني البطريرك "يعقوب الثالث" لأكون سكرتيراً للكنائسية، وبعدها مباشرة تحوّلت رئيساً للمحكمة الكنائسية "بدمشق" حتّى عام 1980، وبعد ذلك بعام تخصصت
تكبير الصورة
المطران في حديقة منزله
في تاريخ العلاقات الإسلامية- المسيحية في "بريطانيا" ونيل شهادتي الدبلوم والماجستير في ذلك، وقمت بنشر أطروحة عن المجيء الثاني للسيد المسيح حسب المعتقد الإسلامي، وأطروحة ثانية عن علاقة الراهب "بحيرة" بالرسول "محمد"، وجميع المصادر كانت إسلامية- مسيحية».

وتابع المطران "عبد الأحد" عن دوره في إرساء الإخاء بين الأديان عندما قال: «أهم شيء في ذلك المؤتمرات، داخل القطر أو خارجه، وكثيرة هي المؤتمرات التي ساهمنا بها وأنجزناها، وقطفنا ثمارها، خاصة ضمن البلد، وبحكم تواجدي في الخارج اغلب الفترات نقوم دائماً بإيصال رسالة الحق عن "سورية" للأوروبيين، وخاصة عن الوضع المثالي للمسيحيين، وهم الذين يأخذون حقوقهم كاملة، وهو ما يطبق على جميع الأديان في سورية فهناك حرية دينية واحترام للفكر قولاً وعملاً، وصون للحقوق، وتأكيداً لذلك عرضت فكرة على مسؤولي دولة "السويد" بأن يطبقوا قانون الأحوال الشخصية عندهم، والذي فيه التسامح الديني والاحترام والحرية وخاصة الدينية، ولكنهم رفضوا ذلك».

والمطران "عبد الأحد" يتابع رسالته عن بلده عندما قال: «نحن في الاغتراب دورنا يكمن بشكل أساسي نقل صورة الوطن للخارج، فقمت عام 2010 بمبادرة أعتز بها كثيراً فدعوت وفداً من رؤساء الكنائس في "السويد" لزيارة "سورية" والتعرف على الواقع الديني والحريات هنا، وبالفعل تمّ اللقاء مع السيد الرئيس ومفتي الجمهورية، ووزير الأوقاف، ورجالات المسلمين والمسيحيين، فعايشوا ولامسوا الواقع الحضاري للأديان في "سورية" وقاموا

بإيصال الانطباع الرائع إلى بلدهم وكنائسهم، وذُهلوا من المعاملة الطيبة بين المسلمين والمسيحيين، وأكثر من ذلك طالبوا قياداتهم بنقل الصورة الجميلة التي في بلدنا إلى بلدهم».

وتابع المطران حديثه عن رسالته قائلاً: «تعاهدنا وعملنا وسنعمل على نشر رسالة الإخاء والمحبة بين الأهالي، فما حصل من أزمة عابرة في جزيرتنا عام 2004 وتطور الأمور إلى حد الخلاف والحساسية بين الأهل والجيران، وأبناء المنطقة الواحدة، بادرنا وعلى وجه السرعة ونحن في "السويد" بالمشاركة في الحل والاتصال مع الجميع لوأد الأزمة والخلاف، ونجحنا في ذلك، وسعادتي تكمن عندما جاء المسلمون قبل المسيحيين وطلبوا مني أن أشارك في الحل، وأحمد الله أن الكل بتعدد ألسنتهم وأعراقهم وأديانهم يترددون إليّ لحل مشاكلهم، ومشكلة القتل التي حصلت في مدينة "المالكية" قبل عامين كادت تتطور وتتعقد وتتحول إلى عملية ثأر، فقررت على الفور وعدت من "السويد" والتقيت بالأطراف مع إخوتي من المسلمين، واعدنا الوئام والإخاء إلى دورهم وقلوبهم، والأمثلة في ذلك أكثر من أن تعد وتحصى».

واختتم المطران "عبد الأحد" حديثه بالقول التالي: «الصفة الرئيسية في المحكم أن يخاف الله، فعندما يخافه سيحقق العادلة وسيسعى لإرضاء الجميع، وسينال الثقة والاحترام من الكل، فبالمخافة نأخذ القوة والحكمة وكيفية التحاور، والصبر والمقدرة على حل المشكلة بين المتخاصمين وإرضائهم».

أحد أبناء مدينة "المالكية" السيد "محمد عبد الله" تحدّث عن المطران بالقول التالي: «عائلته بشكل عام معروفة ومشهورة عند الجميع، وخصالهم الحميدة لن تندثر نهائياً، ومن بينهم سيادة المطران "عبد الأحد" المشهود له بحب الخير والسعي في سبيله، ولا يهمه التعب والجهد وصرف الأموال من أجل زرع الابتسامة والخير، وأكبر دليل على محبة الأهالي وأبناء المنطقة له فعند زيارته من "السويد" تتوافد الوفود عليه للتهنئة من كافة الألوان والطبقات».

يُذكر أن المطران "عبد الأحد شابو" من مواليد 1951 ومنتخب منذ عام 1987 مطراناً "للسويد" والدول "الاسكندينافية".
عبد العظيم العبد الله
الأحد 25 أيلول 2011
موقع الحسكة
بواسطة : Administrator
 0  0  844
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 06:41 الأحد 15 ديسمبر 2019.