• ×

قائمة

الديوان الأول للشاعر جورج هرموش بعنوان( غزل العيون)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جزيرة كوم  الأديب والكاتب والباحث السوري جورج هرموش
وغزل العيون.
اسحق قومي

ربما استوقفنا أديبنا وكاتبنا وباحثنا والإعلامي المعروف الأستاذ جورج خرموش في محطات ٍ كثيرة ٍ لازالت عالقة في ذاكرتنا منها ما يخص الطباعة والكتابة والنشر والتحرير والتأليف لكن بين مدينة القامشلي وحنينه لماردين مدينة أهله الذين رحلوا هناك قصصاً وحكايات قد لا نستطيع أن نلمَّ بأطرافها وهي تتناثر على شطآن نهر الجغجغ الذي يمر وسط مدينة القامشلي ولا يمكن لنا إلا ونقتطف من ذاك الزل النابت على شطآن الجغجغ لنصنع منها شبابتنا أو ناينا وترانا بين لفح حرّ الصيف القاسي وبرودة الشتاء الطويل هناك ثمة محطات لنا في دور مدينة عاشها شاعرنا وكاتبنا جورج خرموش الذي تجاوز من العمر الثمانين عاماً لكنه في ديوانه الأول الذي سماه غزل العيون يجسد لنا شاعرنا الشيخ أروع فترات الشباب وربما المراهقة المختزنة في ذاكرة الرجولة ولِمَ لا؟!!! كوننا من بيئة واحدة كان محرما على الفتاة أن تبدي إعجابها بمن تحب وكذلك الرجل لم يكن كلّ شيء معفى من دفع ضريبة غالية الثمن فهو الأخر يعيش الحرمان ولكن مابين هذا وذاك مساحات لقاء في الدروب أو في البيوت الطينية أيام الصيف وعلى أضواء قمر يحلُّ على مدينة القامشلي التي ترقد في أحضان سهول نصيبين (زالين )...والهواء العليل يأتينا وقد تحمل بكلّ أشواق ماردين وقلعتها وبنيبيل وجبروت أهلها والقصور( الكولية) وطيب راحليها وها هي بلدة عامودا على مرمى حجر كما يُقال....وكم من سهرة عاشها العشاق يتسامرون في شوارع المدينة الهادئة إلا من لهفتهم إلى رؤية من يحبون ..الله كم تتجسد هذه اللحظات فيما كتبه شاعرنا نظما كان أم شعرا أم نثرا!!!!...
ولكي نبقى في واحات شاعرنا وشيخ من صف الحروف الأولى للطباعة في مدينة القامشلي مع صديقه وزميله الأستاذ الكاتب والباحث حنا مديواية فها هو ديوانه الأول بين أيدينا والذي صدر في أمريكا بلوس أنجلس وفي غلاندورا بالذات جاءتنا نسخة منه كتب عليها بخطه الرائع إهداءً للعزيز الطيب الشاعر اسحق قومي بتاريخ 20/12/2011م.ونحن لانزعم أننا نقدم دراسة عن هذه الملحمة لشاعرنا أبدا بل نذكر القارىء العزيز بما يغدق علينا شيخنا جورج هرموش من عصارة فكره وعواطفه .
وقد أسمى ديوانه (( غزل العيون )).وهو من الحجم الكبير جداً والغلاف مزين بصورة لفتاة ٍ حسناء شقراء ومن ورق لامع (كلاسي ميت) ويبلغ الديوان 86 صفحة وعلى الغلاف من الخلف هناك نصاً كتبه شاعرنا فيما يخص الشعر وكذلك نجد صورته .لكننا لو طالعنا الديوان من الصفحة الأولى نجد الإهداء الذي ذيله باسمه ومن ثمَّ كلمة عن المرأة التي منحها شاعرنا عصارة حنينه وتقديره وبعدها تطالعنا المقدمة التي كتبها شاعرنا الجليل جورج هرموش ويثني فيها على الأديب الكبير والشاعر الدكتور الفريد سعد الذي شجعه على طباعة ونشر تلك القصائد التي كانت مكتوبة على وريقات وقصاصات حفظها كاتبنا وشاعرنا في أدراج غربته .ولا يبرح التواضع شاعرنا حيث أنه يعترف أن ما كتبه من شعر فيه بعض اللحن ولكنه ناظم يجيد أدواته ويعبر عن زمنه كأصدق تعبير.