• ×

قائمة

نظرة سريعة عشية انطلاق الدوري الاسباني

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 نظرة سريعة عشية انطلاق الدوري الاسباني
الجمعة 28 أغسطس
روميو روفائيل من لندن: هناك 57 قناة تلفزيونية في اسبانيا وكل ما كنت تشاهده على شاشاتها هو شيء واحد: ريال مدريد.
في هذا الصيف ألفارو نيجيريدو أصبح أغلى لاعب في تاريخ اشبيلية، وتيلمار أصبح أغلى لاعب في تاريخ فياريال، ولسبب ما لم يصبح ديفيد فيا أغلى لاعب اسباني في تاريخ أي نادٍ، وبدلاً من ذلك شغل فالنسيا بقضية الاستيلاء عليه من قبل شركة حصلت على شعارها من كتاب التلوين للأطفال الصغار و"الأموال" من القصص الخيالية، وتخلصت من بعض المسؤولين الذي كان لا يؤيد الخطوة وأصدرت أسهماً جديدة للنادي بلغ مجموع قيمتها 95 مليون يورو (83 مليون جنيه استرليني) وأمسكت بطوق النجاة، ولكن يبدو أن لا أحد انتبه إلى ذلك.

ريال بلد الوليد استطاع شراء بيليه، وأبقى اتلتيكو مدريد صهر دييغو مارادونا، وبقي الفائز بالحذاء الذهبي الأوروبي دييغو فورلان في النادي، ووجد سرقسطة المال لدفع 40 ألف استرليني اجراً أسبوعياً لجيرمين بينانت، ولكنه لم يستطع الاحتفاظ بكابتن الفريق ألبرتو زاباتير... وأخيراً حصل مايوركا على المالك الجديد، ولكنه لم يكن أحد رجلي الأعمال البريطانيان فريدي شيبرد أو بول ديفيدستون اللذين حاولا السيطرة عليه. واستطاع اسبانيول أخيراً من الحصول على الملعب الخاص به بعد أكثر من عشر سنوات يلعب في المنفى عندما كان مستأجراً الاستاد الأولمبي. وخيريس، الذي استقال رئيسه في الموسم الماضي بعد اطلاقه النار من سيارته على بيت للدعارة، أصبح أخيراً، وللمرة الأولى، نادياً من الدرجة الأولى، ولكن يبدو أن لا أحد اهتم بذلك أيضاً.

أما مهاجم مانشستر يونايتد السابق مانوتشو غونكالفز الذي وعد ناديه بلد الوليد بأنه سيسجل بين 30 و40 هدفاً له في الموسم الجديد، فقد تسلم رسالة سريعة من مدربه الذي تساءل: "ألم يبلغه أحد بأننا بالكاد رأينا الهدف في الموسم الماضي؟"، إلا أن رصيد فياريال وصل تقريباً إلى هذا في مباراة واحدة فقط عندما فاز 27- صفر على نافاتا في المباراة الودية للاستعداد للموسم الجديد، ولكن يبدو أيضاً أنه لم يكن هناك أحداً قد اهتم بهذه الأحداث.

فالحديث في الصيف كان كله يدور حول ريال مدريد. وهذا الموسم سيكون عن النادي الملكي أيضاً. ويعقب لاعب برشلونة جيرارد بيكي على ذلك بقوله: "كلما تجلس أمام شاشة التلفزيون فإن أول شيء تشاهده هو ريال مدريد". في الواقع ليس التلفزيون وحده يتحدث عنه، فبعد يوم واحد من وفاة كابتن اسبانيول داني جارك (26 عاماً) إثر اصابته بنوبة قلبية مفاجئة، كان الخبر الرئيسي والمثير في الصحافة الاسبانية هو أن راؤول كان يلعب بشكل جيد... أثناء التدريب!

حتى برشلونة لم يستطع من مطابقة النادي الملكي، وهو الذي فاز بالثلاثية المنسية في تاريخ اسبانيا الكروي، وليس فقط لأنها الثلاثية الوحيدة، ولكن بعد أسبوع من فوزه على مانشستر يونايتد في المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا، فقد أصبح برشلونة في مهب الريح بسبب عودة فلورنتينيو بيريز إلى رئاسة ريال مدريد، وكاكا وكريستيانو رونالدو لم يكونا قد لعبا حتى مباراة واحدة، إلا أنهما استسلما إلى أهم ما يشتهيه بيريز من ذلك كله: الاهتمام والانتباه. وعند صرفه 150 مليون يورو في أربعة أيام فقد تغير كل شيء، وجعلهم يطلقون صرخات الاحتجاج في كتالونيا.

هز بيريز كتفيه وقال بسرعة وذكاء: "هل شاهدتم أوسمتي؟". فهل نجحت خدعته؟ حتى رئيس نادي برشلونة خوان لابورتا فقد قفز صعوداً ونزولاً على قبعته، وبدأ هجومه على ريال مدريد واعتبره "امبريالي ومتغطرس"، وصرخت وسائل الإعلام الكتالونية من جانبها أيضاً بـ"الفضيحة!"، حتى الكنيسة الكتالونية أبدت عن نفوها: كيف انهم يجرؤون على إلقاء هذه الكميات الهائلة من الأموال في هذه الأوقات من الأزمات؟ الكلمة المفتاح كانت "أنهم"... أي مدريد.

