• ×

قائمة

الحياة الروحية في الكنيسة السريانية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 

الحياة الروحية في الكنيسة السريانية
لمار سويريوس اسحق ساكا

النائب البطريركي للدراسات السريانية العليا

أولت الكنيسة السريانية للحياة الروحية عناية كاملة متكاملة، طغت على جميع مرافق حياتها الأخرى، وكان كلّ ما قدمته من علم وثقافة وحضارة، وضعته في خدمة العبادة والحياة الروحية، وهنالك خمسة أديرة في أرجاء الكنيسة أنشئت وشيّدت كمراكز روحية للجيل الطالع، وللنشاطات، والخلوات الروحية، والدراسات الدينية، لا بل جعلت منارات للعلم والايمان كما سبق شرحه.

تتركز الحياة الروحية في الكنيسة السريانية في العبادة التي تقوم على الأركان التالية:

أولاً: قراءات الكتاب المقدس

انفرد السريان في هذا المجال بترتيب خاص، وتنظيم معين، فقسّم علماؤها أسفار الكتاب بعهديه فصولاً، وعينوا منها قراءات يتلونها على مدار السنة الكنسية وعلى نسق الترتيب الكنيسي في الآحاد، والأعياد والأصوام، وأسبوع الآلام، وحفلات الأعياد الحافلة، والرسامات الكهنوتية وخدمة الأسرار المقدسة وبالإجمال كلّ المناسبات، وقد جاء تقسيمهم لهذه الفصول مطابقاً لموضوع الأحد والعيد والمناسبة بذوق ودقة وحكمة بالغة، فخصّصوا لكلّ من الآحاد والأعياد ثلاث قراءات من العهد القديم ثالثتها من أسفار الأنبياء، وخمساً من العهد الجديد، ثلاث منها من الانجيل، والرابعة من أعمال الرسل أو احدى الرسائل الجامعة، والخامسة من رسائل مار بولس، أما أعياد الميلاد والقيامة والصوم الأربعيني وأسبوع الآلام والأعياد الحافلة وغيرها من المناسبات فرتبوا لها نظاماً خاصاً.

وللسريان طريقتهم الخاصّة بالنسبة لكيفيّة قراءة الكتاب، يقرأ العهد القديم أولاً ليشهد على صحة العهد الجديد، وذلك خارج المذبح في المحل الذي (يدعى القسطروم) وبدون ايقاد شمعة، ويستمع الناس إلى هذه القراءات جلوساً، ثم يقرأ العهد الجديد ليعلن أن ما قيل في العهد القديم كان صحيحاً وقد تم فعلاً، وتتلى أسفار العهد الجديد كالتالي:

تقرأ القراءة من سفر الأعمال أولاً، وتصدر بلفظة (أحبائي) لأنّ الرسل كانوا يتخذون المؤمنين كأبناء أحباء لهم ويستمع المؤمنون إلى هذه القراءة جلوساً ويقف القارئ على الدرجة الأولى التي يرقى إليها من القسطروم إلى المذبح وعلى الجهة اليمنى من المذبح، ثم تقرأ القراءة من رسائل بولس الرسول وتتصدر بلفظة (أخوتي) لكثرة تواضع بولس الذي يعادل نفسه بالذين تتلمذوا على يديه، ويستمع المؤمنون إليها وقوفاً لأن الرسالة تعلن أموراً تبشيرية وأوامر رسولية، بينما سفر الأعمال يحوي أخباراً وقصصاً، والقارئ يقف على الدرجة ما قبل الأخيرة التي يرقى إلى المذبح وعلى الجهة اليسرى من المذبح وتوقد شمعة لدى قراءة الرسالة البولسية ولا توقد لدى قراءة سفر الأعمال.

ثم تأتي قراءة الإنجيل، إنّ كل القراءات السابقة تتقدم موكب الإنجيل مثلما يتقدم الرسل الملك عند زيارته بلداً ما، وقبل تلاوة الانجيل المقدس ينادى الشماس المؤمنين ليقفوا حسناً وبهدوء وبإصغار، ثم يأتي الملك السماوي (الانجيل) ليخاطب المؤمنين من فوق المنبر وسط البخور والأضواء وحفيف المروحتين والتهليل، وينفرد بقراءته الكهنة ورؤساء الكهنة مستهلّين إيّاه بالسلام.

ثانياً: الصلاة

1) الصلاة الفرضية: حدّدت الكنيسة السريانية سبع أوقات للصلاة مشتملة على خمس عشرة قومة وكالآتي:

- صلاة الليل: وتشتمل على أربع قومات تتلى في القومة الأولى التقديسات الثلاث، والصلاة الربية، ويتلى في القومتين الثانية والثالثة تبارك جلال الرّب إلى الأبد، والصلاة الربية، وتصدر القومة الرابعة بالتسبحة الملائكية ثم التقديسات الثلاث، والصلاة الربية.

