• ×

قائمة

شرف المرأة ام شرف الاوطان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
خاص جزيرة كوم..سمير صاموئيل عيسى إلى متى ستبقى نسائنا و بناتنا قرابين على مذبح (جرائم الشرف)

وإلى متى ستبقى العقلية الذكورية التقليدية تفعل فعلها في المجتمعات العربية والتي إزدادت في الآونة الأخيرة، رغم كل حملات مناهضة القتل بذريعة الشرف، وبرغم كل الندوات والمحاضرات التوعوية التي أقيمت لهذا الغرض، ورغم اعتراف رجال الدين كافة على اختلاف طوائفهم ومذاهبهم رفضهم ورفض الدين لمثل هذه الجرائم باعتبارها اعتداء صارخاً على حق الحياة للإنسان الذي لا يملكه سوى الله.
منذ فترة قصيرة حصلت جريمة جديدة لتضاف إلى آلاف الجرائم والتي حصلت تحت مسمى الشرف، فقد أقدم المدعو (خ. م) على قتل شقيقته (ف) المتزوجة من (خ.خ) من محافظة دير الزور بواسطة بندقية- بومبكشين- في مشروع زراعي بين قريتي الدارة وصما الهنيدات في محافظة السويداء.
إذ تغيبت الفتاة (ف) عن منزل أهلها فترة زمنية، اتصل بهم بعد ذلك شخص يطلب منهم الموافقة على عقد زواجه بابنتهم حتى يكون بمقدورها العودة إلى منزلهم.
وفعلاً أخذ موافقة الأهل بالزواج من الفتاة عبر الموبايل، ونُظم عقد زواج عرفي بموافقتهم خارج المحكمة.
أجل ما زالت فتياتنا ونساؤنا يُقَدّمن قرابين على مذبح (جرائم الشرف)، والمتتبع للموضوع يجد أن هذه الظاهرة إلى ازدياد.
باعتقادي إن ما يساعد على استمرار هذه الجرائم ليست الذهنية الذكورية التقليدية وحدها، وليس الموروث الاجتماعي البالي فقط، وإنما ما يُسَن من قوانين وتشريعات تدفع بشكل مباشر أو غير مباشر إلى تعزيز هذه الظاهرة)جرائم الشرف)، كما هي الحال في المواد 548- 239- 240- 241- 242 من قانون العقوبات السوري، هذه المواد التي تفسح المجال ومن أوسع الأبواب أمام استمرار هذه الجرائم والممارسات المشينة والشنيعة بحق الإنسانية عامة, وبحق المرأة على وجه الخصوص. ففي المجتمعات القبلية حيث السطوة الذكورية , يتم تحميل الأنثى وزر جرائم الشرف , ويكون الحكم والخصم فيها الذكر .حتى إن تم إغتصابها عليها تحمل عاقبة الموت غسلأ لعار وشرف العائلة , والمجرم السفاح المغتصب حر طليق .
ونذكر جميعاً الحملات المتعددة والمناهضة لجرائم الشرف التي تمّت بجهود ناشطين ومثقفين وتنظيمات نسائية وأهلية، دَعوْا جميعاً إلى تعديل هذه المواد في القانون المذكور. وكان الأمل كبيراً وعظيماً قدر الانتظار الذي طال لأجل الوصول إلى الأهداف المرجوّة من التعديل المنشود والأماني الكبيرة المعلّقة على تعديل يطول أيضاً قانون الأحوال الشخصية ليبعد عن نساء سورية شبح الذبح في مسلخ (جرائم الشرف). لكن المشروع الجديد -واأسفاه- عزز تدعيم ذلك المذبح وبشكل موارب من خلال المادة63 التي تنص على: 1-


1-زواج المسلمة بغير المسلم باطل.
2- لا ينعقد زواج المسلم بغير المسلمة ما لم تكن كتابية.
3-ولا ينعقد زواج المرتد عن الإسلام أو المرتدة ولو كان الطرف الآخر غير مسلم.

