• ×

قائمة

إشكالية الهوية القومية في أفكار المثقفين السريان. اسحق قومي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جزيرة كوم  إشكالية الهوية القومية في أفكار المثقفين السريان
اسحق قومي
24/12/2011م.
مما لا شك فيه أن العملية الفكرية تنتج بالضرورة من تعامل الفكر مع الواقع وحين يستهلك الفكر أو مجموعة الخلايا الدماغية جميع ما يحيط بها من أشياء أو أصوات أو جماليات فإن الفكر يقوم بعملية إنتاج تلك المخزونات في سياقات ومنظومات فكرية وقد نجد تباينها واختلافات طفيفة فيما بينها وذلك تبعاً لاختلاف المناطق التي كونت تلك السياقات وإذا بنا أمام تأثير الطبيعة أو البيئة في رسم معالم هذه المنظومة الفكرية أو تلك وكما تتنوع ألوان بشرتنا
تبعاً للمنطقة التي نعيش بها هكذا تترك الطبيعة آثارها في عقولنا وتكوينها ومعرفة أهمية هذا التأثير يقلل علينا متاعب جمة في أننا نختلف وهذا أمر طبيعي يعود في أساسه لعدة عوامل ونحن هنا لا نكتب عن موضوع تكون العقل والفكر باعتبارهما منتج إبداعي ولا لمنظومة كل منهما ولا عن العملية الفكرية الإبداعية أو كيف يستهلك الفكر العالم معرفيا ليعيد إنتاجه على الشكل الذي يريده لكن هدفنا هو كيف نتوقف عن الإساءة إلى تراثنا ومكوننا القومي في خضم هذه الصراعات والأمواج العاتية التي تمر على شعبنا السرياني الآشوري الكلداني بدءاً من العراق والآن في سوريا.؟!!
كيف نقدر قيمة وحدتنا والاتفاق على ما اتفق عليه العديد من مثقفينا حول أن لغة شعبنا هي السريانية.؟!!!
وحتى لو رفضتَ هذه الفكرة فلكَ الحق لكنَّ الظروف القاسية التي تمر على شعبنا في العراق وسوريا وجميع منطقة الشرق الأوسط تحتم علينا أن نتوقف عند مسئوليتنا التاريخية فالسفينة تغرق ونحن لازلنا نختلف فيما إذا كانت تسمية الأمة بالآشورية أم الآرامية أم الكلدانية أو السريانية ....
ولأن الوقت ليس في صالحنا في سوريا بشكل خاص فنرى أن نتوحد حول أننا ننتمي إلى مكوّن سرياني وهو الأكبر عددا ونعني بالسريانية جميع المسيحيين في سوريا عدا الإخوة الأرمن لأن جميع المسيحيين في سوريا أساسهم يعود إلى الآراميين ومن إنطاكية تسموا بالمسيحيين وأما الانقسامات الطائفية فهذه مصطنعة وجدت فيما بعد .
نكتب ونحن نتألم في أن من بيننا من ينسى أنه سرياني وراح يقول:
(( بأن المسيحيين في سوريا يشكلون 8% من سكانها ويزيد عددهم عن المليوني نسمة وينتمون عرقيا إلى الآشوريين والكلدان والأرمن والأكراد والعرب أيضاً)).
إنّ هذا القول يشكل سابقة خطيرة نعتبرها إبادة عرقية وإقصاء ٍ فظيع يهدف إلى محو تسمية مكوننا الأهم السرياني في سوريا الحبيبة وحتى نكون موضوعيين وعلميين فإنّ عدم مشاركة أحزاب ومنظمات سريانية في الحراك الشعبي الذي بدأ في سوريا منذ 15/3/2011م الماضي فهذا لا يعطي الحق لأيّ تنظيم أو حزب أو كاتب أو باحث أو أيّ إنسان كان أن يعطيه الحق في أن يتلاعب بالألفاظ والتسميات ويسمي شعبنا كما يحلو له ويستورد لنا تجربة شمال العراق التي بدأنا نسمع عنها .وإن دل على شيء فإنما يدل على أننا نستبدل تأثير وسيطرة مكون قومي بمكون قومي آخر.