- صلاة الصبح: قومتان، تتلى فيهما التقديسات الثلاث، والصلاة الربية وتصدر القومة الثانية بـ (صالح الاعتراف للرب).

- صلاة الساعة الثالثة: قومتان، تتلى فيها التقديسات، والصلاة الربية.

- صلاة الساعة السادسة: قومتان، تتلى فيهما التقديسات الثلاث، والصلاة الربية وتصدر القومة الثانية بمعنيث مار سويريوس الأنطاكي (انني أستعين بدعاء الأم التي ولدتك وجيمع قديسيك الخ). هذا فيما لا يقام القداس، أما في حالة إقامة القداس فلا يقال هذا المعنيث.

- صلاة المساء - الساعة التاسعة: قومتان، يتلى فيها التقديسات، والصلاة الربية.

- صلاة المساء - الغروب: قومتان، ويتلى فيها التقديسات والصلاة الربية وتصدر القومة الثانية ب- (أيّها الرب يسوع المسيح الخ).

- صلاة النوم أو الستار: قومة واحدة: يتلى فيها التقديسات، والصلاة الربية وبعد ذلك المزمور 91 ثم المزمور 121 تنصف كل آية فيها هلليويا ثم معنيث مار سويريوس الأنطاكي (أيها الجالس في ستر العلي الخ)،

وفي ختام هذه الصوات صباحاً ومساءً يقال دستور الإيمان النيقاوي الذي بدؤه نؤمن بإله واحد، ثم السلام الملائكي.

وفي الصوم الكبير تصلّى الصلاة الجمهورية صباحاً وظهراً ومساء عدا أيام الآحاد والأعياد والسبوت، فتتضمّن صلاة الصبح صلوات الليل والصبح والساعة الثالثة بثماني قومات وتختم القومة الأخيرة بدستور الإيمان، ويتضمّن فرض الظهر الساعة السادسة والساعة التاسعة والرمش بست قومات تصدر الأخيرة منها بمعنيث مار سويريوس ودستور الإيمان، ثم يسجد أربعين سجدة تامة، يقال في السجدات العشر الأولى قوريليسون، وفي العشر الثانية يا رب ارحمنا، وفي العشر الثالثة يارب أشفق مترأفا بنا، وفي العشر الرابعة يا رب استجبنا وارحمنا، وهذه السجدات مفروضة منذ اثنين الصوم حتى جمعة الأربعين، ويزاد في فرض صلاة الصبح على صالح الاعتراف للرب، الصلاة الخشوعية التي بدؤها: وفقنا يا رب العالمين إلخ، ثم التقديسات فالصلاة الربيّة.

وفي أسبوع الآلام لا يقال التقديسات ولا السلام الملائكي ويعوّض عنها بما يأتي: أيها المسيح الذي خلصنا بآلامه إلخ. وفي القومة الثانية والثالثة من الليل يقال (في أوان الليل الخ). وفي القومة الأولى من فرض الصبح يقال (في أوان الصبح) وفي صلاة ليلة خميس الفصح وصباحه يقال (أيها المسيح الذي أبطل بفصحه) وفي قومة الساعة السادسة من جمعة الصلبوت يقال (أيها المسيح الذي استأصل بصليبه الخ). وفي قومة الساعة التاسعة منها يقال (أيها المسيح الذي بموته الخ). وفي ليلة السبت وصباحه يقال (أيها المسيح الذي أزال بدفنه الخ).

تصطحب الصلاة الفرضية هذه الأمور التالية: رسم علامة الصليب بأصبع واحدة، والسجود التام (الركوع) يخرّ المصلّي راكعاً أثناء تلاوة التقديسات الثلاث، ومبارك جلال الرب، حتى يبلغ رأسه الأرض، سوى أيام الآحاد والأعياد السيدية، والفترة الواقعة ما بين القيامة والعنصرة وهي أربعون يوماً، يوم تناول القربان المقدس، وأمام القربان والصليب والإنجيل ففي هذه الحالات يجب إحناء الظهر فقط، كما يتم إحناء الظهر لدى تلاوة الصلاة الربيّة أيضاً، وهناك إحناء الرأس فقط في القدّاس كلمّا قال الكاهن يا رب بارك شعبك المنحني أمامك، ولدى قول الشمّاس لنحن رؤوسنا أمامك، وحين لفظ اسم يسوع، وكذلك لتكن الاحقاء مشدودة في جميع أوقات الصلاة، وعلى الرجال كشف الرأس، أمّا النساء فليغطين رؤوسهن، ومن المظاهر الهامّة في الصلاة رسم علامة الصليب المقدّس بأصبع واحدة فقط، ورسم الصليب على الجبهة ثمّ على الصدر ثم على الكتف اليسرى فاليمنى، وفي جميع أوقات الصلاة يكون المصلي متجهاً نحو جهة المشرق.