ولكن القليل في برشلونة اشتكى عندما أصبح دييغو ماردونا أغلى لاعب من أي وقت مضى عندما اشترى النادي خدماته بثلاثة ملايين استرلينية في عام 1982، أو عندما وصل الهولندي يوهان كرويف قبل تسع سنوات من ذلك بمبلغ 6 ملايين غيلدار، أو عندما حصلوا على خدمات روماريو ورونالدو ورونالدينيو. وعندما حدث كل هذا كانت صحافة مدريد تصهل ووجهت نداء إلى البرلمان للتدخل. أما الآن فإنها تعبر عن عطفها لما يحصل في ناديها.

يتباهى برشلونة بأنه يملك أفضل لاعب في العالم في ليو ميسي، وأندريس انييستا اللاعب الذي وصفه مهاجم "الشياطين الحمر" واين روني بأنه الأعظم في العالم، وخافي هرنانديز الذي اختير أفضل لاعب في نهائيات كأس الأمم الأوروبية في 2008 وكذلك في العام الماضي في دوري أبطال أوروبا، وداني ألفيس الذي اعتبره بعض النقاد بأنه ثاني أفضل لاعب في العالم، وحصل على خدمات زلاتان ابراهيموفيتش و45 مليون يورو كما قالت صحيفة "سبورت" أو 70 مليوناً حسب "ال موندو ديبورتيفو" أو 87 مليون يورو كما ذكرت "ماركا". وباع برشلونة صامويل إيتو، المهاجم الذي سجل أكثر أهدافاً من أي لاعب آخر في اسبانيا خلال السنوات الخمس الماضية وقاد فريقه مرتين إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، ولكن على رغم كل ذلك، ما زال الحديث عن ريال مدريد، وما زال برشلونة لا يستطيع منافسته.

إلا أنه من الممكن أن يحصل هذا التنافس بطبيعة الحال، لأنهما أفضل ناديين في اسبانيا، ومن المؤكد أن هذا الموسم سيكون سباقاً بين حصانين فقط. فريال مدريد أنهى موسمه الماضي متقدما بـ7 نقاط عن اشبيلية الذي احتل المركز الثالث على رغم أنه لم يكن جيداً، إلا أن برشلونة أنهى الموسم في الصدارة متقدماً على منافسه بتسع نقاط. وعلى رغم قراره بمبادلة ابراهيموفيتش بإيتو وحصوله على الـ45 مليون يورو نقداً، التي يبدو أنها كانت أسوأ صفقة من أي وقت مضى، إلا أن برشلونة يؤمن أنه قد حل مشكلته وحصل على خدمات مهاجم كبير الذي يستطيع أن يوفر لهم الخطة (ب) التي كان يفتقر إليها أحياناً. فمع 19 لاعباً فقط، فإن التشكيلة لا تملك العمق، ومدربه جوسيب غوارديولا غير سعيد بذلك بطبيعة الحال، لأنه من المحتمل أن تقع اصابات بين اللاعبين، ولكن النادي يملك لاعبين ممتازين في الاستمرارية والشفافية في اللعب. أما ريال مدريد فعليه أن يبني فريقاً متكاملاً بعكس برشلونة الذي يملك هذا الشيء.

فالنادي الملكي قد يملك اللاعبين، إلا أنه ما زال يبحث عن التجانس. وحتى الآن لم يستطعيوا أن يقنعوا أحداً، ولكن هناك جملة من الأهداف خصوصاً كريم بنزيمة الذي يبدو مثيراً للاعجاب ولكن في الحقيقة هناك أيضاً القليل من السيولة. ويبدو أن مدربه مانويل بيلجريني يلعب بنوع غريب من تشكيلة 4-2-2-2، مع دور لرونالدو على الجهة اليسرى للمزاحمة بعض الشيء قريباً من الهدف، وراموس يكافح لاستعادة لياقته البدنية، وخوسيه غوتي سيغيب عن أول أربع مباريات الدوري بسبب ايقافه، ودور كاكا غير واضح تماماً حتى الآن.

يقولون إن الصبر فضيلة، ولكن ريال مدريد ليس لديه الوقت. المشكلة مع توقيع لاعبين بما مجموعه 258 مليون يورو، خصوصاً أن اثنين منهم فائزين بجائزة الكرة الذهبية، هي أنه ينبغي على النادي أن يفوز، يفوز بسرعة، ويكون فوزه كبيراً.

أو، إذا تعذر ذلك، فإن عليه أن يلحقه باعتذار كبير. لذلك، حتى قبل بدء أي مباراة، فإن النادي الملكي بدأ يتحدث عن الحكام والتحكيم، وعندما يفوز بإحدى البطولات فإن رئيس اتحاد الكرة الاسباني يضغط على راؤول ليعتلي السلم لحين وصوله إلى مقصورة المديرين ليتسلم جائزته، ولكن عنما يفوز برشلونة ببطولة ما، فإن انجيل ماريا فيلار ينزل إلى الساحة ليسلم الجائزة. الاثبات، كما يقولون، لأنه متواطئ مع النادي الكتالوني وليس لأن بيرنابو لديه السلالم إلى مقصورة المديرين وليس مثلها في نوكامب.

ومن المفترض أن يكون الحديث في الموسم الجديد عن برشلونة وريال مدريد مرة أخرى، ولكن ماذا عن الـ18 النادي الآخر؟ هذا ما سنعلق عليه في الجزء الثاني والأخير

بواسطة : Administrator
 0  0  1.1K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 09:00 الخميس 22 أغسطس 2019.