فبالنظر إلى هذه المادة بفقراتها الثلاث نجد أنها تعزز ارتكاب جرائم الشرف من خلال تحريمها وإبطالها للزواج المختلط البعيد عن موروث وتقاليد طائفية عشائرية أكل الدهر عليها وشرب (ومعروف أن الكثير من جرائم الشرف قامت على خلفية زواج مختلط)، وبالتالي فقد كان هذا المشروع ليس فقط مخيّباً للآمال، وإنما رافداً قوياً لتلك الذهنية الذكورية التقليدية الداعية لتقديم المرأة قرباناً في معبد الشرف المزيف إذا ما اختارت شريك حياتها بإرادة منفردة بعيدة عن وصاية القبيلة والطائفة والعشيرة.
وكذلك جاء هذا المشروع ليدعّم الزيف والانتهازية لدى البشر- وهذا مخالف لكل القيم الدينية والأخلاقية- إذ يوافق على زواج مختلط بعد أن يشهر الزوجان (أحدهما أو كلاهما) إسلامهما، ومعروف كم من الناس يقدمون على هذا الفعل لغاية إتمام الزواج فقط.
وواضح هذا الوضع في المادة 232 (في جميع الأحوال التي يسلم فيها أحد الزوجين أو كلاھما أمام المحكمة الشرعية لا يجوز البحث في صدقه ...
image

هل اصبحت المرأة شرف لمن لا شرف له:

عندما تفقد الأمة شرفها وعفتها تبحث عن أي شيء تدعي انه شرفها ولو كان شرفا كاذبا .
الشرف وحدة كاملة لا تتجزأ فلا تجد الأمة هذا الشرف الذي لا تمتلكه إلا بأضعف شخص فيها ألا وهو(( المرأة )).

عندما يجرد الرجل من كل أنواع رجولته وشرفه يدعي بأن المرأة هي شرفه ويدعي بأنه مستعد للدفاع عن هذا الشرف ما الذي يفرق المرأة عن الرجل وأي شرف يدعيه هذا الرجل.
ومن الذي وضعه في هذا الموقع وكلفه بهذا الأمر وإن كان هذا الرجل يدعي بأن المرأة شرفه وإن من حقه تعذيبها وقتلها بحجة أنها فرطت بشرفه هو لأنه يظن إن لا شرف لها ! .
أين هذا الرجل الفحل الذي لا يدافع عن شرفه وهو ينتهك في السجون العربية من قبل الأنظمة الدكتاتورية .
لماذا لا يدافع عن المئات من النساء المعتقلات في سجون حكامه عندما قامت النسوة للدفاع عن شرف هذا الرجل الذي ينتهك صباحاً ومساءً .
أي شرف لهؤلاء الرجال وهم يذلون صباحاً ومساءً من قبل هذه الأنظمة .
أي شرف لهؤلاء الرجال وهم مجرد دمى في هذه الأوطان .
أي شرف يملكه هؤلاء الرجال وهم لا يستطيعون أن يردوا ولو بمجرد كلمات على أي عنصر امن وهو يهينهم ويدوس كرامتهم وشرفهم في أي شارع من شوارع هذه الأمة .
أي شرف لأولئك الرجال عندما حكمهم رجال من حثالة القوم فأذلوهم وسرقوهم وانتهكوا أعراضهم كل يوم بأشكال وطرق مختلفة لماذا لا يقوم أولئك ويدافعون عن شرفهم إذا كان لديهم شرف ؟.
ليكف أولئك عن الكذب والضحك على الذات فأولئك لا شرف لهم وهؤلاء أنتهك شرفهم من مئات السنين فأدعو إن المرأة شرفهم ودعمهم الحكام في ذلك لكي يقولوا لهم هذا هو شرفكم فدافعو عنه لكي لا يشعروهم بأن شرفهم قد انتهك من أول يوم منع عنهم التفكير في حريتهم وكرامتهم وانتهاك حرماتهم وسرقة أموالهم واعتقالهم وتعذيبهم هم وأولادهم ونسائهم الذين يدعون أنهم أعراضهم.
أين هؤلاء الرجال الذين يدعون الشرف لا يدافعون عن من يدعون أنهم شرفهم من النساء عندما يشاهدوا انتهاك هذا الشرف في الشوارع العربية من قبل سيارات رجال الأمن والجيش والمخابرات !.
إن كان في القول أو الفعل أو الإشارة.
إن شرف كل شخص مرتبط به وليس بشخص آخر وشرف الشخص ليس مربوطاً بهذه العملية الجنسية فقط ولكنه مجموعة من القيم والأخلاق و الأفعال .
شرف الشخص مرتبط بشكل مباشر بكرامته وحريته وأقدامه على الدفاع عن كل مظلوم و المطالبة بحقوقه في وطنه من صناعة القرار حتى نظافة الشارع أمام بيته.