أما في القدّاس الذي هو قمّة في العبادة، وأشرف صلاة، فلا يجوز فيه رسم علامة الصليب، لأن الكاهن هو الذي يرسم الصليب على الجميع لدى الالتفات إليهم ثلاثاً لمنحهم البركة، كما لا يجب تلاوة الصلاة الفرضية خلاله، سوى أن يقال آمين أو ارحمنا يا رب، وكما قلنا لا يجوز فيه لا السجود ولا إحناء الظهر بل إحناء الرأس فقط.

وفي ختام كل عبادة يجب تقبيل الانجيل المقدّس تبرّكاً واحتراماً.

2) الصلوات القانونية: وتشتمل على الفناقيث في الآحاد والأعياد والأصوام، وأسبوع الآلام والاشحيم في الأيام البسيطة، والحوسايات، وتسمى هذه (بالطقس).

وللسريان في الطقوس الكنسية تقليدان شرقي وغربي، ويراد بالغربي ما كان منتشراً في سائر الأبرشيات اللائذة بالكرسي الأنطاكي في سورية وبلاد الشام ويعرف سكانها بالمغاربة، وهو راجع إلى تقاليد أنطاكية والرها ودير قنسرين وملطية ويتميّز بالاختصار، ويعود الفضل الأكبر في تنظيم هذا الطقس الغربي إلى مار يعقوب الرهاوي 708+ الذي تناوله وفي كل فروعه، تنظيماً وتصحيحاً، وتهذيباً، وتنقيحاً، وله نصيب كبير في وضع بعض أجزائه، ومن المؤلفين، أفرام السرياني 373+ ورابولا الرهاوي 410+ ومار يعقوب السروجي 523+ ومار سويريوس الأنطاكي 538+، ومار يوحنا الثاني البطريرك الأنطاكي 648+ الذي وضع الحوسايات لذلك سمّي أبو السّدرات وغيرهم.

وأمّا الطقس الشرقي فيراد به ما كان مستعملاً في الأبرشيات الخاضعة لكرسي مفريانية المشرق، تكريت، بلاد الجزيرة وبلاد ما بين النهرين والعراق وآثور وفارس وسمّي أهلها بالمشارقة، وهو بموجب تقليد المدائن وتكريت ويتميّز بالاسهاب الممل، ومن أشهر مؤلّفيه شمعون ابن الصبّاغين 241+ وماروثا التكريتي 649+ وداود بن فولوس - القرن التاسع - والربان أبو السعادات 1190+ وأدخل إليه الكثير من أناشيد ومداريش مار أفرام والسروجي وغيرهما.

ويستعمل الطقس الغربي اليوم في سائر الأبرشيات السريانية بما فيها الهند عدا أبرشيات العراق الثلاث فإنها تستعمل الطقس الشرقي.

ويلحق بالطقس الدورات أو الطواف بالكنيسة، إذ يطوف الأكليروس في الكنيسة في أيام معلومة من الأعياد تمثّل بعض جوانب حياة السيد المسيح سيما ميلاده، ودخوله إلى أورشليم، وآلامه، وقيامته، ونظام الدورة أن ينطلق الأكليروس من المذبح إلى الهيكل ويتقدم الموكب الشمامسة الصغار حاملين الشموع، ثمّ الشمامسة ثمّ الكهنة، ثمّ رئيس الشمامسة حاملاً الإنجيل المقدس، ثمّ رئيس الكهنة حاملاً الصليب المقدس يتقدمه شماس وبيده مبخرة، ووراءه شمّاسان حاملان كل منهما مروحة، وفي النهاية يبلغ الموكب إلى المذبح من حيث أتى، ويزيّح رئيس الكهنة الصليب المقدس إلى الجهات الأربع بموجب طقس خاص يسمى (المعذعذان ثم يبارك المؤمنين بالصليب).

ويقترن الطقس السرياني بالنغم والموسيقى وذلك استناداً إلى معطيات الكتاب المقدس واقتداء بالنبي داود المرتّل الإلهي الذي استنسب الغناء للخدمة الدينية في الهيكل، وقد أضحى الطقس السرياني والنغم الموسيقي صنوين لا يفترقان، ولا يمكن أن يعيش الواحد بمعزل عن الآخر، وقد كان الطقس السرياني في العصور الأولى قاصراً على تلاوة المزامير، وبعض الأدعية ثم أخذ علماء السريان في العصور التالية يؤلفون الصلوات وينظمون الأناشيد البديعة الموقعة على ألحان موسيقية، فقد رتب الأخصائيون في هذا العلم فجعلوا لكل من الأناشيد والأغاني البيعية ثمانية ألحان أو أصول وسموها (أكاديا) يتناوبون منها في كل أسبوع نغمتين متقابلتين، فالأول يقابل الخامس والثاني السادس وهكذا، ثم تعكس النغمتان بدءاً من الثامن الذي يقابله الرابع وهكذا.