لهذا ننبه جميع أبناءنا في سوريا السويين والعاقيين منهم إلى خطورة التلاعب بمواضيع جوهرية لا يمكن .
لنا أن نتفق على وضع نهايات متفقة عليها الآن.لكن لو سميتم شعبنا بالسرياني فهو مقبول أو بالآشوري أو الكلداني فلا ضير..ولكن حان الوقت لنؤكد على أن الرأي السليم يأتي بالقياس.!!!
وأعتقد أن القياس هنا وارد وموضوعي ومقنع لدرجة أرى فيه الخلاص من التخبط.وهو أن
العرب تسموا عرباً نسبة إلى يعرب بن قحطان الذي هو أول من انطقه الله بالعربية وهكذا أصبحت قومية تلك الشعوب العربية سواء أكانوا عرباً عاربة أم مستعربة (القومية عندهم هي القومية العربية). وعليه
لما كنا أغلبنا لا بل جُلنا نقول أن لغتنا هي السريانية الآرامية فإن التسمية القومية قياساً لما سبق سيكون القومية السريانية.
لهذا فالمطلوب من جميع المسيحيين السوريين خاصة في هذه الظروف القاسية التي تمر بوطننا الحبيب وما هو حاصل ومؤثر على وجودنا لا بل مالم نتنبه لأخطار عدة نعتقد أن وجودنا في حالة خطرة وخطرة للغاية لهذا علينا أن نجمع معاً دون أيّ تردد أو تشتت ٍ أو عواطف ننساق من خلالها إلى ماليس في صالحنا كمكون قومي وديني أن نتفق على موضوعين هامين هما:
الأول أن تبقى سوريا وشعبها بكلّ مكوناتها وحدة موحدة تعددية ديمقراطية ليس هناك من مواطن وغير مواطن ، ليس هناك من إقصاء بل الجميع شركاء والأفضلية لمن ينتمي قولا وعملاً إلى الجمهورية العربية السورية العامل على رفعتها وعزتها وكرامتها وتطورها وتفاعلها مع محيطها والعالم والمساعد على رسالتها الإنسانية غير العدوانية مع أية دولة كانت والمؤمن بأنها تتكون من مجموعة أعراق ٍ ولغات ِ وديانات ٍ .
والثاني: هو أن نتفق ونؤسس وندافع ونطرح ونقاتل في سبيل تثبيت حقنا في ملامح سوريا الحديثة والجديدة بأنّ جميع المسيحيين في سوريا عدا الأرمن هم مكوّن قومي واحد يسمى السريانية .(لأن جميع المسيحيين السوريين هم آراميو الجنس سريان ).
مع علمنا بأن هناك من هو آشوري وكلداني ولكن الجميع بحسب اللغة السريانية هم سريان.نحن نحترم المناضلين من شعبنا في أحزابنا ومنظماتنا والعاملين في حقول النضال لكن لئلا نعمل تحت ضغط وتأثير الأقوى علينا أن نحدد الأهم والأس لوحدتنا .
وهذا الرأي مطروح لمناقشة لكننا نعتقد بأن لا خيار أمامنا إلا بأن تكون اللغة هي موحدتنا وأما التسميات الأخرى فنحن نجلها ونحترم الفترات التاريخية كلها فجميعها نحن .
ونحن دون وحدتنا اليوم ستكون نهايتنا فماذا نختار؟!!!!!!!!!!!!