كل من تنتهك كرامته وهو ساكت فهو بدون شرف .
كل من تنتهك حريته وهو ساكت فهو بدون شرف .
كل من لا رأي له في وطنه فهو بلا شرف .
كل من تسرقه حكومته وهو ساكت فهو بلا شرف.
كل من يسكت عن ظلم الناس فهو بلا شرف .
كل من يسكت عن اعتقال تعسفي لمرآة أو لرجل فهو بلا شرف .
نحن أمه بلا شرف ولا أخلاق لقد انتهك شرفنا من قبل حكامنا من مئات السنين ونحن نصفق لهم فكفانا إدعاءات كاذبة.
أي شرف لدينا عندما نجلس لنستمع لخطابات حكامنا لساعات وهم يكذبون علينا ونحن نعلم بأنهم يكذبون علينا وهم يعلمون بأننا نعلم ويستمرون بالكذب ونستمر بالاستماع والتصفيق وشرح المعاني العظيمة لهذه الخطب ولا يستطيع احد منا أن يقوم ويقول لهم كفا كذب أين الشرف وأين الكرامة .
أي شرف لدينا عندما يصعد رجال الدين الهياكل والمنابر يمجدون ويؤلهون الإنسان فتفقد المناسبة التي من اجلها إعتلوا هياكلهم ومنابرهم صفوتها ومصداقيتها .يكذبون ويتلفيقون ويدليسون ولا احد يقوم ليسكتهم وليقل لهم كفا كذبأ ونفاقأ ورياءأ ودجلأ.

لماذا تتحمل المرأة شرفها ولا تمتلكه؟

أهو شرف الرجال أم هو شرف النساء؟!.. ولماذا نربط شرف الرجل بالأنثى؟!.. ولماذا تتحمل المرأة وحدها مسؤولية صيانة شرفها والحفاظ عليه؟!