والسريان أيضاً أول من أقام في الكنيسة جوقتين (كودين) يتناوبون الأناشيد الدينية، وينسب هذا الأمر إلى مار أغناطيوس النوراني ثالث بطاركة أنطاكية 107+ الذي شاهد الملائكة في الرؤيا يرتلون في السماء ويسبحون الله، وبدأت هذه العادة في أنطاكية ثم عمّت المشرق بواسطة الشهيد شمعون بن الصبّاغين 241+ وصارت كل الطقوس السريانية تتلى بين صفين أو جوقتين عدا طقس تقديس الميرون فإنه يتلى بين ثلاث جوقات أو صفوف.

ويعتبر مار أفرام السرياني 373+ أبو الموسيقى الكنسية عند السريان وقد دعي بـ (كنارة الروح القدس) يليه يعقوب السروجي الملفان 523+ وأشهر من كتب في الموسيقى، ساويرا سابوخت 667+ أسقف قنسرين، والربان أنطون التكريتي الفصيح في القرن التاسع، وديونيسيوس يعقوب بن صليبي مطران آمد 1171+ وسويريوس يعقوب البرطلي مطران دير مار متى 1241+ وابن العبري 1286+ والأرخدياقون نعمة الله دنو الموصلي 1951+ وأغناطيوس أفرام الأول برصوم 1957+.

وظهر على ساحة الكنيسة كثيرون من ذوي الأصوات الرخيمة والحلوة على مدى الأحقاب التاريخية، وفي القرن العشرين نجد نخبة ممن يجيدون الألحان ويتحلّون بأصوات رخيمة وفي مقدمتهم البطريرك يعقوب الثالث البرطلي 1980+ الذي يستحق أن يتبوأ إمارة الموسيقى السريانية في القرن العشرين، وأن يحصى في الطبقة الأولى والممتازة بين الموسيقيين السريان وله تسجيلات كاملة للألحان السريانية برمّتها.

ولم يقتصر التلحين على الرجال فقط بل شمل النساء أيضاً، فقد أعار الفكر السرياني للمرأة أهمية بالغة فأعطاها مكانتها في الكنيسة، ففي العصر الرسولي ترى شماسات يشاركن الشماس في بعض الخدمات الكنسية، وكانت المرأة تطوف مع الرسل والمبشرين تعاونهم في احتياجاتهم، وذكر المؤرخ الأفسسي 587+ أن شماستين في كنيسة تل موزل كانتا تخطّان الكتب السريانية وقد ورد ذكرهن في العريضة التي رفعها أكليروس مدينة تل موزل إلى مجمع أفسس الثاني عام 449 ضد أسقفهم سوفرون.

وبديهي جداً أن تشترك المرأة مع الرجل في التّرتيل الكنسي أيضاً ففي القرن الرابع وفي عهد مار أفرام السرياني لما رأى أن برديصان قد استهوى قلوب السريان الرهاويين بأناشيد سريانية ضمَّنها آراءه الفاسدة، انبرى مار أفرام فنظم أناشيد عذبة ضمَّنها المعتقد القويم ولقّنها الفتيات الرهاويات اللواتي كنّ يرتلن في الكنيسة وهذه أول جوقة من الفتيات ذكرت في الكنيسة السريانية.

ثم نرى شيئاً آخر مهماً جداً من خلال قول ابن الصليبي يقول (ونظم مار سويريوس المعانيث - أناشيد - رداً على الشعراء وأغاني سوسطيوس اليوناني، وفي إحدى رسائله يبكّت الذين تجرأوا فمنعوا النساء عن الترتيل وعن تلاوة المزامير قائلاً (إن مار بولس منع المرأة من التعليم لا من الترتيل فإذا ساغ منعهنّ من التّرتيل فمن التّزمير أيضاً والعكس بالعكس)، ومع ذلك فإنّ الكتاب المقدس يحبّذ ترتيل النساء كما فعلت مريم أخت موسى مردّدة تسبحة أمام جوقة من النساء).

ثالثاً: ممارسة الأسرار السبعة

الأسرار السبعة في الكنيسة هي: المعمودية، الميرون، القربان، التوبة والاعتراف، الكهنوت، مسحة المرضى، الزواج، وتعتبرهذه الأسرار وغيرها بمثابة ينابيع حياة للإنسان المسيحي لا مجرد طقوس جامدة، لا بل هي بمثابة أقنية تجري فيها الحياة الأبدية للمسيحي.

يمنح سر المعمودية بالغطس الثلاثي أو ما يعوّض عنه بسكب الماء على رأس المعتمد ثلاثاً باسم الآب والابن والروح القدس مع رسم علامة الصليب على جبهة المعتمد، ويقام له اشبين لينوب عنه بالاعتراف بالإيمان القويم وجحد الشيطان، ويكون الاشبين ذكراً أشبيناً للذكر، والأنثى أشبينة للأنثى، ويمسح المعتمد حال خروجه من جرن المعمودية بالميرون، وبعد ذلك حالاً يُناول القربان المقدس وهو مرتد ثياباً بيضاً، وهكذا يقتبل المعتمد دفعة واحدة ثلاثة من الأسرار هي المعمودية والميرون والقربان وتسمى بـ (رتبة التّنصير) وقد أدخلت الكنيسة السريانية مؤخراً ما يسمى (بالمناولة الاحتفالية) وهي عادة من عادات الكنيسة الغربية التي تمنح المعتمد سري المعمودية والميرون فقط ثم تمنحه سر القربان بعد السابعة من عمره في احتفال تطلق عليه (التناول الأول) لأنه يتناول القربان لأول مرة بعد المعمودية، أما في الطقس السرياني فالمعتمد يتناول فور عماده، لذلك تكون هذه العادة التي دخلت الكنيسة مؤخراً (دخيلة).

