• ×

قائمة

كلمات بمناسبة ولادة "عمانوئيل" ... بقلم : القس ابراهيم عبد الكريم نصير

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تحت المجهر  الآن يحتفل المسيحيون وتحتفل الكنيسة بميلاد السيد المسيح ... ولم يزل العالم يتكلم إلى اليوم بلغة السلاح النووي والذري والناري والحديدي. للأسف في هذا العام أيضا، سوريا الحب الأعظم بعد الله عز وجل تعاني من يد القتل ونهج التخريب وسفك دم، بسبب إصرار الغرب، وبعض أدواته الرخيصة على خدمة الكيان الصهيوني. إن استخدامهم لمصطلحات قويمة لتحقيق أهدافهم، ما هي إلا حق يراد منه باطل .
لهؤلاء نقول: نثق ثقة وطيدة برب العيد، أن السلام الذي تغنّى به جند السماء يوم ميلاده المجيد، سوف يسود هذا العالم العتيد وحتما سيسود سوريا.
لأبنائنا هذا الوطن نقول :إن إيماننا بالله ومحبتنا لوطننا سوريا ووحدتنا المتماسكة على تراب وطننا سوف تنبه قادة العالم الغربي وأدواتهم الوضيعة إلى أن أعظم حرية اختبرناها في ميلاد السيد المسيح هي التحرّر من الخوف من الحرب. هذه هي الحرية التي تسمو فوق الحريات، وبها يكتمل العهد المقدس . اليوم احتفالنا بميلاد السيد المسيح هو إعلان إنتصارنا على حربكم، التي تبتغي إضطرابنا، وهي أقدس أنواع الإنتصار. ولسوف يذيع العالم عن قريب، أنشودة السلام في سوريا، فيرتلها الجميع ترتيلاً، وتصبح للمظلومين معيارا و إنجيلاً، ويعمّ السلام حياتنا، بيوتنا، كنائسنا، ومساجدنا جيلاً فجيلاً. ليكن ميلاد السيد المسيح اليوم، ميلاد الحرية الحقة وميلاد الانتصار على يد القتل والتخريب والدم . "المجد لله في أعالي سوريا، وعلى أرض سوريا السلام، وبالناس الذين في سوريا المسرة.
كلمة نواجهها لك في عيد ميلادك أيها الرب يسوع: لا يسعني إلا أن أعتذر عن جميع السوريين لأننا أقبلنا عليك في ميلادك وبيت لحم هي أرض محتلة من قبل كيان مغتصب .
في عيد ميلادك أيها الرب يسوع: لا يسعني إلا أن أعتذر عن جميع السوريين لأننا أقبلنا عليك والحزن يعصر قلوبنا ، والدموع تفيض من عيوننا والثوب الأسود يكسو أجسادنا.
في عيد ميلادك أيها الرب يسوع:لا يسعني إلا أن أعتذر عن جميع السوريين لأننا أقبلنا عليك ولم نشعل لميلادك الأنوار وشجرة العيد، لأن أعداء سوريا، بمسمياتهم المختلفة، قطعوا اوصال حماة الديار، أشعلوا أجساد أبناءنا، وأحرقوا أشجاربلادنا.
أيها المولود، طفل المذود، الرب يسوع: إن العين دامعة لشهداء سوريا الصمود والمقاومة، إن القلب لمصابها حزين،
لكننا نجدد عهدنا بأن نتمسك بك ونتمسك بوطننا ونتمسك بوحدتنا، رغم القتل بإسم الله عز وجل، والله منهم براء.
لكننا نجدد عهدنا بأن نتمسك بك ونتمسك بوطننا ونتمسك بوحدتنا ، رغم العبوات الناسفة تحت اسم الحرية، والحرية منهم براء.
لكننا نجدد عهدنا بأن نتمسك بك ونتمسك بوطننا ونتمسك بوحدتنا ، رغم الإرهاب الذي يستهدف رجالاتنا وعلمائنا وقياداتنا تحت عنوان الديمقراطية، والديمقراطية منهم براء.
كلمة لا بد أن نوجهها لأبناءنا السوريين في سوريا وفي المهجر.
أدعوكم جميعا لتكونوا صفا واحدا في مواجهة أداة التي تبتغي أن تقتل الإنسان والوطن.
أدعوكم أن تكونوا واحدا، كما أراد السيد المسيح من أحبائه أن يكونوا.
أدعوكم أن تتخلوا عن ذاتكم وتكونوا لله وللوطن وللإنسان.
أدعوكم لتسخروا كل ما تمتلكون للحفاظ على تاريخ سوريا وتفردها.
أدعوكم لكشف وتعرية كل من يستهدف الوطن.
أدعوكم لتكونوا الأداة التي يستخدمها طفل المذود الرب يسوع ليتحقق الخلاص في هذا الوطن.
كلمة لا بد أن نوجهها لقادتنا وعلى رأسهم السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد:
في ميلاد السيد المسيح نتعرف على اسم عمانوئيل أي "الله معنا"، واليوم يعلمنا الكتاب المقدس "إن كان الله معنا فمن علينا." سيروا ، سيادة الرئيس، متكلين على الله تعالى وعلى نضج أبناء الشعب السوري متمسكين بوحدتنا ووحدة تراب وطننا وتحرير الأراضي المحتلة.
في ميلاد المسيح ولد الرجاء، سيروا، سيادة الرئيس، متكلين على الله تعالى، فرجائنا ليس في الدول العربية أو الأقليمية أو العالمية. رجائنا مؤسس على الله عز وجل ، مبني على ترابط الشعب مع الدولة، مرتفع بسبب التاريخ الذي يشهد لنا.
في ميلاد السيد المسيح وجد السلام، سيروا، سيادة الرئيس، فعين الله ترعاكم لأنكم طالبي سلام، أما من يقتل ويفجر ويحرق فهؤلاء، أعدك بأن الله عز وجل لهم بالمرصاد.
بقلم القس ابراهيم عبد الكريم نصير
الرئيس الروحي للكنيسة الإنجيلية العربية بحلب
بواسطة : Administrator
 0  0  711
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 14:24 الإثنين 17 فبراير 2020.