اسحق قومي

ملاحظة : اسم الموقع وتسميات شعبنا في سوريا تجدونها في هذا الرابط.

http://www.adnkronos.com/AKI/Arabic/hp
تقرير: عيد ميلاد حزين لمسيحيي سورية

روما (23 كانون الأول/ ديسمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
قرر مسيحيو سورية إلغاء مظاهر الاحتفال بأعياد الميلاد والاقتصار على الصلوات فقط تعاطفاً مع عائلات الضحايا الذين سقطوا خلال الأشهر التسعة الماضية في سورية في انتفاضة مطالبة بالحرية والديمقراطية لم يواجه النظام مثلها من قبل

أعلن رؤساء الطوائف المسيحية في منطقة الجزيرة (شمال) عن إلغاء كافة مظاهر الاحتفالات بعيد الميلاد ورأس السنة واقتصار الاحتفال على الصلوات والقداديس داخل الكنائس فقط، وأشاروا إلى أن قرارهم هذا ناتج عن الظروف القاسية التي تمر بها سورية وتعاطفاً مع عائلات الشهداء

أثار هذا القرار ردود فعل إيجابية بالعموم بين الأوساط الدينية والشعبية والسياسية المسيحية في سورية، وناشدت الأوساط الشعبية المسيحية باقي الكنائس السورية لاتخاذ نفس القرار، كما لاقى ترحيباً واسعاً من شركائهم في الوطن من المسلمين

قُرأت مطالبة رؤساء الطوائف المسيحيين إلغاء كافة مظاهر الاحتفالات بالأعياد سياسياً على أنها موقف تضامني مع الانتفاضة وانحياز لها ولمطالبها في التغير الديمقراطي السلمي

سليمان يوسف، الناشط والباحث الآشوري المهتم بقضايا الأقليات قال للأهرام الأسبوعي "المسيحيون في سورية جزء أساسي وأصيل من النسيج الوطني والتاريخي، وجزء أساسي من الحراك الشعبي السلمي الساعي للتخلص من الاستبداد، وقرارهم إلغاء مظاهر الاحتفال بالأعياد واجب عليهم كمواطنين تواقين ربما أكثر من غيرهم إلى دولة ديمقراطية مدنية تعددية" على حد قوله

وأضاف "يحمل بيان رؤساء الطوائف المسيحية أكثر من رسالة، أبرزها أنه رد واضح وقوي على كل من يتهم المسيحيين ومرجعياتهم الدينية بالوقوف إلى جانب النظام القمعي وضد تطلعات السوريين إلى الحرية والديمقراطية، كما أنه رد على تصريحات رجال دين مسيحيين جاهروا بتأييدهم للنظام القائم في سورية، ورسالة إلى الشركاء في الوطن من مسلمين وغير مسلمين، مفادها أن المسيحيين يشاطرونهم الحياة بسرائها وضرائها، وأنهم مع وحدة المصير والمستقبل" حسب تعبيره

يعيش في سورية نحو مليوني مسيحي، أي ما يقارب 8% من سكان سورية، وينحدرون من أصول عرقية وقومية مختلفة، كالآشوريين، والكلدان، والأرمن، والأكراد بالإضافة إلى العرب طبعاً، ويتوزعون على 12 طائفة أو مذهب كنسي، وبسبب التنوع في المجتمع المسيحي السوري وعدم تجانسه السياسي والفكري، لا يمكن الحديث عن رؤية مسيحية واحدة محددة واضحة للأزمة السورية الراهنة، لكن عموماً يمكن القول بأن الشارع المسيحي متعاطف إلى حد كبير مع الثورة السورية لكنهم قلقون

تشير بعض الأوساط المسيحية في سورية إلى وجود مخاوف وهواجس لدى المسيحيين من المستقبل، لكن هذه المخاوف لا تعني تمسكهم بالنظام القائم والدفاع عنه، وتؤكد على ضرورة أن يقوم المسلمون شركائهم في الوطن بتطمينات تضمن لهم شراكة سياسية وثقافية في النظام السياسي المرتقب

المعارض السياسي السوري فايز سارة يقول "لا شك أن منظومة تخويف المسيحيين من المستقبل لا تصمد أمام حقائق موازية، لعل أبرزها أن المسيحيين في سورية هم جزء مندمج في محيطه، وأنهم ما زالوا يلعبون دوراً في مسار ريادي أسهموا فيه بقوة من أجل التحرر القومي والمعرفي عبر القرن الماضي، والذي ثبت خلاله تعايشهم وتفاعلهم مع محيطهم الاجتماعي والسياسي بما فيه الجماعات الإسلامية، فيما تستمر نخبة منهم حالياً في المشاركة في حراك التغيير، بالتزامن مع تأكيد مجموعهم السوري وحرصه أكثر من أي وقت مضى على وجودهم وحضورهم في حاضره ومستقبله، من خلال تأكيد أن الهدف النهائي لحراك التغيير الحالي يسير باتجاه دولة ديمقراطية مدنية توفر العدل والمساواة والمشاركة تحت سيادة القانون لكل مواطنيها، وهو توجه من شأنه الإطاحة بكل مخاوف وتخوفات المسيحيين السوريين إزاء المستقبل" على حد قوله

وحتى نهاية المقال....................
بواسطة : Administrator
 0  0  1.0K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 08:29 الإثنين 14 أكتوبر 2019.