والمؤمن الذي يقتبل هذه الأسرار الثلاثة، يبقى طوال حياته بحاجة إلى سرّين هما القربان والتوبة والاعتراف فبدونهما لا يمكن أن يحيا حياة روحية أبداً، فسرّ الاعتراف المقترن بالتوبة يمارس قبل تناول القربان استعداداً لهذا التناول كي يكون المؤمن طاهراً وأهلاً لهذا القربان، ويجري الاعتراف سراً أمام كاهن شرعي، وقد كان قديماً يمارس جهراً غير أن هذه العادة بطلت.

أمّا القدّاس فيحتفل به الآن في معظم الكنائس أيام الآحاد والأعياد ويومي الجمعة والأربعاء، وفي بعض الكنائس يحتفل به يومياً سيما في الأديرة، ولا يجوز الاحتفال يومياً أيّام الصيام الأربعيني وصوم نينوى، وأسبوع الآلام خلا خميس الفصح وسبت النور مساء، وخلال القداس تقرأ أسماء الأحياء والموتى، وفي نهاية القداس يتناول المؤمنون القربان المقدس وهم صيام، وحددت الكنيسة أن يؤخذ القربان إلى المسجونين والمرضى وإلى الذين لم يتمكنوا من حضور القدّاس.

أما سرّ مسحة المرضى فيقتبله المؤمن إن أراد، فيعترف بخطاياه ثم يصلّي عليه الكاهن ويمسحه بالزيت ويناوله القربان كزوادة أخيرة وذلك خوفاً من خطر الموت.

والكهنوت ثلاثة رتب (الأسقفية والقسوسية والشماسية)، تتبع كل منها رتب تمارس كل منها خدمة أنيطت بها، فدرجة الأسقفية رتبها المطران - البطريرك وكلاهما يكونان بتوليين، يختاران من الرهبان، الأسقف وهو الكاهن المترمِّل يرقى إلى درجة الأسقفية، ودرجة القسوسية رتبتها الخورنة وكلاهما متزوجان والشماسية وهي الشماس الإنجيلي يرقى إلى رتبة الأرخدياقون رئيس الشمامسة، ويمكن أن يتواجد في الأبرشية الواحدة. وفي الكنيسة الواحدة يمكن أن يكون أكثر من شماس إنجيلي واحد، لكن لا يمكن أن يكون في الأبرشية الواحدة أكثر من أرخدياقون واحد. كلاهما متزوجان وهنالك الأفدياقون دون الشماس، ودونه القارئ، والمرتّل.

والزواج يكون باتفاق الزوج والزوجة وبركة الكاهن، ويقضي القانون الكنسي بأن يكون للرجل زوجة واحدة، وأمرت الكنيسة أن يمتنعوا عن شركة الزواج عند التفرغ للصوم وتناول الأسرار الإلهية.

رابعاً: الأصوام

رتّبت الكنيسة خمسة أصوام أمرت أبناءها بالالتزام بها وهي صوم نينوى وهو ثلاثة أيام، وصوم الكبير وهو أربعون يوماً يضاف إليه أسبوع الآلام فيصبح 48 يوماً، صوم الرسل كان حتى عام 1946 عشرة أيام فقرر مجمع حمص الثالث عام 1946 أن يكون ثلاثة أيام فقط، صوم العذراء كان حتى عام 1946 خمسة عشرة يوماً فقرر مجمع حمص الثالث عام 1946 أن يكون خمسة أيام، صوم الميلاد كان حتى عام 1946 خمسة وعشرين يوماً، فقرر مجمع حمص الثالث أن يكون عشرة أيام، كما رتبت الكنيسة أيضاً الصّيام يومي الأربعاء والجمعة من كل أسبوع على مدار السنة عدا الخمسين يوماً من عيد القيامة حتى العنصرة، أو إذا وقع فيهما عيد سيدي أو مريمي فيجوز الإفطار فيهما، وهذه الأصوام نظير الأعياد متحولة وثابتة، فالأصوام الثابتة هي صوم الميلاد بدؤه اليوم الخامس عشر من كانون الأول، وصوم الرسل بدؤه في اليوم السادس والعشرين من حزيران، وصوم السيّدة بدؤه في اليوم العاشر من شهر آب والمتحولة هي صوم نينوى بدؤه نهار الاثنين من الأسبوع الثالث السابق الصوم الكبير، والصوم الكبير يتحوّل سنوياً بحساب خاص به.