image

لماذا شرف المرأة ليس لنفسها وإنما لأبيهاولزوجها ولاخيها ولابنها مستقبلا..
ترى الفتاة الخارجة عن التقاليد لا تتهم بانها مخطئة ولكنها تتهم بانها لطخت بالسواد شرف أبيها وأخيها وزوجها وو ضعتهم أسفل السافلين..
أما الرجل فلا يقال عنه انه لطخ بالسواد شرف امرأته وكأن المرأة لا شرف لها..
فنجد مثلا القانون المصري يسمح للرجل أن يقتل زوجته والضحية اذا شاهدهما متلبسين بالزنا, أما المرأة إذا شاهدت زوجها كذلك فلا يحق لها فعل أي شيء إلا حكم بسيط وهو السجن لمدة بسيطة من أربع وعشرين ساعة إلى مدة لا تتجاوز الثلاث سنوات..
أليست خيانة الزوج لزوجته انتقاص من شرفها ام ان المراة لاتمتلك شرفا أصلا كما قلنا سابقا؟!
إذا لماذا مجتمعنا يتستر على خيانة الزوج بل ويعتبر ذلك نزوةعابرة يمكن التغاضي عنها, بينما المراة تقتل لخيانة زوجها او لاي خيانة اخرى وتعتبر فضيحة بحقها, بالرغم من ان شرعا لا فارق في الزنا بين رجل وامراة فالحكم واحد...
فإذا ما هو الشرف في الأساس في مجتمعنا العربي؟!
و كيف يُعرّف.. وما هو الشرف أصلا؟!
و هل نحن راضون علىما وصلت إليه المرأة من تدليس وانقاص بحقها؟!
و هل غدت كلمة صيانة الشرف وترميمه تعني صيانة وترميم الجسد فقط إذا هل يفعل الرجل ما يحلو له مادام لا احد يراه؟!
و هل الفتاة تفعل ما يحلو لها ما دامت حافظت على عذريتها؟!
و هل فقط المهم هو أن تصل لليلة الدخلة مع زوجها وتكون محافظة على عذريتها ولو كانت فعلت الحرام من زنا وغيره؟!
وهل الحل هو فقط عمليات إعادة العذرية التي غدت سهلة وكثيرة في مجتمعنا ومسموح بها ولكن طبعا في السر؟!؟
فهل هذا معقول؟!؟.. لا أظن..
في رأيي مفهوم الشرف أهم واشمل من ذلك بكثير ولا فارق بين لفظ شرف رجل وشرف امرأة..إنما هو شرف الانسانية جمعاء.
فكلمة الشرف لا تقف عند الجسد فقط..
فالصدق شرف..و الأمانة شرف..و العمل والالتزام به شرف.. ومراعاة حقوق الاخرين شرف.. ورفض الرشوة وترك الغيبة والنميمة شرف..
فهل حافظنا على شرفنا الرفيع من الاذى؟! أم غدونا سكارى وتائهين وحالمين لاعقل لنا بل خيالات وألعاب وبنات وقتل وجرائم وعنف..
فهل الخيار الاستراتيجي للمرأة في مجتمعنا أنها تعيش إما مقهورة ذات دموع تماسيح أو أنها قوية ولكن بدون رجل...
فأيهما تختار...؟!
وهل الإجابة تحدد من خلال هويتها والثمن الذي ستدفعه هي؟!..
إذا هل على المرأة ألا تحب وتستقر وتستقل؟!
أم عليها ألا تفكر بالرجل بشكل غريزي جسدي؟!
أم عليها أن تتزوج بلإ كراه وتكون عبده وخادمة للرجل؟!
أم ماذا؟!...
أم هل تصاحب وتحب من وراء أهلها وتفعل المنكر وكل ما يحلو لها...
أم ماذا أيضا؟!..
هل يجوزللمرأة أن تفصح عن مشاعرها للرجل بسهولة وتنجرف معه في ما يسمى دوامة الحب أم عليها أن تخفي مشاعرها ولا تصرح بها لأنها ستلام إن عبّرت..
أم هل مفروض عليها أن تسلم قلبها للرجل فورا وتسلمه إياه دون قيود ولا تستطيع أن تعبر بصراحة عن كل ما يدور بذهنها..
أم عليها كما يقول كبار السن للبنات في أول حياتهم: (لا تكشفي مشاعرك.. تمهلي.. اتركي له المبادرة.. الحياء زينة البنات..)
فهل إن عبرت عن مشاعرها تكون خرقت الحياء والتقاليد؟!
أم أن المجتمع يضع إشارة سيئة على حب المرأة ويمنعها من كل شيء..
سواء من الكلام أو من التعبير أو اللمس والمشاعر والعواطف والرغبة الجسدية...و كل شيء ممنوع عليها..
هل الحب إذن ذُلٌ للمرأة؟
وهل هو مسموح لها أم عليها أن توضع في قالب مغلق وتوضع عليها بطاقة تشخيصية ...
منقول بتصرف
مع تحيات
ابو نوار

لمراجعة الموضوع اضغط هنا
http://www.gazire.com/forum/viewtopic.php?f=2&t=18858


بواسطة : Administrator
 0  0  2.8K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 11:39 الثلاثاء 19 نوفمبر 2019.