لهذا نخال ونحن نقرأ قصائده بأنها من النظم أكثر من الشعر ولكنه يتوجب علينا أن نراعي فترات كتابتها على الرغم من عدم إيراده لتاريخ كتابة كلّ قصيدة لكن أسلوب شعره يدل على أنه يمثل فترة معينة من تاريخ الشعر العربي.كما تضمن الديوان صورا فلكلّ قصيدة صورة نقرأ فيها القصيدة وربما القصيدة كُتبت لفتاة تشبه الصورة وهذا الأمر سنتركه لشاعرنا الشيخ الجليل جورج خرموش ولن نسأله لئلا نخدش حياء مراهقته الذي نعتقد بأنه عاش أياما رائعة في ملكوت العشق بين أحضان مدينته القامشلي .
وتتكون معزوفة شاعرنا ـ ونقصد ديوانه الشعري ــ من سبع وأربعين قصيدة توزعت مابين الغزل والوطنيات ومتفرقات
ففي الغزل هناك القصائد تباعاً:
حِكاية فمْ وذات الفتون وملهمتي وزائرُ القمر وذكرياتي وحلوه الدنى حلوه(قصيدة شعبية باللهجة المحكية) وعيون المها وغزل العيون وحِكاية بريق ونهاية عِشق وَرَ حَلت ِ بالهوى والرمشُ الأسمر والحب الكبير وعشق الخيال وحديث النجوم وصبية الحيّ وصلاة متيم والهوى المأفون ويا فرحة العيد وشقرائي وسيدة الأناقة والساحرة وآخر قصيدة في الغزل هي في عيدها.وتحت عنوان وطنيات هناك تسكن العناوين التالية:
قدر الغُربة والقطيع الضحية وعادت ليالينا والقطعان المُهاجرة وإلى طاغية وإيه صافيتا وحلوةٌ أنت بلادي.
بينما تحت عنوان متفرقات تطالعنا القصائد التالية:
خاتمة الوصايا وأنتَ نورٌ ومنيرٌ وحكاية الزنبق وعيدُ السيدة ومعدنك الإبريز ودنياك ِ رغداءُ وقصيدة في عيده وكالسكّر في المُحلّى وقصيدة فلتبتسم الدارُ وهذا الحفيدُ وريمونتي وفرح العمر وإلى ثائرة وخطوبة مريانا وفي عرس ناتالي وفي عيد كريستينا وقصيدته الخيرة أخصها بعنوان: الحيزبون الدردبيس .
ونختار من قصائده قصيدة بعنوان:
عيونُ المها.
يقول فيها :
عُيون المها وجنائنُ الأحْداق ِ/// كمْ عشقْتُ قُربَ السواقي ؟!!!!
ذاكَ لحظها الفتّانُ يَحكي /// يخطفُ عيني بعد طول اشتياق ِ
كم ظننتُ طيفهُ هوىً يسحرني/// ذاك البريق ُ عينيها في الإشراق ِ؟!!
وما مررتُ عند باب الرواق ِ/// إلاّ ولحظُها يلمُّ أشواقي
يدفعني إليها دفعاً عجيباً/// يشفيني من عناق ِ إلى عناق ِ
فحنيني ولهفتي وأشواقي /// تُلْقيني في هجمة ٍ إلى انعتاق ِ
***
وفي قصيدته التي تحمل عنواناً( غزل العيون) يقول:
عيناك ِ ما أجملُها عيناك ِ/// فهل من أجلها أنا أهواك ِ؟!!!
ويتابع قوله أموتُ في عشق لمأواها /// فهل تطيب الجنة دون بهاك ِ؟!!
وفي قصيدته التي نرى أن نختتم هذه العجالة على ديوان شاعرنا تلك القصيدة عن الوطن والتي عنونها (حلوة أنت يابلادي):
وطن ُ الحرية بلادي /// عِشقها ملء ُ فؤادي
كمْ أنارت ْ من سبيل ٍ /// فوق روابي الجهاد ؟!!!
وكمْ أنجبت من بناة ٍ/// شيّدوا طيب َ المراد ِ؟!!!
والقصيدة طويلة يقول في نهايتها:
والبلابل ُ زغردت /// حلوة أنت ِ بلادي.
مرة ثانية نزف المباركة لكاتبنا وأديبنا وشاعرنا الجليل جورج خرموش على ما أضافه للمكتبة من عصارة وجدانه .
نتمنى له العمر المديد والصحة والسلامة والتوفيق ونشكره على الإهداء .
أخوكم اسحق قومي
ألمانيا
3/1/2012م.
بواسطة : Administrator
 0  0  1.2K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 06:53 الإثنين 21 أكتوبر 2019.