خامساً: الأعياد

تحتفل الكنيسة بأعياد العذراء والشهداء والقديسين للبركة ولتستشفع بصلواتهم دعماً لحياتهم الروحية، وتقسم إلى مارانية (سيدية) لتذكار أعمال السيد المسيح الخلاصية وهي ثلاثة عشر عيداً، وأعياد العذراء والقديسين وهي ثلاثة عشر ما عدا التذكارات، وتقسم من حيث زمانها إلى ثابتة ومتحولة.

سادساً: زيارة الأماكن والذخائر المقدّسة

الأماكن المقدسة هي التي تضمّ أرفّتة القديسين أو ذخائرهم، تقصدها جماهير المؤمنين من شتّى المذاهب ومن مختلف الأقطار للتبرّك والاستشفاع.

وتسمّى (مزارات) وقد كان للسريان مثل هذه الأماكن المقدّسة والمزارات، العدد الكثير في مختلف أنحاء الكنيسة السريانية في المغرب والمشرق ضمت ذخائر نفيسة للرسل والشهداء القديسين، ولكنها بسبب تقلبات الدهر، والظروف القاسية زالت واندثرت، والتي في حوزتنا اليوم من الذخائر والمزارات هي:

1) زنّار السيدة العذراء في حمص: حيث أصبح يوم 15 آب يوم حافل في أبرشية حمص، حيث يقبل المؤمنون إلى كنيسة أم الزنّار بحمص للتبرك، بمناسبة عيد انتقال العذراء إلى الفردوس، من زنّار العذراء الذي أودع هذه الكنيسة ذخيرة مقدّسة.

لقد أفاض آباء الكنيسة السريانية في مدح العذراء والدة الآله وإكرامها وعبًّروا عن ذلك بطرق عديدة منها: سنّوا لها أعياداً ومواسم سنوية، وشيّدوا على اسمها المجيد معابد وكنائس وأدياراً، وتبارى الكتّاب والشعراء في نظم القصائد والأشعار في مدح أوصافها ومزاياها كما أفرام ومار يعقوب وغيرهما، وقد استحلى المؤمنون معظم الأناشيد التي قيلت في العذراء، ولدينا صلاة خشوعيّة للعذراء تسمى (بالسهرانة) يرتّلها الكاهن في خاتمة القداس وهي فيما قيل من تأليف يوحنا الدمشقي.

وقد سنَّ آباء الكنيسة السريانية أن تكون القومة الأولى من الليل للعذراء دائماً ويومياً وحتّموا أن تتلى تسبحتها في الصلاة الليلية يومياً وفي صلاة الصبح في الآحاد والأعياد، وهم يعتبرون تلك التسبحة اعتباراً عظيماً حتى أنهم يحرّجون إقامة القداس على الكاهن الذي لا يحضرها ويسمونها مَوربُا والكتب الطقسيّة جميعها مشحونة بأوصاف العذراء، وقد أوقف كثيرون من المتأخرين أقلامهم في مدح العذراء نسجاً على منوال القدامى منهم طيمثاوس الموصلي مطران دير الزعفران وماردين 1718-1743 له زجليّة في مديح السيدة العذراء التي إليها ينسب غلبة أهل الموصل على الطاغية طهماسب نادره شاه ملك العجم مطلعها (مريم العذراء كسَّرت الأعجام).

وفي المالكية (ديريك) كنيسة قديمة جداً شيّدت على اسم العذراء جدّد بناءها أوسطاثاوس قرياقس مطران الجزيرة والفرات، وفي صيف عام 1960 ظهر فيها طيف السيّدة العذراء وعلى أثره ظهر زيت عجائبي في أحد أركان الكنيسة، وما زال ينضح حتى اليوم، يمسح فيه المؤمنون، وتعتبر هذه الكنيسة من المزارات أيضاً.

2) ذخائر القدّيس مار توما الرسول بالموصل: وهي مصونة في كنيسة مار توما بالموصل، وقد شيد لها مقام لائق، وفي عيد مار توما الرسول الواقع 3 تموز من كل عام يقام قداس احتفالي رائع، تزيح هذه الذخائر ويتبرك منها المؤمنون.

3) ظهور طيف مار تشموني في قره قوش: في قره قوش القريبة من الموصل كنيسة عجائبية أثرية باسم الشهيدة شموني وأولادها الشهداء السبعة المقابيين، وفي 15 تشرين الأول من كل عام يحتفل فيها بذكرى استشهاد القديسة وأولادها، تقصدها الجماهير الغفيرة من مختلف المدن والقرى لمشاهدة أعجوبة فيها وهي ظهور السيدة شموني وأولادها السبعة، ومعلمهم لعازر الكاهن، على جدار المذبح في يوم عيدها، بشبه ظلال تحيطها هالة من نور لامع، جليّة وملوّنة أحياناً، وتظلّ معظم ساعات الصباح تروح وتغدو على ذلك الجدار ويشهدها كل من يحضر إلى هذه الكنيسة وكان أول من اكتشف هذا الأمر أحد قسس قره قوش المتوفى عام 1911 فأذاع الخبر.

4) مدفن القديسين في دير مار كبرئيل في مذيات تركيا: في دير مار كبرئيل المسمّى بدير العمر أيضاً - مذيات - تركيا، كنيسة قديمة تعدّ من أفخر كنائس طورعبدين وأقدمها وأبدعها، سماكة جدارنها سبع أذرع، كانت قديماً قد زيّنت بصور إنسان وأسد وثور ونسر إشارة إلى الإنجيليين الأربعة وكانت مزدانة بنحو ثلاثمائة صورة تمثل حياة المسيح، ويشاهد حتى اليوم في قبّة قدس الأقداس آثار فسيفساء مطعّمة بالفضة والذهب على شكل جفنة عناقيدها سوداء وأوراقها خضراء، وأرض قدس أقداسها مرصوفة بالفسيفساء الملونة.

إلى جانب هذه الكنيسة مدفن لبعض القديسين والآباء: أشهرهم القديس شموئيل مؤسّس الدير، ومار شمعون القرطميني، ومار اخسنويو أسقف منبج، وقد جرت العادة أن يقال في خاتمة الصلاة: بصلوات مار جبرائيل والاثني عشر ألف الموضوعين في ديره.

5) ضريح مار متى الناسك ورفقائه القدّيسين: لدير مار متى في العراق شهرة مستفيضة في كنيسة المشرق خاصّة، والكنيسة السريانية عامة، نظراً لتاريخه، ولاحتوائه على أرفتة القديس مار متى ورفقائه مار زكا ومار إبراهيم وغيرهما، وقد اعتاد الناس على اختلافهم أن يقصدوا هذا الدير للتبرّك من ضريح القدّيس مار متى واستمداد شفاعته.

سيما في يوم عيده الواقع في الثامن عشر من أيلول حيث يحتفل بذكرى انتقاله، ويجرى مساءً صلاة طقسه التي يعقبها (التشمشت) أمام ضريحه في بيت القدّيسين الداخلي الذي هو بلصق المذبح، ثم اضرام النار ليلاً في أعلى مكان من الدير ليراه أهل الموصل والقرى، وفي الصباح يحضرون القدّاس ويتباركون من الضريح وقد اعتاد الكثيرون من المؤمنين في العراق أن يعمِّدوا أولادهم في الدير تبرّكاً ووفاء لنذر، وإن كثيرين من المؤمنين اتّخذوا اسمه تيمّناً ولا سيما الذين منّ الله بهم على أبويهم بشفاعته، وإن الألسن ما برحت تتناقل أخبار عجائبه.

سابعاً: ومن مظاهر الحياة الروحيّة في الكنيسة السريانية

إيقاد الشموع أمام صور العذراء، وعلى أضرحة القديسين، ومسح الجبهة بالماء المقدس الذي يبارك في عيد الدنح (الغطاس) وبالزيت المقدس في كثير من المناسبات، ولا ننسى العلاقة القائمة ما بين المؤمن والكاهن التي هي علاقة الابن بأبيه فالسريان يحبّون أكليروسهم محبة شديدة، ويدعون البطريرك والمطران (سيّدنا) والقسيس والخوري والربان (أبونا) وزيارة الكاهن لدار المؤمن (بركة)، وتقبيل المؤمن يد الكاهن دليل على (حرارة الإيمان) وصلاة الكاهن في دور المؤمنين، وعلى المرضى، ووضع يده على رأس الأطفال، كل ذلك ألوان من الحياة الروحية الكنسية السريانية.

ثامناً: ومن مظاهر العبادة، والحياة الروحية العطاء بسرور وبسخاء

أبناء الكنيسة السريانية معرفون بسخائهم وعطائهم ومحبتهم للكنائس والأديرة، وإن الله جلّ جلاله تفقد بين حين وآخر كنيسته المقدسة ببعض المؤمنين فازوا بنعمة من ربّهم وجاهة وثراء ونفوذاً فراحوا يبنون الأديرة والكنائس على نفقتهم الخاصّة، وأغدقوا على الكنائس بهبات كبيرة بنفوس رضيّة وقلوب مسرورة ففازوا بصالح الأجر وطيب الذكر، إذ صرفوا أموالهم في أحسن وجوهها وأنفعها وادّخروا لهم اسماً ذهبياً أغلى من كنوز الزمن، وأحياء لذكرهم وإقراراً بفضلهم وتحريضاً لأبنائنا أعيان هذا العصر ليقتدوا بهم نذكر أسماء بعضهم.

في حمص: الزعيم الكبير بطرس بن يوسف الحمصي الذي شيّد دير مار باسوس الذي ذاع أمره واشتهر في سورية وأقصى البلاد حتى بلغ عدد رهبانه 6300، وذلك في القرن الخامس.

في تكريت: إبراهيم يشوع التكريتي حاكم تكريت في القرن السابع الذي سمي (إبراهيم الثاني) لمساعدته مار ماروثا في بناء الكنائس والأديرة، والرئيس ماروثا بن حبيب التكريتي من أعيان تكريت كان كاتباً لأمير مصر وله من الشأن والنفوذ والأمر، من مآثره ابتاع لرهبان السريان في مصر من الأقباط ديراً باثني عشر ألف دينار في القرن الثامن وأطلق عليه دير السريان.

وذكر التاريخ أسماء بعض الأسر السريانية الغنيّة، التي كانت لها نفوذ وشأن وتطوعوا للبيع بالآنية الذهبية والفضية وحبسوا عليها الأوقاف بساتين وأحياء وحوانيت وحمامات منهم: آل الرصافي، والتلمحري، وقوزما، وايار وكلّهم أسر رهاوية كانت تعيش ما بين القرن السابع والتاسع،

وأسرة آل اسحاقوني الآمدية التي تنسب إلى جدّها الأعلى اسحاق ابن برعي وكان قائداً في آمد في القرن السادس الذي تبرّع لكنيسة آمد بالآنية القدسية الذهبية الفضية وحللا فاخرة ثمينة، وبنت هذه الأسرة ديراً أطلقت عليه اسمها (دير اسحاقوني).

والكاتب علي ابن الخمَّار البغدادي 977: الذي ينتسب إلى أسرة آل الخمار من سراة السريان في بغداد في القرن العاشر، فقد جدّد قبة كنيسة القيامة في القدس.

وآل أبو عمران التكريتيون 991-1097: الذين بنوا الكنائس والأديار وزيّنوا الهياكل بالهدايا، وكان بعض أفراد هذه الأسرة يطوفون على أهل البؤس والفاقة يتعهدونهم بالصدقات وذلك من الصباح حتى الظهر، وقد ألزمهم قيصر الروم أن يضربوا سكة الدولة سنة ففعلوا ولم تنقص ثروتهم، واستقرض منهم مرة مئة قنطار ذهب أعني نحو مليون دينار ذهب، ومن أخبار هذه الأسرة أيضاً، أنّ الترك أغاروا في بعض الأوقات على بلاد ملطية، وكان الشيخ أبو سالم أحد أفراد هذه الأسرة قد خرج لزيارة بعض الديورة فوقع عند خروجه في جملة الأسرى، فقال له الأتراك اشتر نفسك لأنك رجل غني فأجابهم قائلاً: إذا بعتموني الأسرى بجملتهم اشتريتهم فضحك القوم وقالوا له: كم تعطي؟ فأجابهم أؤدي خمسة دنانير عن كل نفس فقالوا قد رضينا، فلمّا استوثق من كلامهم بعث فجاء بالمال ودفعه وافتدى الأسرى عن بكرة أبيهم وكانوا خمسة عشر ألف نفس وكان المبلغ الذي أداه عنهم خمسة وسبعين ألف دينار، ففعل ذلك لوجه الله.

الشماس ثاودورس بن مرقس التكريتي 1046: بنى في تكريت كنيسة باسم السيدة العذراء ومار أحودامه على نفقته الخاصة.

وفي هذا القرن، ظهر بعض المؤمنين الأثرياء الغياري فشيّدوا كنائس على نفقتهم وهم:

1. المرحوم سليم عازار من حلب - سورية: شيّد كنيسة مار افرام عام 1924.

2. المرحوم عزيز بيثون من الموصل - العراق: شيّد كنيسة العذراء في سنجار عام 1925.

3. المرحوم موسى سلّو الشماني من بحزاني - العراق: شيّد كنيسة مار كوركيس في بحزاني عام 1890.

4. المرحوم مجيد زيّونة من بغداد - العراق: شيّد كنيسة الرسولين مار بطرس ومار بولس الفخمة في بغداد والتي كرّست عام 1946.

5. المرحوم يوسف عبّو اليسّي من الموصل - العراق: شيّد كنيسة مار يوسف في الموصل عام 1959.

6. المرحوم المغترب جعبي عبدالله جعبي من اميركا: شيّد كنيسة مار الياس في فيروزه - حمص عام 1961.

7. المرحوم حميد بشير نوّارة من بغداد - العراق: شيّد كنيسة مار متى الناسك في بغداد عام 1970.

8. المهندس متي يوسف بلوله من بغداد - العراق: أنشأ كنيسة جميلة في بغداد تحمل اسم القديسين مار متى ومار بهنام عام 2002.

ولا يسعنا أن ندرج أسماء الكثيرن من أبناء الكنيسة الذين يقدمون عطاياهم وهباتهم للكنائس والأديرة والأوجه الخيرية بدافع إيمانهم الحي.

عن كتاب كنيستي السريانية أخبار السريان
بواسطة : Administrator
 0  0  3.9K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 23:20 السبت 21 سبتمبر 2019.